سيرة الإمام الحجة المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجهالشريف
اسمه: اسم جده رسول الله صلىالله عليه وآله وسلم كنيته: أبو القاسم. لقبه: المهدي والقائم.
والده: الهمام الحسن العسكري عليه السلام.
والدته: مليكة ويقال لها (نرجس) بنت يشوعا ابن القيصر ملك الروم ، وجدها من جهة الأم شمعون وصي المسيح عيسى بن مريمعلى نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام ، وكانت وحيدة زمانها في الكمال والمزايا.
ولادته: وُلد في (15) شعبان المعظم يوم الجمعة سنة (255) هجرية . عاشمع والده خمس سنين وعدة أشهر . وكان محجوبا عن الناس إلا عن الخواص ، غاب غيبتهالصغرى والكبرى وهو الآن حي باق بقدرة الله حتى يظهر بإذنه عز وجل ويملأ الأرض قسطاوعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا.
الغيبة الصغرى: كان له - أرواحنا فداه - بعد والده الهمام في زمان غيبته نواب وسائط بينه وبين شيعته ، يستلمون الحقوقالشرعية منهم ويقدمون مسـائلهم وحوائجهم إلى الإمام الحجة عليه السلام ويوصلونالجواب إليهم . وهم السفراء الأربعة.
أول السفراء: عثمان بن سعيدالأسدي. وكان قبل الإمام الغائب نائبا خاصا عن طرف جده وأبيه عليهما السلام ،وكان أمينهما ومحل وثوقهما طبقا للروايات الواردة عنهما في حقه . فالتوقيع كان يخرجبواسطته وعلى يده . وفي سنة (280) هجرية لبى نداء ربه ، ودفن ببغداد رضوان اللهعليه.
ثاني السفراء: أبو جعفر محمد بن عثمان. خرج التوقيع من الناحيةالمقدسة إلى عثمان بن سعيد نصاً في نيابة ولده ، فأصبح أبو جعفر بعد وفاة أبيهسفيراً للحجة ومرجعا للشيعة . وكان محمد بن عثمان عظيم الشان ومظهراً للكراماتوخوارق العادات ، وله مؤلفات في الفقه قد أدرج فيها ما سمعه من الإمام العسكريوالإمام الغائب ومن أبيه . وخص بفضائل لا يسعها هذا المختصر . وارتحل إلى جوار ربهفي سنة (305) بعد الهجرة ودفن ببغداد قريب تربة والده رضوان اللهعليهما.
ثالث السفراء: أبو القاسم حسين بن روح النوبختي. خرج التوقيعإلى أبي جعفر محمد بن عثمان أن يعيِّن حسين بن روح من بعده نائبا خاصا عن الحجة . وكان وجيها عند الخاصة والعامة ومتمسكا بالتقية فقام بوظائف النيابة حتى توفي فيسنة (326) هجرية ودفن ببغداد.
آخر السفراء: أبو الحسن علي بن محمدالسيمري. افتخر بالنيابة الخاصة بنص من الإمام الغائب الحجة ، وخرجت التوقيعاتعلى يده وقام بالواجب كما ينبغي . وارتحل إلى جوار ربه في سنة (329) هجرية ودفنببغداد. وفي سنة وفاته مات كثير من العلماء والمحدثين وحملة الأخبار ، وسميت تلكالسنة بعام (تناثر النجوم) وقد تناثرت فيها من النجوم ما لا تحصى . وينبغي لكل اثنيعشري وبالأخص الزائرين أن يتشرفوا بزيارة هؤلاء السفراء الأربعة ببغداد ، ولايعرضوا عن هذا الثواب العظيم وفقنا الله جميعا لما يحب ويرضى آمين.
الغيبةالكبرى: وقعت الغيبة الكبرى بعد وفاة أبي الحسن علي بن محمد السيمري . ومدة هذهالغيبة إلى وقت ظهوره صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين ، ولا يعلم زمان ظهورهإلا الله تبارك وتعالى. والشيعة أمروا في أمورهم الشرعية أن يرجعوا إلى الفقهاءورواة الأحاديث كما خرج التوقيع بذلك : (أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواةحديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله) . فأصبح كل فقيه قد تم فيه شروط التقليدمرجعا للشيعة الإثني عشرية.