خزائن الحزن .. والحب
أمل الفرج
وبانتصافِ المدى حزناً على رئتي = تهجّدتْ عتمةُ الأشعارِ في شفتي
وظلَّ ظلّي يؤوساً والسوادُ على = جراحهِ أبجدياتٌ بذاكرتي
في صُرّةِ الليلِ نهري دسَّ شاطئَهُ = وانداحَ همّاً على أوجاعِ أمنيتي
وكربلاؤكِ يا روحي على يدها = آمالُ عُمرٍ حُسينيٍّ كأجنحتي
تسلّلَ الدمعُ مكسورًا ورونقُهُ = على العيونِ ملاكاً خاطَ أسئلتي
مَن للنوافلِ في بستانِ سجدتِها = إذا تغرّبَ فيها صوتِ همهمتي
مَن للشبابيكِ لو فاضتْ ملامحها = على الفراتِ وهالتْ لون أغنيتي
مَن للسبايا على أسرابِ رعشتها = واليُتمُ يوخزُ حتّى حزَّ أمكنتي
محرّمٌ يا بُراق البوحِ هيَّجَهُ = موتٌ فماتَ الندى في طيشِ قافيتي
وماتَ عنقودُ هذا الرملِ فانبجستْ = ستونَ ناراً تصلي حزنَ أوردتي
فما الطفوفُ بشاكِ منهُ لوعتَهُ = لأنَّ في ضفتيهِ الجرحَ يا لغتي
والجرحُ أضرحةٌ قدْ وارفتْ شفقاً = من الدّماءِ وهذا النزفُ فاكهتي
وفي شهادةِ هذا العُمرِ بوصلةً = للمُتعبينَ وهذا الملتقى هبتي
ها جئتُ أشبهُ آلامي التي احتضرتْ = أُلقي السّلامَ فلا ألقى سوى جهتي
تدلُّني لكَ حتّى لا أرى جسدي = ولا زماني فأنتَ اليوم أزمني
ها جئتُ خارجَ أسواري وزحمتها = وفي دروبي رعيلٌ من لظى سعتي
إلّاكَ أتلو ووجهُ اللهِ في كلِمي = وضوءُ روحي وحزني والشجى عِدتي
يا سيّدَ الصَّحْوِ مرَّتْ في خزائنكَ ال = مليئةِ الحزنِ أنهاري وأشرعتي
وزينبٌ ضفتا جرحي فيا جزعي = رتلْ حسيناً وصلَّ فوقَ نافلتي
من مفرداتِ الشجى أكملتُ كلَّ دمي = فيا دمائي ستحيا فيكِ فاصلتي
إلى الغريبِ الذي كانتْ مسارحهُ = تساقطتْ وطنًا يُغري مخيّلتي
والما وراءُ ورودٌ في تنشّقها = روائحُ النزفِ في أوجاعِ مملكتي
ظلُّ النخيلِ عليها يرتمي ولهًا = كالخيمةِ البكرِ كالآتي بهسهستي
زيارةً وبطعمِ الآهِ أسكبها = إلى الحسينِ معينِ اللهِ في رئتي