متى تأرّق فيك الطين يا خزف
أمل الفرج
قدْ تذبلُ الطرقاتُ السُمْرُ
أو تقفُ
وقدْ يجاوزُ كلَّ الأحرفِ
الألفُ
وقدْ تغصُّ الليالي
من مداعبةِ الأشواقِ
أو يلفظُ البحرَ الهوى
الصدَفُ
وقدْ تجدّفكَ البئرُ
التي عطشتْ
متى تأرَّقَ فيكَ الطينُ
يا خزفُ
رخامُ عينيكَ يطوي المعجزاتِ
وها شواطئُ الملحِ فيها
للجوى تصفُ
كم مرةٍ
فصّلَ المزمارُ
رونقنا
فكنتُ فيك
بلحنِ الحبِ
اعترفُ
كم مرةٍ
والمناديل التي اكتشفتْ
فراقنا
ملّ فيها الخوفُ
والأسفُ
يا عنفوانَ الحكايات القصارِ
ويا إلياذةَ الظلِ
دعني فيكَ أنعطفُ
يا باحةَ النجمةِ الكبرى
وغاسلها
يا بُلغةَ الياسمينِ البكرِ
يا شغفُ
يا أنتَ فيَّ
لكَ الصفصافُ مهجتهُ
ومن معاني السواقي
صار يتصفُ
ليكبرَ السربُ
في حظٍ وأمنيةٍ
مساؤها نابتٌ
بالحلمِ يقترفُ
إذا صمتُّ
فحرفي في توهّجهِ
يحرّقُ الماءَ
في نبضي
ويغترفُ
لأنه في غدير الحبِّ خمُّ ندىً
والحجُّ فيهِ
ولاءٌ ناصعٌ يقفُ