هذا الذي تعرف البطحاء وطئته = لم ويك بالقيد منه الراح و القدم
ولم أبوه ثلاثا في الصعيد لقن = والبيت يعرفه و الحل و الحرم
هذا علي رسول الله والده = أضحى و أثوابه مما اعتراه دم
وخارجيا ينادى في البلاد وقد = أمست بنور هداه تهتدي الأمم
هذا إبن خير عباد الله كلهم = يهدى لشرعباد الله كلهم
إن يشتموه فقد قالت قلوبهم = هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا إبن فاطمة إن كنت جاهله = فليس تجهل يا أبن اللآت أمكم
خواتم الشرك أنتم في العباد = وذا بجده أنبياء الله قد ختموا
هذا الذي عمه الطيار جعفر و العباس = أوفى الورى أم كان عمكم
لو شاء أبادكم ياقوم إنه = و المقتول حمزة ليث حبه قسم
يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم = و إن أُجليت عليهم في الوغى الدهم
فتلك منهم اذا عدت مناقبهم = خيم كريم و أيدي بالندى هضم
من جده دان فضل الأنبياء له = زين العباد علي أم يزيدكم
أم شرف البيت صخر يوم مولده = وفضل أمته دانت له الأمم
ما قال لا قط إلا في تشهده = و الناس لو لم يقل ضنوه ربهم
ومذ تشهد يوم الفتح جدكم = لولا التشهد كانت لاؤه نعم
إذا رأته قريش قال قائلها = مازال يعبد لولا جده الصنم
و الجود لما ابتداه الله قال له = إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
مشتقة من رسول الله نبعته = يمضي و في جيده من غلكم وصم
هب لم يكن نجل طه الخير فهو فتى=طابت عناصره و الخيم و الشيم
و ليس قولك من هذا بضائره = أبوك بين الورى يا بو أيهم
فإن نكرت فسل أياً رأيت يجب= العرب تعرف من أنكرت و العجم
الله شرفه قدما و فضله =جعلتموه وأّنّا فرجة لكم
أهان كلا هلكتم لو أراد وإن = جرى بذك له في لوحه القلم
هذا إبن فاطمة الغراء ويحكم = سبياً حرائره كرق بينكم
و تهزؤون به ها يا أبن حيدرة = وأبن الوصي الذي في سيفه النقم
أي القبائل ليست في رقابهم = يوم الطفوف دماء من دمائهم
قتلتموهم و خضر في أكفكم = لأولية هذا أو له نعم
كلتا يديه غياث عما نفعهما = و اليوم راما مغيثا لا تحين هم
و تلك عيناه بعد اليأس من أسف = يستوكفان و لا يعروهما عدم
حمال أثقال اقوام إذا فدحوا= أماله الوجد لا الأغلال و السقم
تقول أعداه من هذا و قد بصرت = حلو الشمائل تحلو عنده نعم
سهل الخليقة لا تخشى بوادره = ترى النبيين مع طه به ازدحموا
ما غير الثكل حلما منه أو شمماً = يزينه اثنان حسن الخلق و الكرم
من ذا يقاس بهذا في مفاخرة = معيط أم شيبة أم يا ترى الحكم
و من أبوه أبيّ الضيم ويلك قل = إذا بنو هاشم في ذلك اختصموا
من معشر حبهم دين و بغضهم = قتل النبي فقل كيف قتلهم
بل مقت أتباعهم و التابعين لهم = كفر و قربهم منجاً و معتصم
مقدم بعد ذكر الله ذكرهم = إذا المآذن علت بإسم جدهم
و اليوم في شتمهم قامت منابرهم = في كل بدء و مختوم به الكلم
يستدفع السوء و البلوى بحبهم = فداهم الخلق لو تفدى نفوسهم
أضحى المنى و الندى يرجى بقتلهم = و يسترب به و الإحسان و النعم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم = قل لي فلم أبرزت حسرى نساؤهم
هم لو يقال من القتلى بلا سبب = أو قيل من خير خلق الله قيل هموا
من يعرف الله يعرف أوليه ذا=و إن جهلتم فإن السمر قد علموا
تومي له زينب و الناس شاهدة =الدين من بيت هذا ناله الأمم
ينمى إلى ذروة العز التي قصرت= بعد الحسين فطال الحزن و الألم
وجداً لثارات أهليه و قد ذهُلت = عن نيلها عرب الإسلام والعجم
يقضي حيا و يغضى من مهابته = و دمعه في كلا الحالين منسجم
مضنى الحشا طبه الأحزان ما برحت = فلا يكلم إلا حين يبتسم
ينشق نور الهدى عن حسن غرته =بلا ولكنه من قلبه ضرم
يرنوا لرأس أبيه في القنا بأبي =كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم
يكاد يمسكه عرفان راحته =لثأره المهر و القرطاب و العلم
لكنه لإبنه المهدي موعده = ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
لو يعلم الركن من قد جاء يلثمه = إذ ذاك من روعة قال الحياة فم
و البدر لولا زحام النصر ثمة إذ =لخر يلثم منه ما وطا القدم
لا يخلف الوعد ميمون نقيبته=لكنه الشئم للأعداء والندم
من الاولى لم يرو بعد الاباء أسفا = رحب الفناء أريب حين يعتزم
عــــدد الأبـيـات
58
عدد المشاهدات
10269
تاريخ الإضافة
03/01/2019
وقـــت الإضــافــة
11:19 صباحاً