لَائِذٌ بِهَا ...
حسين الثواب
كُلَّمَا جَرَّنِي إلَى اليَأْسِ ظَنُّ = صِرْتُ مِمَّا جَنَتْ يَدَايَ أَئِنُّ
كُلَّمَا لَاحَتِ الذُّنُوبُ أَمَامِي = وَالخَطَايَا عَرَى فُؤَادِيَ حُزْنُ
كُلَّمَا فِي سَمَاءِ رُوحِي تَبَدَّتْ = ظُلْمَةُ الخَوفِ صِحْتُ هَلْ ثَمَّ حِصْنُ ؟
فَإِذَا بِي إِلَيكِ يَا رَحْمَةَ اللهِ = وَيَا مِهْبَطَ الكَرَامَاتِ أَدْنُو
لَسْتِ حَكْرًا عَلَى المُرِيدِينَ بَلْ أَنْتِ = لِأَهْلِ الذُّنُوبِ حِرْزٌ وأَمْنُ
رَحْمَةً قَدْ بَرَاكِ مَولَى البَرَايَا = لَكِ عِنْدَ الإِلَهِ قَدْرٌ وَشَأْنُ
بِكِ رَبِّي عَلَى المُؤَمِّلِ لُطْفًا = وَعَلَى مَنْ يَرْجُو الخَلَاصَ يَمُنُّ
جَاءَ بِي نَحْوَكِ الرَّجَاءُ وَحَسْبِي = أَنَّ رُوحِي إِلَيكِ دَومًا تَحُنُّ
نَظْرَةٌ مِنْكِ تَمْنَحُ القَلْبَ عَزْمًا = يَبْتَغِيهَا الَّذِي تَغَشَّاهُ وَهْنُ
أَعَلَى مَنْ قَدْ أَنْفَقَ العُمْرَ حُبًّا = فِي هَوَاكُمْ كَفُّ البَتُولِ تَضِنُّ ؟
لَا وَرَبِّي ، حَاشَاكِ يَا بِنْتَ طَهَ = بِالعَطَايَا تُقِرُّ إِنْسٌ وَجِنُّ
سَوفَ أَجْنِي ثِمَارَ شَوقِي وَحُبِّي = دُونَ رَيبٍ وَمَا بِصَدْرِي أَكِنُّ
كَيفَ يَخْشَى الَّذِي تَوَلَّاكِ أَمْرًا = أَنْتِ أُمٌّ وَشِيمَةُ الأُمِّ تَحْنُو