أَرْواحُنَا عَطْشَى إِلَى وِرْدِهِ- المجتبى ع
حسين الثواب
أَرْواحُنَا عَطْشَى إِلَى وِرْدِهِ = فَالخَيرُ وَالأَلْطَافُ مِنْ عِنْدِهِ
مَنْ كَانَتِ الزَّهْرَاءُ أُمًّا لَهُ = كَانَتْ عَطَايَا الخَلْقِ مِنْ رِفْدِهِ
هُوَ الَّذِي لَطَالَمَا المُصْطَفَى = قَدْ أَكْثَرَ التَقْبِيلَ فِي خَدِّهِ
وَهْوَ الَّذِي هَدْهَدَهُ المُرْتَضَى = وَطَالَمَا نَاغَاهُ فِي مَهْدِهِ
لَمْ يَعْرِفِ النَّاسُ لَهُ لَسْعَةً = كَانَ يُغَذِّي الكَونَ مِنْ شَهْدِهِ
بَحْرٌ بِلَا جَزْرٍ نَدَى كَفِّهِ = وَمِنْهُ لَا يُرْجَى سِوَى مَدِّهِ
أَورَتْ عِدَاهُ النَّارَ لَكِنَّهُ = أَخْمَدَهَا بِمُنْتَهَى جُهْدِهِ
فَلَمْ يَزَالُوا يَنْشُرُونَ الدُّجَى = لِكَي يَصُدُّوا النَّاسَ عَنْ قَصْدِهِ
وَلَمْ يَزَلْ كَالبَدْرِ فِي لَيلَةٍ = ظَلْمَاءَ يَهْدِي بِسَنَا مَجْدِهِ
كَالمُجْتَبَى هَلْ كَانَ فِيهِمْ وَهَلْ = ثَمَّ ضِيَاءٌ كَضِيَا رُشْدِهِ ؟
هَلْ ثَمَّ فِيهِمْ زَاهِدٌ مِثْلُهُ = عَاشَ غَنِيًّا بِغِنَا زُهْدِهِ ؟
هَلْ ثَمَّ وَافٍ مُخْلِصٌ مِثْلُهُ = بَينَهُمُ لَا نِكْثَ فِي عَهْدِهِ ؟
مَا ثَمَّ إِلَّاهُ وَلَكِنْ لِكَي = عَينُ الرَّدَى تَقْوَى عَلَى رَصْدِهِ
دَسُّوا إِلَيهِ السُّمَّ فِي شَرْبَةٍ = غَدْرًا فَأَبْكَوا مُقْلَتَي جَدِّهِ
لَمْ يَسْأَلِ المُخْتَارُ أَجْرًا سِوَى = أَنْ لَا يُسَاءَ الفِعْلُ فِي وِلْدِهِ
سُرْعَانَ مَا خَانُوهُ سُرْعَانَ مَا = بِمَا جَنَوا زَادُوا لَظَى وَجْدِهِ