(١) قال في الأمثل روي عن النّبي (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: مَن قرأ هذه السّورة أعطاه اللّه من الأجر بعدد كلّ مَن اجتمع في جمعة وكلّ مَن اجتمع يوم عرفة عشر حسنات، وقراءتها تنجي من المخاوف والشدائد.
(٢) في إشارة إلى قوله تعالى : (وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ).
(٣) في إشارة إلى قوله تعالى : (وَاليَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِد وَمَشْهُود (3)).
(٤) الأبيات السابقة نظم لما ذكره صاحب الأمثل من احتلاف تفسير قوله تعالى : (وشاهد ومشهود) حيث قال :
وقد تعرض المفسّرون للآية بمعان متباينة، وصلت إلى ثلاثين معنى، وأدناه أهم ما ذُكر منها:
1 - الشاهد: هو النّبي (صلى الله عليه وآله)، بدلالة الآية (45) من سورة الأحزاب: (يا أيّها النّبي إنّا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً).
والمشهود: هو يوم القيامة، بدلالة الآية (103) من سورة هود: (ذلك يوم مجموع له النّاس وذلك يوم مشهود).
2 - الشاهد: هو ما سيشهد على أعمال النّاس، كأعضاء بدنه، بدلالة الآية (24) من سورة النور: (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون).
والمشهود: هم النّاس وأعمالهم.
3 - الشاهد: هو يوم الجمعة، الذي يشهد اجتماع في صلاة مهمّة، والمشهود: هو يوم عرفة، الذي يشهده زوّار بيت اللّه الحرام، وهو ما روي عن النّبي (صلى الله عليه وآله) والإمام الباقر (عليه السلام) والإمام الصادق (عليه السلام) (3).
4 - الشاهد: عيد الأضحى.
والمشهود: يوم عرفة.
وروي أنّ رجلاً دخل مسجد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)، فإذا رجل يحدث عن رسول اللّه، قال: فسألته عن الشاهد والمشهود، فقال: (نعم، الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة)، فجزته إلى آخر يحدث عن رسول اللّه، فسألته عن ذلك فقال: (أمّا الشاهد فيوم الجمعة، وأمّا المشهود فيوم النحر)، فجزتهما إلى غلام كأنه وجه الدينار، وهو يحدّث عن رسول اللّه، فقلت أخبرني عن وشاهد ومشهود فقال: نعم، أمّا الشاهد فمحمّد، وأمّا المشهود فيوم القيامة، أمَا سمعت اللّه سبحانه يقول: (يا أيّها النّبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً)، وقال (ذلك يوم مجموع له النّاس وذلك يوم مشهود)... فسألت عن الأول، فقالوا: ابن عباس، وسألت عن الثّاني، فقالوا: ابن عمر، وسألت عن الثّالث: فقالوا: الحسن بن علي (عليهما السلام) (4)
5 - الشاهد: الليالي والأيّام... والمشهود: بنو آدم، حيث تشهد على أعمالهم، بدلالة ما جاء في دعاء الإمام زين العابدين (عليه السلام) الذي يقرأ كلّ صباح ومساء: هذا يوم حادث جديد، وهو علينا شاهد عتيد، إن أحسنّا ودعنا بحمد، وإن أسأنا فارقنا بذنب. (5)
6 - الشاهد: الملائكة... والمشهود: القرآن.
7 - الشاهد: الحجر الأسود... والمشهود: الحجاج الذين يأتون ويلمسونه.
8 - الشاهد: الخلق... والمشهود: الحق.
9 - الشاهد: الاُمّة الإسلامية... والمشهود: الاُمم الاُخرى، بدلالة الآية (143) من سورة البقرة: (لتكونوا شهداء على النّاس).
10 - الشاهد: النّبي (صلى الله عليه وآله)... والمشهود: سائر الأنبياء (عليه السلام)، بدلالة الآية (41) من سورة النساء: (وجئنا بك على هؤلاء شهيداً).
11 الشاهد: النّبي (صلى الله عليه وآله)... والمشهود: أمير المؤمنين (عليه السلام).
(٥) قال في الأمثل وبعد هذه الأقسام الأربع، تقول الآية التالية: (قتل أصحاب الاُخدود). والمقصود هم الظالمين لا من القي في النّار، فالجملة انشائية والمراد هو اللعن والدعاء عليهم. والاُخدود مليء بالنّار الملتهبة: (النّار ذات الوقود).
(٦) في إشارة إلى قوله تعالى : ( النَّارِ ذَاتِ الْوُقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُم إِلاَّ أَنْ يُؤمِنُوا باللَّهِ الْعَزِيزِ الحَمِيدِ (8))
(٧) في إشارة إلى قوله تعالى : (الَّذى لَهُ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىء شَهِيدٌ (9)﴾
(٨) في إشارة إلى قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤمِنِينَ وَالْمُؤمِنِتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10)).
(٩) في إشارة إلى قوله تعالى : ( 10) إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ لَهُمْ جَنَّتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَرُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11).
(١٠) في إشارة إلى قوله تعالى : إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ (13) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) ذُو الْعَرشِ الَْمجِيدُ (15) فَعَّالٌ لَمَّا يُرِيدُ (16)﴾
(١١) في إشارة إلى قوله تعالى : ﴿هَلْ أَتكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى تَكْذِيب (19) وَاللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطٌ (20) بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ (21) فِى لِوْح مَّحْفُوظ (22)﴾