الشاعر / علي اليوسف | البحرين | 2009 | البحر الكامل
أطلقتُ أشواقي فجاشَ خياليا = وتركتُ أفكاري تَحَلِّقُ عاليا
خجلاً على الأعتابِ تخفضُ تارةً = رأساً وأخرى لا تَرقُّ لحاليا
أستلهم التاريخَ أطلبُ ذكرَكُْم = لكنها دوماً تَطيشُ نباليا
فأعودُ للذكرى أقلّبُ ما بها = فأرى نجوماً قد علَْت بسمائيا
وأراقبُ الأفُقَ البعيدَ مُحَدِّقاً = فتثورُ أسئلةٌ تَهيجُ خياليا
أينَ النجومُ من الحسينِ إذا اعتلى = الرأسُ الشريفُ على الأسِنّةِ عاليا
نورُ النبوّةِ شَعَّ من قَسَماتِهِ = وجلالُهُ فاقَ الجمالَ تساميا
لتوسَّدَتْ بعدَ العلوِّ ترابَها = وتسربلَ الإشراقُ ثوباً باليا
لو تُدركُ الأفلاكُ أنَّ علوَّها = يغدو إذا بزغَ الحسينُ بواديا
لتخيرَتْ من تحتِ أطباقِ الثرى = ستراً لها إنْ لاحَ لبساً كاسيا
ولأدبرَتْ شمسُ النهارِ بنورِها = وتحوّلَ الإصباحُ ليلاً داجيا
ليثُ الحروبِ إذا استشاطَ ضَرامُها = في البأسِ خواضُ المعاركِ حاميا
من يا ترى أرثي ومن أنا مادحٌ = والمدحُ والإطراءُ فيه تباريا
لو كانتِ الأشجارُ أقلاماً لهُ = والبحرُ والأنهارُ مداً جاريا
والجنُّ والإنسانُ كُتّاباً لما = كان المِدادُ إلى الفضائلِ حاصيا
ياسيدَ الجناتِ فضلُكَ ساطعٌ = يكفيكَ فخراً كانَ جدُّكَ هاديا
وأبوكَ حيدرةً، وأمُّكَ فاطماً = وأخوكَ من أضحى إماماً زاكيا
قالَ الرسولُ مخاطباً كلَّ الورى: = هذا حسينٌ ليسَ عنْكُمْ خافيا
إنِّي من السبطِ الحسينِ وإنَّهُ = مني إلى يومِ القيامةِ باقيا
فهو السّفينُ إلى النجاةِ فمَنْ بِهِ = رامَ التمسُّكَ في النوائبِ ناجيا
وهو السّراجُ إذا الأكفُّ تخبَّطَتْ = وهو الطبيبُ إلى الجروحِ مداويا
أوصيكُمُ ما إنْ ذكرتُمْ فضلَنا = من ذِكرِنا صَلُّوا عليَّ وآليا
والسبطُ منهُمْ آلُ بيتِ محمدٍ = خيرُ العبادِ وخاتَمٍ للأنبيا
عهدٌ عليَّ إلى الحسابِ قطعْتُهُ = أبقى لهم حتى المماتِ مواليا
أفديهِمُ أهلي وكلَّ مقربٍ = مني ونفسي والدماءَ وماليا
عــــدد الأبـيـات
25
عدد المشاهدات
691
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:55 مساءً