الشاعر / محمود عبدالجبار العويناتي | البحرين | 2012 | البحر الكامل
طربٌ بماذا؟ أو لماذا تطربُ = إنْ كنتَ من كأسِ المنيّةِ تشربُ
وعَلامَ مثلُكَ في الدنيّةِ راغبٌ = وعَلامَ عنْ نومِ المنيّةِ ترغبُ
لا شيءَ يبقى في الحياةِ وإنّما = كلُّ الأمورِ إلى معادٍ تذهبُ
والدهرُ إنْ يعطيكَ يوماً حاجةً = ستراهُ في غدِهِ يعودُ فينهبُ
كمْ منْ غنِيٍّ صارَ في فقرٍ وكمْ = منْ دارِ عزٍّ بعدَ عزٍّ تخربُ
وكتابُ عمرِكَ فيهِ ألفُ حكايةٍ = فيهِ ستفرحُ ساعةً وستنحبُ
وسهامُ أيامِ الزمانِ مصيبةٌ = قلبَ الكرامِ وأينَ مِنْها المهربُ؟
مثلُ الحسينِ مشرّدٌ منْ مكّةٍ = وبركبِهِ أمُّ المصائبِ زينبُ
لم أنْسَهُ حينَ الوداعِ وأختَهُ = كلٌّ يعذّبُهُ الوداعُ ويتعبُ
أحسينُ هلْ أبقى وأنتَ مضيَّعٌ = أم يا ترى أهنَى وأنتَ مخضّبُ
إنْ كانَ صعباً أنْ أراكَ مضيّعاً = فوحقِّ أمِّكَ إنَّ قتلَكَ أصعبُ
مَنْ لِلوديعةِ إنْ ذهبْتَ بكافلٍ = أمْ مَنْ إلى الأيتامِ أمٌّ أو أبُ
أم مَنْ يُدَافعُ عن خيامِكَ عندَما = بالنارِ تُحْرَقُ يا حسينُ وتُسْلَبُ
ولِمَ الأسنَّةُ والسّيوفُ تتابَعَتْ = وعلى فؤادِكَ يا أخي تترَتَّبُ؟
ألَعَلَّهَا جاءَتْ إليكَ بحاجةٍ = ولغيرِ قلبِكَ لا تبوحُ وتطلبُ؟
ما كانَ ظنّي أنْ أراكَ مجدَّلاً = كلا ولا يغتاُل شمسَكَ مغربُ
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
579
تاريخ الإضافة
18/09/2023
وقـــت الإضــافــة
10:18 مساءً