الشاعر / أسامة عبدالله الفرج | البحرين | 2012 | البحر الرمل
أرقبُ الأحلامَ تذْوِي يا أخي= ودموعي تُغْرِقُ الآفاقَ رَيّ
أيُّ طوفانِ أسًى يعصِرُني= يكتمُ الأنفاسَ ألّا تتأيّ
كلّما قدّمْتُ رِجْلاً آملاً = أخَّرُوني محبطًا والنطقُ عَيّ
لا حياةَ أرتجيها هانئًا = كيفَ أهْنَا وجراحي في يدَيّ
إيهِ يا نطقَ لساني لو ترى = ما لوى الأفراحَ عنّي أيَّ لَيّ
وأحالَ العذبَ مُرًّا في فمي = لم أذُقْ مِنْ عذبِ مائي أيَّ شَيّ
صارَتِ البسماتُ لا تُزْهِرُ في = شفةٍ ثَكْلى وهذي شفتَيّ
غادرَ النومُ جفوني مُكْرَهًا = وطوى صفحًا سلُوهُ أيَّ طَيَّ
وتجارَتْ عَبْرَتي مسرعةً =نحوَ أرضٍ كانَ فيها الطهرُ حَيّ
أفَلَتْ فيها نجومٌ وَهَوَتْ = نحوَها أفئدةٌ إذْ عاثَ غَيّ
وغَدَتْ مِنْ بعدِما خرَّ بِها = ذلكَ النورُ حسينٌ دونَ فَيّ
أظلَمَتْ بِالهَمِّ حتّى لطّخَتْ =وجهَها دمًّا وأفقُ الكونِ شَيّ
ألهَمَ الطيرَ أنِ اعفُرْ وارتَمِ = ذاكَ دينُ الصبِّ واسألْ دارَ مَيّ
حدِّثِ الدّنيا عَنِ العينِ رَأَتِ = فاجعًا يكوي فؤادَ الخلقِ كَيّ
حُطَّ عندَ البيتِ وانشدْ فاطمًا = ذاكَ سبطُ المصطفى بالبيدِ زيّ
جدُّ ملتاحٌ ونهرٌ أفقُهُ = أهلُهُ صرعَى ونارٌ بالخبيّ
موئلُ السهمِ الذي لم يَرْعَوِ = شقَّ قلبًا لرسولِ اللهِ حَيّ
هشَّمَتْ أضلاعَهُ خيلُ العِدا = إذْ عَدَتْ حقدًا وأيُّ الخيلِ هي
حزَّ رأسًا ورماحٌ قدْ عَلَتْ = ليتَها ما أبصرَتْهُ مُقْلَتَيّ
حقَّ للسامعِ أن يُجْرِي دمًا = ويصيبَ الشيبُ ذيَّاكَ الأحيّ
عَصْفَرَتْ حيطانُهُمْ مِنْ غَمِّها = وبكى صفوانُ قانْ وحصيّ
عــــدد الأبـيـات
21
عدد المشاهدات
691
تاريخ الإضافة
18/09/2023
وقـــت الإضــافــة
10:53 مساءً