وسارَ مسلمٌ الى العِراقِ= لمْ يكتَرِثْ قَطُّ بما يُلاقي
ماتَ دَليلاهُ لديهِ عطَشا= لكنّهُ لم يتلكّأ فمشى
حيثُ نجا في الرَّمَقِ الأخيرِ= مُكَمّلاً لدوْرِه الخطيرِ
وحَطَّ رَحْلَهُ « ببطنِ خبتِ »= وهوَ مضيقٌ مُفعمٌ بالموتِ
وكاتَب الحسينَ بالّذي جَرى= فجاءهُ جوابُهُ أنْ يَصْبِرا
ودخلَ الكوفةَ في ليل خفيّ= وحلّ دارَ « ابنِ عُبيدِ الثَّقَفي »
وجاءتِ الشيعةُ نحوَ الدارِ= بدعوة منْ شَيخِها المختارِ
واظهرتْ فرحَتَها بالثائرِ= يَخْطبُ فيها « ابنُ شبيبِ الشاكري »
فصفقَتْ أكفَّهُ الآلافُ= وخضَعتْ بالبيعةِ الأحلافُ
فكاتبَ الحسينَ أنْ أقبلْ علَي= فالكوفةُ الحمراءُ ما بينَ يدَي (1)
(1) في النصف من شهر رمضان عام 60 للهجرة تحرك « مسلم بن عقيل » من مكة باتجاه
الكوفة ومعه دليلان ، لكنهما أضلا الطريق واشتد بهم العطش فمات الدليلان ، ولكن
مسلماً واصل وحده يغدُّ السير ، ويحث الخطى نحو العراق ، فوصل إلى منطقة يقال لها
« بطن خبت » ومنها كتب إلى الحسين عليهالسلام بالذي جرى على أصحابه ، ولكن الحسين عليهالسلام
أمره أن يواصل سيره إلى الكوفة دون تأخير أو تردد.
وفي الخامس من شهر شوال دخل مسلم الكوفة ، فنزل دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي ،
وكان من وجوه الكوفة ، فسارع الناس الى زيارة مسلم والترحيب بمقدمه والإعراب عن
حبهم لأهل البيت عليهمالسلام ولزومهم للسمع والطاعة لهم ، وكان من جملة رجالات الشيعة
الذين عبروا عن ولائهم للحسين بإخلاص وصدق « عابس بن شبيب الشاكري » حيث
قال لمسلم : إني لا اُخبرك عن الناس ولا أعلم ما في نفوسهم ولا أغرك بهم ، والله إني
اُحدّثك عما أنا موطّن عليه نفسي ، والله لأجيبنكم إذا دعوتم ولأقاتلن معكم عدوكم
ولأضربن بسيفي دونكم حتى ألقى الله لا أريد بذلك إلا ما عند الله.
وقد تواصلت وفود الكوفة على مسلم ، فبلغ عدد المبايعين ثمانية عشر ألفاً ، وقيل أربعين
ألفاً ، كما في رواية الشعبي ، فكتب إلى الحسين عليهالسلام عجل القدوم يا ابن رسول الله ، فان
لك بالكوفة مائة ألف سيف فلا تتأخر.
الكوفة ومعه دليلان ، لكنهما أضلا الطريق واشتد بهم العطش فمات الدليلان ، ولكن
مسلماً واصل وحده يغدُّ السير ، ويحث الخطى نحو العراق ، فوصل إلى منطقة يقال لها
« بطن خبت » ومنها كتب إلى الحسين عليهالسلام بالذي جرى على أصحابه ، ولكن الحسين عليهالسلام
أمره أن يواصل سيره إلى الكوفة دون تأخير أو تردد.
وفي الخامس من شهر شوال دخل مسلم الكوفة ، فنزل دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي ،
وكان من وجوه الكوفة ، فسارع الناس الى زيارة مسلم والترحيب بمقدمه والإعراب عن
حبهم لأهل البيت عليهمالسلام ولزومهم للسمع والطاعة لهم ، وكان من جملة رجالات الشيعة
الذين عبروا عن ولائهم للحسين بإخلاص وصدق « عابس بن شبيب الشاكري » حيث
قال لمسلم : إني لا اُخبرك عن الناس ولا أعلم ما في نفوسهم ولا أغرك بهم ، والله إني
اُحدّثك عما أنا موطّن عليه نفسي ، والله لأجيبنكم إذا دعوتم ولأقاتلن معكم عدوكم
ولأضربن بسيفي دونكم حتى ألقى الله لا أريد بذلك إلا ما عند الله.
وقد تواصلت وفود الكوفة على مسلم ، فبلغ عدد المبايعين ثمانية عشر ألفاً ، وقيل أربعين
ألفاً ، كما في رواية الشعبي ، فكتب إلى الحسين عليهالسلام عجل القدوم يا ابن رسول الله ، فان
لك بالكوفة مائة ألف سيف فلا تتأخر.
عــــدد الأبـيـات
10
عدد المشاهدات
935
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:51 مساءً