في يومهِ الثاني منَ المحرّمِ= مُحاصراً فيها بجيش مُجرمِ
فأخبرَ الأهْلِينَ والأصْحابا= وقرأ الآياتِ والكِتابا
مُذكّراً إياهُمُ بالصبرِ= مُرغّباً إياهمُ بالأجرِ
وظلَّ أياماً يُحذّر العِدى= ويستعدُّ للقتالِ والفِدا
وبعثَ « الحرُّ » الى أميرهِ= جَعْجعتُ بالحسينِ في مسيرهِ
فما الذي تريدُ أنْ يكونا= فإنّنا للأمرِ سامِعونا
قالَ : خذِ الحسينَ فليبايعا= على الولاء سامعاً وطائِعاً
فإن أبى فالجيشُ فوقَ العدِّ= جاءَ يقودُه لكَ « ابنُ سعد »
سبعةُ آلاف وقيلَ عشرَهْ= تطبّقُ الآفاقَ منها غَبْرَهْ
وافى « ابنُ سعد » في الصباحِ الطفّا= ورتّبَ الفرسانَ صفّاً صفّا
وفاوضَ الحسينَ كيْ يستسلما= ولا تراقَ قَطرةٌ مِنَ الدما
فرفضَ السبطُ بأنْ يُعطي اليَدا= الى الذينَ خالفُوا مُحمّدا
مُصمِّماً يُواصِلُ الكفاحا= أو أنْ يرى في الأُمةِ الإصلاحا
وأنْ يخطَّ منهجَ الشهادَهْ= وأنْ تُخضِّبَ الدما جهادَهْ (1)
(1) في الثاني من المحرم عام 61 للهجرة حط الامام الحسين عليهالسلام رحاله في كربلاء ،
وخطب في أهله وأصحابه كي يعرّفهم بالموقف الصعب الذي سيلاقيهم على هذه الارض
كما اخبر بذلك النبي الاكرم صلىاللهعليهوآله وهي ان الحسين سيقتل ظمآناً في ارض يقال لها
« كربلاء » وكان مما قال لهم عليهالسلام : ألا ترون الى الحق لا يُعمل به ، والى الباطل لا يُتناهى
عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله ، فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلّا
برماً.
وسط هذا الجوّ المتوتر بعث الحر الى ابن زياد يخبره بأنه حاصر الحسين في كربلاء ، وانه
ينتظر الأمر منه ، فجاء في امر ابن زياد ، بأن يأخذ البيعة من الحسين عليهالسلام ليزيد بالسمع
والطاعة ، فإن رفض فانّه سيواجه الموت وسأبعث لك ابن سعد يقود الجيش للمعركة
الفاصلة ، لكن الحسين عليهالسلام واجه تلك التهديدات بقوة وحزم وقال : لا أفلح قوم اشتروا
مرضاة المخلوق بسخط الخالق.
وهكذا صمّم أبو عبدالله عليهالسلام على المضي في طريق الشهادة ، من أجل أن يبقى رمزاً للفداء
والتضحية ، في طريق المبادئ الحقة والقيم الخيرة التي جاء بها جده النبيّ محمد صلىاللهعليهوآله.
وخطب في أهله وأصحابه كي يعرّفهم بالموقف الصعب الذي سيلاقيهم على هذه الارض
كما اخبر بذلك النبي الاكرم صلىاللهعليهوآله وهي ان الحسين سيقتل ظمآناً في ارض يقال لها
« كربلاء » وكان مما قال لهم عليهالسلام : ألا ترون الى الحق لا يُعمل به ، والى الباطل لا يُتناهى
عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله ، فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلّا
برماً.
وسط هذا الجوّ المتوتر بعث الحر الى ابن زياد يخبره بأنه حاصر الحسين في كربلاء ، وانه
ينتظر الأمر منه ، فجاء في امر ابن زياد ، بأن يأخذ البيعة من الحسين عليهالسلام ليزيد بالسمع
والطاعة ، فإن رفض فانّه سيواجه الموت وسأبعث لك ابن سعد يقود الجيش للمعركة
الفاصلة ، لكن الحسين عليهالسلام واجه تلك التهديدات بقوة وحزم وقال : لا أفلح قوم اشتروا
مرضاة المخلوق بسخط الخالق.
وهكذا صمّم أبو عبدالله عليهالسلام على المضي في طريق الشهادة ، من أجل أن يبقى رمزاً للفداء
والتضحية ، في طريق المبادئ الحقة والقيم الخيرة التي جاء بها جده النبيّ محمد صلىاللهعليهوآله.
عــــدد الأبـيـات
14
عدد المشاهدات
681
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
4:00 مساءً