في الكوفةِ الحمراء يوم ولدا= في شهرِ شعبان باحضان الهدى
حين عليٌّ أخذ الوليدا= وضمّه لصدره سعيدا
مذكراً بشارةَ النّبي= إلى الحسينِ بابنهِ عليّ
يولد منه لي فتىً سجّادُ= تغبطهُ لزهدهِ العبادُ
كنيتهُ أبو الحسينِ والحسنْ= لم يُرَ مثلُه صبوراً في المحنْ
ذو الثفناتِ الطاهرُ الزَّكيُّ= وهو الأَمينُ الساجدُ الأَبيُّ
ووصف ابن الخيرتينِ طرّا= أجدادهُ من هاشمِ وكسرى
هيبته تعنو لها الوجوهُ= يغضي حياءً قال واصفوهُ
لا تشبع العيونُ من رؤيتهِ= وتفرحُ القلوبُ من بسمتهِ (1)
(1) جاء في الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي وكتاب كشف الغمة للأربلي إنّ الإمام
السجاد عليهالسلام وُلِد في يوم الخامس من شعبان سنة 38 ه. وهذا هو المشهور عند الإمامية ،
فقد أشرقت سماء الكوفة وابتهجت أرضها بولادة زين العابدين إمام الحكمة والعرفان ،
ورائد الهداية والمعرفة ، وسراج الدنيا والدين ، يقول السيّد المصري عبد العزيز سيّد الأهل :
لقد وُلِد ضعيفاً نحيفاً تلوح في نظراته ومضات خافته ، وكأنها ومضات همّ منطفىء ، وما
لبثت هذه الومضات المكسورة إن دلت فإنّما تدل على حزن قادم يوشك أن يقع.
لقد رافقته الخطوب وصاحبته الآلام منذ ولادته فقد اختطفت يد المنون أمّه الزكيّة وهو في
المهد ، وتتابعت عليه المحن بعد ذلك يتبع بعضها بعضاً ، وكان أشدّها وقعاً وأعمقها أثراً
أحداث كربلاء التي عاش تفاصيلها. وكما هي العادة الجارية لإجراء مراسم الوليد في
الاسلام ، فقد حمله والده الحسين عليهالسلام مسرعاً به إلى جدّه أمير المؤمنين فأذن في أذنه
اليمنى ، وأقام في اليسرى فكانت كلمات التوحيد أوّل نغم يدخل قلبه وكيانه ، بذلك
بقيت لحناً خاشعاً في مناجاته وأدعيته.
وأمّا تسميته فقد أجمع المؤرخون والرواة أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قد سمّى حفيده بعلي بن
الحسين عليهالسلام ولقبه بزين العابدين قبل أن يخلق بعشرات السنين ، فقد روى الصحابي
الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري وغيره قال : كنت جالساً عند رسول الله صلىاللهعليهوآله
والحسين في حجره ، وهو يداعبه ، فقال صلىاللهعليهوآله : يا جابر ! يولد له مولود اسمه علي إذا كان يوم
القيامة نادى مناد ليقم سيّد العابدين ، فيقوم ولده ، ثمّ يولد له ولد اسمه محمّد فإن أدركته
يا جابر فأقرئه منّي السلام.
وأذاع جابر هذا الحديث ، كما أدرك الإمام محمداً الباقر عليهالسلام وبلغه هذه التحية من جدّه
الرسول صلىاللهعليهوآله فتلقاها الإمام بمزيد من الغبطة والسرور. كما نذكر ذلك إن شاء الله في
القسم السابع من هذه الملحمة حول الإمام الباقر عليهالسلام.
وأمّا كنيته فهي أبو الحسين ، وأبو الحسن ، وأبو محمد ، وأبو عبد الله ، وكان له عليهالسلام عدّة
ألقاب فهو : زين العابدين ، سيّد العابدين ، ذو الثفنات ، السجّاد ، الزكي ، الأمين ، وابن
الخيرتين ، ولا شك أن هذه الألقاب والصفات تحكي خصائص شخصيته المباركة وسمات
نفسيته العالية في الروح والإخلاص والحب والتضحية والوفاء والعطاء الذي ليس له
انقطاع.
السجاد عليهالسلام وُلِد في يوم الخامس من شعبان سنة 38 ه. وهذا هو المشهور عند الإمامية ،
فقد أشرقت سماء الكوفة وابتهجت أرضها بولادة زين العابدين إمام الحكمة والعرفان ،
ورائد الهداية والمعرفة ، وسراج الدنيا والدين ، يقول السيّد المصري عبد العزيز سيّد الأهل :
لقد وُلِد ضعيفاً نحيفاً تلوح في نظراته ومضات خافته ، وكأنها ومضات همّ منطفىء ، وما
لبثت هذه الومضات المكسورة إن دلت فإنّما تدل على حزن قادم يوشك أن يقع.
لقد رافقته الخطوب وصاحبته الآلام منذ ولادته فقد اختطفت يد المنون أمّه الزكيّة وهو في
المهد ، وتتابعت عليه المحن بعد ذلك يتبع بعضها بعضاً ، وكان أشدّها وقعاً وأعمقها أثراً
أحداث كربلاء التي عاش تفاصيلها. وكما هي العادة الجارية لإجراء مراسم الوليد في
الاسلام ، فقد حمله والده الحسين عليهالسلام مسرعاً به إلى جدّه أمير المؤمنين فأذن في أذنه
اليمنى ، وأقام في اليسرى فكانت كلمات التوحيد أوّل نغم يدخل قلبه وكيانه ، بذلك
بقيت لحناً خاشعاً في مناجاته وأدعيته.
وأمّا تسميته فقد أجمع المؤرخون والرواة أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قد سمّى حفيده بعلي بن
الحسين عليهالسلام ولقبه بزين العابدين قبل أن يخلق بعشرات السنين ، فقد روى الصحابي
الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري وغيره قال : كنت جالساً عند رسول الله صلىاللهعليهوآله
والحسين في حجره ، وهو يداعبه ، فقال صلىاللهعليهوآله : يا جابر ! يولد له مولود اسمه علي إذا كان يوم
القيامة نادى مناد ليقم سيّد العابدين ، فيقوم ولده ، ثمّ يولد له ولد اسمه محمّد فإن أدركته
يا جابر فأقرئه منّي السلام.
وأذاع جابر هذا الحديث ، كما أدرك الإمام محمداً الباقر عليهالسلام وبلغه هذه التحية من جدّه
الرسول صلىاللهعليهوآله فتلقاها الإمام بمزيد من الغبطة والسرور. كما نذكر ذلك إن شاء الله في
القسم السابع من هذه الملحمة حول الإمام الباقر عليهالسلام.
وأمّا كنيته فهي أبو الحسين ، وأبو الحسن ، وأبو محمد ، وأبو عبد الله ، وكان له عليهالسلام عدّة
ألقاب فهو : زين العابدين ، سيّد العابدين ، ذو الثفنات ، السجّاد ، الزكي ، الأمين ، وابن
الخيرتين ، ولا شك أن هذه الألقاب والصفات تحكي خصائص شخصيته المباركة وسمات
نفسيته العالية في الروح والإخلاص والحب والتضحية والوفاء والعطاء الذي ليس له
انقطاع.
عــــدد الأبـيـات
9
عدد المشاهدات
593
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
5:07 مساءً