منطقة الأعضاء

تسـجـيـل عــضــويـة
نسيت كلمة المرور
العضوية
القائمة
  • البداية
  • الموسوعة الشعرية
    • المروي عن أهل البيت L
    • حسب القرون الهجرية
    • حسب الدول الحالية
    • اللطميات المكتوبة

    • الدواوين الشعرية

    • الكتب الشعرية PDF
  • الإحصائيات
    • أرشيف الموسوعة
    • إحصائيات الموسوعة
  • عن الموقع
    • نبذة عن الموقع

    • مراسلة الإدارة
  • تابعنا على
    • Instagram
    • YouTube
    • Facebook
    • X (twitter)

إبلاغ عن خطأ في القصيدة

يرجى الاختصار و الدقة في وصف الخطأ.
شعراء أهل البيت عليهم السلام - ثورة المدينة
  1. الموسوعة الشعرية
  2. حسب الـدول الحالية
  3. شعراء العراق
  4. السيد حسين بركة الشامي
  5. ديوان ملحمة قوافل النور - السيد حسين بركة الشامي
  6. الجزء السادس: الإمام السجاد عليه‌ السلام

ثورة المدينة
الجزء السادس: الإمام السجاد عليه‌ السلام
تعرفهُ يثربُ بالحميه= فهي بُراءٌ من بني أُميّه بثورةِ يقودها الأَنصارُ= وثلّةُ الأَصحابِ والأَخيارُ كانوا يرون أن آلَ هاشمِ= أولى بنصرٍ من بني المآثمِ دافعهم أن يزيدَ فاجرُ= وظالمٌ وفاسقٌ وكافرُ وتاركٌ للصومِ والصلاةِ= منهمكٌ باللهو واللذّاتِ فاشتعلت يثربُ بالتحدّي= بخيرِ فرسان وخيرِ جُندِ (1) فوثبوا بابن أبي سفيانِ= عثمانِ أقبح فيه من عثمانِ مخرباً ومفسداً في البلدِ= يسلب من أموالهم ويعتدي فرَّ إلى الإمامِ كي يحميهِ= فضمّ أهلهُ إلى أهليهِ وذاك ما لم ينكر الأَعداءُ= من فضلِ مَن تعرفهُ السّماءُ أصبحت المدينةُ المجلله= في يدِ عبد الله وابن حنظله وسارت الأخبارُ نحو الشامِ= فخطط الطاغوتُ لانتقامِ أعدّ جيشاً كي ينالَ مأربه= يقودُه « مسلمٌ بن العقبه » أوصاه بالسيفِ وأن تباحا= يثربُ أيّاماً وأن يُطاحا بكل رأسِ يبتغي التمردا= فكلُّ أهل يثرِبٍ همُ العدا فزحف الجيش اللئيم غدرا= ومسلم ينشد فيه شعرا « أبلغ أبا بكر إذا الأمر انبرى= وانحطت الرّايات من وادي القرى أجمعُ سكران من القوم ترى= أم جمعُ يقظان نفى عنه الكرى » فحاصروا مدينة الرسولِ= ومهبط الآيات والتنزيلِ فحفر الثوار فيها خندقا= ليضمنوا لثورة الحق البقا لكنّما الحرب استطالت نارها= واتقدت في يثرب جمارهها حيث التقى الجمعان عند الحرَّه= « ومسرفٌ » صبَّ عليها شرَّه فيا لها من وقعةٍ معابه= عضت ثمانينَ من الصحابه لم يبق « بدريٌّ » بُعيدَ الوقعه= عشرةُ الآف بها أو تسعه قد سالت الدماء دون رحمه= وانتهكت فيها نساء الأُمه أباحها ثلاثةً للقتلِ= مشتتاً فيها لكل شملِ وأجبر الناسَ على المبايعه= إلى يزيد خُولاً وطائعه منتهكاً قبر النبيّ الأطهرِ= بخيله وجندهِ والعسكرِ لكنّما السجّادُ لم يعطِ يدا= أو أن يخافَ منه أو يؤيدا وبقي الإمام منه حذرا= لمّا رآهُ طاغياً مستهترا وعانت المدينة العذابا= عاشت ولكن فقدت أحبابا فالثكل والحزن وظلم الوالي= ومقتل الأبناء والرجالِ قد ترك الأجواء فيها مظلمه= مذ أسرفت فيها أكفُّ الظلمه
Testing
 (1) تشير الأبيات إلى ثورة المدينة وقد تسمى بثورة الحرة ، وهي من الثورات الكبيرة التي
هزّت مشاعر المسلمين ، وكان سبب الثورة تراكم الثارات عند أهالي المدينة على بني أميّة
خصوصاً بعد ثورة الحسين عليه‌السلام وما جرى على أهل بيته من بعده ، إضافة إلى تجاهر رأس
السلطة ( يزيد ) بالفسق والفجور وارتكاب الموبقات والمعاصي ، وعدم الإكتراث بإرادة الأمّة
وحرّيّتها واختيارها وكرامتها. فرأي أهل المدينة وانطلاقاً من مسؤوليتهم الشرعية أن
يبعثوا وفداً للتفاوض مع يزيد في الشام ، فرجعوا وهم أشد نقمة على الأمويين ، فكانت
الثورة الشعبية على والي المدينة وتحريرها من النظام الأموي الجائر.
وقد كان عبد الله بن حنظلة وهو أحد قادة الثورة يقول : والله ما خرجنا على يزيد حتى
خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء ، إنّه ينكح الأمّهات والبنات ، ويشرب الخمر ، ويدع
الصلاة ، والله لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليت لله فيه بلاء حسنا. الطبري 4 / 368.
فطردوا الحاكم الأموي عثمان بن محمد بن أبي سفيان وسائر بني أميّة وشكلت حكومة
مؤقتة يديرها رجال الثورة.
ويذكر المؤرخون أنّ مروان بن الحكم وهو من الشخصيات الأساسية في النظام الأموي
هرع إلى الإمام زين العابدين عليه‌السلام خائفاً على نفسه وعلى نسائه من الإعتداء ، فأجابه
الإمام عليه‌السلام إلى ذلك وضم نساء الأمويين إلى حرمه ، ويقول المؤرخون أنّ الإمام السجاد قد
كفل أربعمائة امراة مع أولادهنّ وحشمهنّ وضمّهن إلى عياله ، إلى أن خرج قائد الجيش
الأموي مسلم بن عقبة من المدينة ، بعد ارجاعها الى السلطة الأموية وأقسمت واحدة
منهنّ إنّها ما رأت في دار أبيها من الراحة والعيش الهنيء مثل ما رأته في دار الإمام علي بن
الحسين عليه‌السلام.
بعد ذلك وصلت الأنباء إلى دمشق بقيام الثورة في المدينة ، فخاف يزيد امتداد الثورة إلى
باقي الأرجاء فانتدب أشرس مجرم إرهابي وهو مسلم بن عقبة لمواجهة أهالي مدينة النبي
صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ويوصف بأنّه من جبابرة العرب ، ويحدثنا صاحب العقد الفريد عن شكله بأنّه كان
أعور أفغر ، ثائر الرأس ، كأنما يقلع رجليه من وحل إذا مشى ، ويقول المستشرق دوزي :
إنّه كان لا يؤمن بالله ، ولا بالاسلام ، وكان مريضاً ، فلمّا أسند إليه يزيد قيادة الجيش غرّه
السرور ، وقد قال له يزيد : إن شئت أن أعفيك ، فإنّي أراك مدنفاً « مريضاً » منهوكاً ، فقال
له الخبيث : نشدتك الله أن لا تحرمني أجراً ساقه الله. « معاوية بن أبي سفيان لعمر أبو
النصر. نقلاً عن الإمام زين العابدين للشيخ باقر شريف القرشي / 266 »
وسار الجيش الأموي يطوي البيداء نحو المدينة ففرض عليها الحصار فقام المدنيون فحفروا
الخندق الذي حفره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوم الأحزاب ، ولم تتمكن قوات يزيد من احتلال المدينة
إلّا أن عبد الملك بن مروان أسرع بايعاز من أبيه إلى مسلم بن عقبة فدلهُ على عورات
البلد ونقاط الضعف في الخندق وبذلك استطاع الجيش أن يدخل المدينة المنورة. وقد
التحم الجيشان في معركة دامية ، استشهد فيها الصحابي البطل عبد الله بن حنظلة مع أبنائه
وثلة من أبناء المهاجرين والأنصار ، وقد فقدت المدينة في هذه الواقعة ثمانين من أصحاب
النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله حتى لم يبق بها بدري ، كما فقدت سبعمائة من قريش والأنصار وعشرة آلاف
من سائر الناس. الطبري 7 / 5 12.
وقد أباح ( مسرف بن عقبة ) المدينة لجيشه الآثم أيام فقتل الأبرياء من الأطفال والشيوخ
وهتك الأعراض ، وأخذ البيعة لمن بقي من الناس أنّهم خول وعبيد ليزيد بن معاوية يفعل
بهم ما يشاء.
وأمّا الإمام زين العابدين عليه‌السلام فقد ألقي عليه القبض عندما كان عند قبر جدّه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله
يدعو الله ويناجيه وجيء به إلى الطاغية ، فلمّا رآه ارتعدت فرائصه من هيبته وقام إليه
تكريماً وقال له : سلني حوائجك ، فأخذ يتشفع بمن حكم عليهم بالموت فأجابه إلى ذلك ،
ولم يبايع الإمام ليزيد كما بايع الناس.
وأمر المجرم ابن عقبة بحز رؤوس الشهداء من أبناء يثرب وبعثها إلى الطاغية يزيد بن معاوية
فلمّا وضعت بين يديه سرّ بذلك سروراً بالغاً وجعل يتمثل بقول الشاعر ابن الزبعري يوم
اُحُد كما هي عادته كلّما حقّق نصراً على بني هاشم وأحرار الإسلام وثواره :
ليت أشياخي ببدر شهدوا
جزع الخزرج من وقع الأسل

لأهلّوا واستهلّوا فرحاً
ثمّ قالوا يا يزيد لا تشل

هذه هي نهاية ثورة المدينة أو واقعة الحرة ، فقد كانت من الكوارث المأسوية في حياة
المسلمين ، وقد تركت لوعة وحزناً في نفس الإمام زين العابدين عليه‌السلام وهو يرى مدينة جدّه
المصطفى وقد عاث يزيد فيها فساداً وتركها ركاماً من الأطلال الموحشة قد ملئت بيوتها
بالأسى والثكل والأحزان بعدما كانت واحة غنّاء عامرة بالهدى والنور والعطاء.

  • طباعة القصيدة
  • إبلاغ عن خطأ
عــــدد الأبـيـات
33
عدد المشاهدات
673
نــوع القصيدة
فصحى
مــشــــاركـــة مـــن
محمد آل خلف
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
5:15 مساءً
الموسوعة الشعرية لشعر و شعراء أهل البيت L ، من القرن الأول الهجري إلى القرن الخامس عشر الهجري. © 2009 - 2026م
شعراء أهل البيت عليهم السلام