فقد روى حميدٌ بن قحطبه= وهو الذي حوى أخس مثلبه
قال دعاني مرةً هارونُ= وهو لعمري ثملٌ مجنونُ
فجئتُ في الليل اليه خائفا= ولم اكن بما يريدُ عارفا
فقال خذ سيفاً وسر أمامي= فسرت خائفا بلا كلامِ
الى بيوتٍ رثةٍ مغلّقه= لكنها بنورهم مؤتلقه
ستون شخصاً من بني الزهراءِ= وجوههم تطفح بالضياءِ
شيخ ، وكهل ، وصغير كانوا= وهم لأمة الهدى عنوانُ
قال لي اقتلهم بلا تأخيرِ= حتى أُريح بالدما ضميري
فاسرع السيفُ الى الرقابِ= إذ صبروا لميتة الأطيابِ
ثم رميت بالرؤوس الطاهره= في حفرة لتدفن المؤامره
فهل ترى يغفرُ لي الرحمنُ= كلا ولا فحفرتي نيرانُ
وراح هارونُ يصبُ الظلما= فالقتل والتعذيب كان همّا
فما اكتفى بغيلة الاحياء= ولا بقتل عترة الزهراء
لكن تعدى ظلمه وزادا= وحيث عادى سفهاً من عادى (1)
(1) انها فعلةٌ شنيعة يقشعر منها البدن ، وترتجف منها القلوب فعلها احد جلاوزة هارون
وبأمره شخصياً تكاد عند ذكرها ان تنهد الارض والجبال ، ندعُ صاحبها اللعين يتحدث
بها كما رواها شيخنا الصدوق « قدس » :
قال حميد بن قحطبة الطائي : دخل عليَّ عبيد الله البزاز النيسابوري ، وكان صاحباً له في
شهر رمضان ، فلما قدمت له مائدة الطعام امسك وقال : ايها الامير لعلك لك علّة توجب
افطارك اما انا فصائمٌ.
فقلت أي حميد وقد دمعت عينايّ : لا والله ما بيَّ من علة توجب افطاري.
فقال صاحبي : إذن فعلام إفطارك وهذا شهر رمضان ايها الامير ؟
قلت : أنفذ اليَّ هارون ليلة ، وكنتُ في طوس ، وبعد اخذٍ وردٍ يطول سرده.
قال لي هارون : خُذ هذا السيف وامتثل لأمر هذا الخادم الذي هو معك ، فجاء بيَّ الخادم
الى بيتٍ مُغلق ففتحه لي فإذا بثلاث غرف مغلقة في كل غرفة عشرون نفساً من شيخٍ
وكهلٍ وصغير ، فقال لي الخادم : يأمرك امير المؤمنين بقتل هؤلاء ، وكانوا كلهم علويين من
نسل علي وفاطمة ، فجعل يخرج لي وحداً بعد واحدٍ فأضرب عنقه ، حتى اتيت على
اخرهم ، وهكذا فعلت بالموجودين في الغرف الاخرى ، حتى اتيت على ستين واحداً منهم
ألقيت بجثثهم في بئر كانت هناك. !! قل لي يا عبيد الله : ماذا ينفعني بعد ذلك صومي
وصلاتي ، وانا لا اشك اني مُخلّدٌ في نار جهنم. ؟!!. عيون اخبار الرضا 1 / 100
قال الصدوق « قدس » وهو يُعلق على ما سبق : وللمنصور العباسي مثل هذه الفعلة في ذرية
رسول الله صلىاللهعليهوسلم. عيون اخبار الرضا 1 / 102
انها صفحة سوداء قاتمة يرسمها التاريخ لأناس قبل عنهم إنهم ظلّ الله في الارض ، وهم
خلفاء الامة ، وانهم امراء المؤمنين.
ولله در ذلك المستشرق الالماني الذي عندما عرف هذه الفعلة وغيرها كتب كتاباً مشهوراً
« ملوك ومهازل وسخافات ».
وبأمره شخصياً تكاد عند ذكرها ان تنهد الارض والجبال ، ندعُ صاحبها اللعين يتحدث
بها كما رواها شيخنا الصدوق « قدس » :
قال حميد بن قحطبة الطائي : دخل عليَّ عبيد الله البزاز النيسابوري ، وكان صاحباً له في
شهر رمضان ، فلما قدمت له مائدة الطعام امسك وقال : ايها الامير لعلك لك علّة توجب
افطارك اما انا فصائمٌ.
فقلت أي حميد وقد دمعت عينايّ : لا والله ما بيَّ من علة توجب افطاري.
فقال صاحبي : إذن فعلام إفطارك وهذا شهر رمضان ايها الامير ؟
قلت : أنفذ اليَّ هارون ليلة ، وكنتُ في طوس ، وبعد اخذٍ وردٍ يطول سرده.
قال لي هارون : خُذ هذا السيف وامتثل لأمر هذا الخادم الذي هو معك ، فجاء بيَّ الخادم
الى بيتٍ مُغلق ففتحه لي فإذا بثلاث غرف مغلقة في كل غرفة عشرون نفساً من شيخٍ
وكهلٍ وصغير ، فقال لي الخادم : يأمرك امير المؤمنين بقتل هؤلاء ، وكانوا كلهم علويين من
نسل علي وفاطمة ، فجعل يخرج لي وحداً بعد واحدٍ فأضرب عنقه ، حتى اتيت على
اخرهم ، وهكذا فعلت بالموجودين في الغرف الاخرى ، حتى اتيت على ستين واحداً منهم
ألقيت بجثثهم في بئر كانت هناك. !! قل لي يا عبيد الله : ماذا ينفعني بعد ذلك صومي
وصلاتي ، وانا لا اشك اني مُخلّدٌ في نار جهنم. ؟!!. عيون اخبار الرضا 1 / 100
قال الصدوق « قدس » وهو يُعلق على ما سبق : وللمنصور العباسي مثل هذه الفعلة في ذرية
رسول الله صلىاللهعليهوسلم. عيون اخبار الرضا 1 / 102
انها صفحة سوداء قاتمة يرسمها التاريخ لأناس قبل عنهم إنهم ظلّ الله في الارض ، وهم
خلفاء الامة ، وانهم امراء المؤمنين.
ولله در ذلك المستشرق الالماني الذي عندما عرف هذه الفعلة وغيرها كتب كتاباً مشهوراً
« ملوك ومهازل وسخافات ».
عــــدد الأبـيـات
14
عدد المشاهدات
876
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:06 مساءً