وذات صبح حين حلّ العيدُ= وأصبحَ القادةُ والجنودُ
ينتظرون من وليِّ العهدِ= صلاتهُ في بهجةٍ وسعدِ
اذ بعث المأمون للامامِ= يدعوه للصلاة بالأنام
فاعتذر الامام ما قد كُلِّفا= مشترطا له صلاة المصطفى
فوافق المأمون ثم أمرا= من كل قائدٍ بأن يُبكِّرا
فقعد الناس على الابوابِ= ينتظرون طلعة الاطيابِ
فخرج الامامُ في هيئتهِ= يذكّرُ الناسَ بأهل بيتهِ
مُكبّراً يسيرُ وهو حافي= في وجهه الخشوعُ ليس خافِ
شمّر عن ثيابه وسارا= والناس خلفه غدت حيارى
وضج ذاك الجمع بالبكاءِ= لما رأوهُ ايةَ السماءِ
وأخبر الخليفةَ الحراسُ= قد فُتِنت بابن النبي الناسُ
فبعث المأمون من يمنعهُ= وللديار خشيةً يُرجعهُ
فرجع الامام يخفي همّه= واضطربت بما تراه الأمه (1)
(1) اورد قصةً « صلاة العيد » جمع من المؤرخين واصحاب التراجم والسير ، والتي انفضح
بها أمر المأمون وانكشف للناس مكان يضمره للامام عليهالسلام.
فلما حضر العيد وكانت ولاية العهد ثم عهدت للرضا عليهالسلام طلب المأمون من الامام
بالتوجه لصلاة العيد بالناس والخطبة بهم ، لكن الامام اعتذر عن ذلك بما اشترطه على
المامون ، فألح عليه المأمون بان ذلك يدعو الى اطمئنان الناس بالامر ، اضافة الى انهم يعرفون فضلك ، وبعد الحاح شديد اشترط الرضا عليهالسلام للخروج ان يخرج كهيئة جده رسول
الله صلىاللهعليهوآله وجده امير المؤمنين عليهالسلام وفعلا امر المأمون بأخراج القادة والاعيان والناس مبكرين
للصلاة ، وبدأت الجموع تتوافد على الطرق ، والوقوف على السطوح لرؤية الامام وطلعته
البهية ، وسرعان ما خرج الامام كأنه جده رسول الله صلىاللهعليهوآله وعلى راسه عمامة بيضاء من
القطن ، وهو حافي القدمين ، واثناء مسيره عليهالسلام كان يكبّر والناس تكبّر كل ذلك ادى
بالوزير « الفضل بن سهل » ان يسرع باخبار المامون بان الامام عليهالسلام لو وصل الى مكان
الصلاة لفتن به الناس وانقلب سلطان المامون وحكمه فاسرع المامون بارجاع الامام فوراً
محتجاً بانه قد اتعب الامام عليهالسلام في هذا الامر ، وانه قد اناب عنه من يصلي بدله ، وهنا طلب
الامام عليهالسلام خفاً فلبسه ورجع من حيث اتى. الارشاد / 312 ، كشف الغمة 2 / 278.
بها أمر المأمون وانكشف للناس مكان يضمره للامام عليهالسلام.
فلما حضر العيد وكانت ولاية العهد ثم عهدت للرضا عليهالسلام طلب المأمون من الامام
بالتوجه لصلاة العيد بالناس والخطبة بهم ، لكن الامام اعتذر عن ذلك بما اشترطه على
المامون ، فألح عليه المأمون بان ذلك يدعو الى اطمئنان الناس بالامر ، اضافة الى انهم يعرفون فضلك ، وبعد الحاح شديد اشترط الرضا عليهالسلام للخروج ان يخرج كهيئة جده رسول
الله صلىاللهعليهوآله وجده امير المؤمنين عليهالسلام وفعلا امر المأمون بأخراج القادة والاعيان والناس مبكرين
للصلاة ، وبدأت الجموع تتوافد على الطرق ، والوقوف على السطوح لرؤية الامام وطلعته
البهية ، وسرعان ما خرج الامام كأنه جده رسول الله صلىاللهعليهوآله وعلى راسه عمامة بيضاء من
القطن ، وهو حافي القدمين ، واثناء مسيره عليهالسلام كان يكبّر والناس تكبّر كل ذلك ادى
بالوزير « الفضل بن سهل » ان يسرع باخبار المامون بان الامام عليهالسلام لو وصل الى مكان
الصلاة لفتن به الناس وانقلب سلطان المامون وحكمه فاسرع المامون بارجاع الامام فوراً
محتجاً بانه قد اتعب الامام عليهالسلام في هذا الامر ، وانه قد اناب عنه من يصلي بدله ، وهنا طلب
الامام عليهالسلام خفاً فلبسه ورجع من حيث اتى. الارشاد / 312 ، كشف الغمة 2 / 278.
عــــدد الأبـيـات
13
عدد المشاهدات
752
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:49 مساءً