قد كثرت في عهده الثوراتُ= ونسيت في بيتهِ الآياتُ
فالطالقان ثار فيها العلوي= محمد بن القاسم الفذ القوي
وثورة الزط بارض البصره= عارمة ويا لها من ثوره
وبابكٌ قد ثار وهو الخرّمي= وثورة « المبرقعِ » المكرّمِ
وجاءت الرومُ الى « زبطره »= وغيرها من البلاد كثره
واضطرب الاقليم والاقليمُ= وليس من خليفةٍ يقومُ (1)
(1) تطرقنا فيما سبق الى جملة من سمات عصر المعتصم العباسي ، وأشرنا الى جملة من
المفاسد التي عمت المجتمع آنذاك ، كل تلك العوامل وغيرها ادخلت خلافة المعتصم في
الكثير من المشاكل الداخلية والخارجية ، حيث قامت الثورات ، وشاع التمرد على السلطة ،
وكثر الطامعون في غزو الخلافة الاسلامية ، وهذه ابرز الثورات التي وقعت آنذاك :
ثورة محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين عليهالسلام : وأمه صفية بنت موسى
بن عمر بن علي بن الحسين عليهالسلام وقد خرج اولاً في الكوفة ، ثم تنقل بين خراسان
ومرو ، ثم انتقل الى الطالقان وقد عرض الخلافة انذاك الى حروب ووقائع كثيرة حتى
أُسرع بخديعة ، وقد أختلف في قتله فمن يقول انه قتل سمّاً في حبسه ، ومنهم من يقول
انه هرب من حبسه واختفت اخباره ، ومنهم من يقول انه امتدت ايامه حتى خلافة
المتوكل العباسي حيث مات في حبسه.
وقد وصفه المؤرخون بانه من اهل العبادة ، والزهد ، والورع ، ومن اهل العلم والفقه ،
وكان ملازماً لمسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله حسن السيرة ، وللطائفة الزيدية فيه اعتقاد في إمامته.
مقاتل الطابيين / 376.
ثورة الزط في البصرة : وهم جماعة غلبوا على طريق البصرة وعاتوا فساداً واخلفوا
السبيل ، وكان يقودهم رجل اسمه محمد بن عثمان ، ولهم مع المعتصم وقائده عجيف وقائع
طويلة حتى سقطوا في الاسر ، ثم نقلوا الى خانقين ، فأغارت عليهم الروم ولم يفلت.
ووثب الزط بالبطائح بين البصرة وواسط فقطعوا الطريق فوجه اليهم المعتصم قائده احمد
بن سعيد لكنه هزم ثم أرسل اليهم قائده عجيف سنة 219 ه فطلبوا الامان وساروا على
حكم المعتصم ، ثم ادخلهم بغداد وبعد ذلك اسكنهم خانقي. تاريخ اليعقوبي 2 / 472.
ثورة بابك الخرّمي : وفي سنة 221 ه خرج بابك الخرمي بعد ان جمع جيشاً كبيراً ، وكان
طامعاً في انتزاع الخلافة من المعتصم ، فأرسل إليه المعتصم جيشاً بقيادة الافشين « حيدر
بن كاوس » لمحاربته ، وجرت بينهما معارك شديدة انتهت بهزيمة بابك بعد ان امسكوه في
بلاد ارمينية ، ثم حمله الافشين الى سامراء مع اخيه عبد الله وهما يركبان فيلين ويرتديان
زينة مذهبة ، ثم غدر به المعتصم وقطع اعضائه وقتله شر قتلة ، وإما اخوه عبد الله فبعثوا به
الى بغداد ليفعل به ما فُعل ببابك من قبل ، وكان بابك إسمه الحسين ، وللشعراء فيه اقوال
حسنة. تتمة اخبار الخلفاء للقمي / 306.
ثورة المبرقع في فلسطين : وفي سنة 227 ه خالف على المعتصم ابو حرب المبرقع اليماني
في فلسطين ، والمبرقع صفة وليست لقباً له لانه البس وجه برقعاً ، وكان سبب خروجه أن
بعض جند المعتصم اراد دخول داره في غيابه فمنعته احدى نسائه فضربها الجندي بسوط
ولما رجع ابو حرب المبرقع أخبرته زوجته بذلك ، فامتشق سيفه وقتل الجندي ثم هرب بعد
ان تبرقع وتحصّن في بعض جبال الاردن ، حتى استجاب للثورة معه جماعة من الفلاحين
في تلك المنطقة ، وسرعان ما توسع جيشه ليشمل رؤساء من اهل اليمن ودمشق حتى
وصلت اخباره الى المعتصم ، وهو مريض فارسل اليه جيشاً بقيادة رجاء بن ايوب في
زهاء الف رجل وقيل مائة الف رجل ، فلما راى كثرة جيش المبرقع رجع ولم يحاربه حتى
تركه الى انصراف غالبية من كان معه من الفلاحين للحصاد ولأمور الزراعة ، وبقي المبرقع
في زهاء الف رجل حينئذ هلك المعتصم وتولى الواثق أمره فيما بعد ، ثم أُسر في زمن
الواثق.
سيطرة الروم على زبطرة : لما ضيّق الافشين قائد جيش المعتصم على بابك الخرمي المذكور
سابقاً كتب بابك الى ملك الروم « توفيل » يستحثه على المسلمين ، ويؤكد له ان جيش
المعتصم قليل ، حينئذ تحرك ملك الروم سنة 223 ه واحتلّ مدينة زبطرة ، وقتل وأسّر وسبى
النساء وفعل الافاعيل ، وسرعان ما غضب المعتصم ووجّه له جيشاً حتى احتل اعظم مدن
الروم وهي عمورية بعد حصار شديد ، ثم اسّر حتى احتل مدينة عظيمة ايضاً في الروم هي
باطس ، واحدث هناك مجازر من قتل وحرق وسبي.
المفاسد التي عمت المجتمع آنذاك ، كل تلك العوامل وغيرها ادخلت خلافة المعتصم في
الكثير من المشاكل الداخلية والخارجية ، حيث قامت الثورات ، وشاع التمرد على السلطة ،
وكثر الطامعون في غزو الخلافة الاسلامية ، وهذه ابرز الثورات التي وقعت آنذاك :
ثورة محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين عليهالسلام : وأمه صفية بنت موسى
بن عمر بن علي بن الحسين عليهالسلام وقد خرج اولاً في الكوفة ، ثم تنقل بين خراسان
ومرو ، ثم انتقل الى الطالقان وقد عرض الخلافة انذاك الى حروب ووقائع كثيرة حتى
أُسرع بخديعة ، وقد أختلف في قتله فمن يقول انه قتل سمّاً في حبسه ، ومنهم من يقول
انه هرب من حبسه واختفت اخباره ، ومنهم من يقول انه امتدت ايامه حتى خلافة
المتوكل العباسي حيث مات في حبسه.
وقد وصفه المؤرخون بانه من اهل العبادة ، والزهد ، والورع ، ومن اهل العلم والفقه ،
وكان ملازماً لمسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله حسن السيرة ، وللطائفة الزيدية فيه اعتقاد في إمامته.
مقاتل الطابيين / 376.
ثورة الزط في البصرة : وهم جماعة غلبوا على طريق البصرة وعاتوا فساداً واخلفوا
السبيل ، وكان يقودهم رجل اسمه محمد بن عثمان ، ولهم مع المعتصم وقائده عجيف وقائع
طويلة حتى سقطوا في الاسر ، ثم نقلوا الى خانقين ، فأغارت عليهم الروم ولم يفلت.
ووثب الزط بالبطائح بين البصرة وواسط فقطعوا الطريق فوجه اليهم المعتصم قائده احمد
بن سعيد لكنه هزم ثم أرسل اليهم قائده عجيف سنة 219 ه فطلبوا الامان وساروا على
حكم المعتصم ، ثم ادخلهم بغداد وبعد ذلك اسكنهم خانقي. تاريخ اليعقوبي 2 / 472.
ثورة بابك الخرّمي : وفي سنة 221 ه خرج بابك الخرمي بعد ان جمع جيشاً كبيراً ، وكان
طامعاً في انتزاع الخلافة من المعتصم ، فأرسل إليه المعتصم جيشاً بقيادة الافشين « حيدر
بن كاوس » لمحاربته ، وجرت بينهما معارك شديدة انتهت بهزيمة بابك بعد ان امسكوه في
بلاد ارمينية ، ثم حمله الافشين الى سامراء مع اخيه عبد الله وهما يركبان فيلين ويرتديان
زينة مذهبة ، ثم غدر به المعتصم وقطع اعضائه وقتله شر قتلة ، وإما اخوه عبد الله فبعثوا به
الى بغداد ليفعل به ما فُعل ببابك من قبل ، وكان بابك إسمه الحسين ، وللشعراء فيه اقوال
حسنة. تتمة اخبار الخلفاء للقمي / 306.
ثورة المبرقع في فلسطين : وفي سنة 227 ه خالف على المعتصم ابو حرب المبرقع اليماني
في فلسطين ، والمبرقع صفة وليست لقباً له لانه البس وجه برقعاً ، وكان سبب خروجه أن
بعض جند المعتصم اراد دخول داره في غيابه فمنعته احدى نسائه فضربها الجندي بسوط
ولما رجع ابو حرب المبرقع أخبرته زوجته بذلك ، فامتشق سيفه وقتل الجندي ثم هرب بعد
ان تبرقع وتحصّن في بعض جبال الاردن ، حتى استجاب للثورة معه جماعة من الفلاحين
في تلك المنطقة ، وسرعان ما توسع جيشه ليشمل رؤساء من اهل اليمن ودمشق حتى
وصلت اخباره الى المعتصم ، وهو مريض فارسل اليه جيشاً بقيادة رجاء بن ايوب في
زهاء الف رجل وقيل مائة الف رجل ، فلما راى كثرة جيش المبرقع رجع ولم يحاربه حتى
تركه الى انصراف غالبية من كان معه من الفلاحين للحصاد ولأمور الزراعة ، وبقي المبرقع
في زهاء الف رجل حينئذ هلك المعتصم وتولى الواثق أمره فيما بعد ، ثم أُسر في زمن
الواثق.
سيطرة الروم على زبطرة : لما ضيّق الافشين قائد جيش المعتصم على بابك الخرمي المذكور
سابقاً كتب بابك الى ملك الروم « توفيل » يستحثه على المسلمين ، ويؤكد له ان جيش
المعتصم قليل ، حينئذ تحرك ملك الروم سنة 223 ه واحتلّ مدينة زبطرة ، وقتل وأسّر وسبى
النساء وفعل الافاعيل ، وسرعان ما غضب المعتصم ووجّه له جيشاً حتى احتل اعظم مدن
الروم وهي عمورية بعد حصار شديد ، ثم اسّر حتى احتل مدينة عظيمة ايضاً في الروم هي
باطس ، واحدث هناك مجازر من قتل وحرق وسبي.
عــــدد الأبـيـات
6
عدد المشاهدات
687
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
8:09 مساءً