الشاعر / محمد باقر أحمد جابر | لبنان | 2015 | البحر الكامل
أَلَقٌ مِنَ النُّورِ القديمِ ضياؤهُ=قد زيَّنَ العرشَ الرفيعَ سناؤهُ
واللهُ بالإحسانِ سمّى نفسَهُ=وعلى الحسينِ تناثَرَتْ أسماؤهُ
مذْ راحَ يُبْدِعُ في السماءِ كواكبًا=سوَّاهُ نجمًا ما خبا لألاؤهُ
غَزَلَ الإلهُ بِكَفِّهِ ثَوْبَ الحسينِ=فراحَ يَسْطَعُ بالبهاءِ رداؤهُ
يأتي من السَّبْعِ الشِّدادِ محمَّلاً=بالمكرماتِ فيستفيضُ عطاؤهُ
إذْ كانَ في الأصلابِ نورًا شامخًا=نورٌ على نورٍ ، وذاكَ بهاؤهُ
وبأقْدَسِ الأرْحامِ أوْدَعَ نورَهُ=طوبى لِمَنْ رَحِمُ البتولِ وعاؤهُ
غُصْنٌ سماويٌّ يُساقِطُ للورى=رُطَبَ الهُدَى وتُغيثُهُمْ أفياؤهُ
هو مُشْرِقٌ ، والغيمُ طَوْعُ بنانِهِ=إنْ جَفَّ ماءُ الفِكْرِ يهطلُ ماؤهُ
مُتَرَسِّخٌ بالمجدِ ، تاجُ فخارِهِ=أنْ عاشَ حُرًّا لا يزيغُ ولاؤهُ
وَطَنٌ تَرَبَّتْ في مداهُ سنابِلٌ=للجائعينَ ، ولم يَجِفَّ سخاؤهُ
وانسابَ في الدُّنيا غضارَةَ رائعٍ=فَتَجَمَّلَتْ بجمالِهِ أشياؤهُ
حُسْنُ الإلهِ وسرِّ كُلِّ تفتُّحٍ=للوردِ تحملُهُ لأحمدَ حاؤهُ
طِفْلٌ تَجَلَّتْ في مهابَتِهِ السَّم=اءُ وذابَ في إيحائِها إيحاؤهُ
أَرَجٌ مِنَ النَّحْرِ الشريفِ يُعَبِّقُ ال=دّنيا وما يدرونَ ما إنباؤهُ
السيفُ يُنْبئُ بَعْدَ ستِّينَ انتظ=ارًا كيفَ تَعْبَقُ بالهُدَى بُرَحَاؤُهُ
ريْحانُ معناهُ ابتكارٌ للخلودِ =ويقظةٌ للنائمينَ نداؤهُ
هيهاتُهُ عَبْرَ الزَّمانِ تَرُدُّ شَمْ=سَ الكبرياءِ إذا كَبَتْ أضواؤهُ
في كُلِّ مُعْتَرَكٍ إذا اغتيلَ النُّهى=تعلو على كلِّ المواقِفِ لاؤُهُ
غنَّتْ عصافيرُ العزاءِ شَجِيَّةً=وبِكُلِّ لَحْنٍ كَرْبُهُ وبلاؤهُ
رحَلَتْ إلى أرضِ الطفوفِ فلمْ تَجِدْ=غُصنًا يُهَدْهِدُها ، فكانَ إباؤُهُ
شَرِبَتْ حياةً ، لا فناءَ بِجُرحِهِ =بلْ سلسبيلٌ للخلودِ دماؤهُ
إنْ سابَقتْهُ الشمسُ في خوضِ العُلَى=يعلو ، فميدانُ السّباقِ سماؤهُ
أو زاحمَتْهُ الحربُ لا يخشى الرّدى=مَنْ قالَ : يُحْنِي للرّياحِ لواؤهُ ؟!
رسّامُ أبدعَ لوحةً للكبرياءِ=وللعطاءِ تلكَ عاشوراؤهُ !
بدمِ الرضيعِ وخدْرِ زينبَ خطَّ إي=ثارَ النبوّةِ فارتقى شهداؤهُ
في طورِهِ نبغَ الكمالُ ، وأدرَكَ ال=لَّحنَ المضمَّخَ بالهُدَى شعراؤهُ
عــــدد الأبـيـات
27
عدد المشاهدات
598
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
9:28 مساءً