الشاعر / السيد هادي ابراهيم شبر الموسوي | البحرين | 2015 | بحر الرمل
كربلا يا تربةَ المجدِ وقرآنَ الدماء=كربلا يا آيةَ الفتحِ وسرَّ الأنبياء
كربلا يا قبلةَ العشقِ ونبضَ الثائرين=عشقُ مَنْ قلبُهُ هامَ نحوَ أقداسِ السماء
كربلا يا صرخةَ العدلِ وروحَ المشرقين=لكِ بالسبطِ لجولاتٌ تهزُّ الأدعياء
كربلاءُ أنتِ رفضٌ فيهِ إعلانٌ مبين=لا أبايعْ ثمّ لا أُعطي يدِي للاشقياء
هي حربٌ وحصارٌ مِنْ عتاةٍ مجرمين=زهقوا أشرفَ روحٍ واستباحوا كربلاء
فغدا أخبثُ حكمٍ في بلادِ المسلمين=يحكمُ الناسَ بجورٍ وبقتلِ النبلاء
كانَ للشرِّ وصولاً ومذلَّ المؤمنين=لستُ أنساهُ ظلومًا مِنْ بنيِّ الطلقاء
شاربُ الخمرِ بجهرٍ هاتكُ العَرضِ الأمين=قاتلُ النفسِ بغدرٍ سافكًا منها الدماء
(ليتَ أشياخي ببدرٍ) قولةُ الكفرِ المبين=فأتى الشيطانُ يرجوهُ يُرِيدُ الاقتداء
سوَّلَتْ نفسُهُ قتلَ ابنِ خيرِ المرسلين=أيُّ جرمٍ قد أتاهُ أبكى أملاكَ السماء
فمَشَتْ جندُ الضلالِ للطفوفِ زاحفين=بقلوبٍ قاسياتٍ فيها ذبحُ العظماء
فأتى الأمرُ سريعًا مِنْ غوى القصرِ المشين:=اقتلوهم واتركوهم فوقَ بَوْغاءِ العراء
بعدَها اعْدُوا عليهِم بخيولٍ فاتكين=رضِّضُوا الأضلاعَ جمعًا لا تكونوا رحماء
وعلى الأرماحِ علَّوها رؤوسَ الذاكرين=لا توارُوهم ثرى الطفِّ اتركُوهم بالدماء
وإلى الشّاماتِ أرضُ القاتلينَ الشامتين=ألَّموا قلبَ النبيِّ بعفيفاتِ النساء
سَوَّدَ التاريخَ قتلُ الطيّبينَ الثائرين=إذْ قضوا في كربلاءَ عطشًا مِنْ دونِ ماء
هل يُرِيدُ البغيُ أن يُسكِتَ صوتَ المصلحين؟=إنّها (هيهاتَ) قد خُطَّتْ على عرشِ السماء
أو يُرِيدُ البغيُ تركيعَ الهدى والمؤمنين=إنّها (هيهاتَ) أيضًا فيها رفضُ العملاء
فغدا العزُّ حسينًا خالدًا مرَّ السنين=عَلَّمَ الأجيالَ أنَّ الموتِ فيهِ الكبرياء
عَلَّمَ الأجيالَ أنَّ الموتَ في اللهِ سفين=أنَّ بالذلِّ مماتًا فيهِ قتلُ الانتماء
قولةُ الحوراءِ في الشامِ تهيبُ الظالمين=قسمًا لن تمحُوا ذكرَ ابنِ الأباةِ الأولياء
باقيًا ذكرُ الحسينِ رَغْمَ أنفِ الساقطين=وستبقى رايةُ الدمِّ تُنيرُ كربلاء
كلَّما مرَّ زمانٌ بالحسينِ ثابتين=نرفعُ الثأرَ شعارًا وإلى المهدي الولاء
عــــدد الأبـيـات
23
عدد المشاهدات
761
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
9:42 مساءً