الشاعر / مهند محمد غازي | سوريا (دمشق) | 2017 | البحر الطويل
أمانًا فإنّي مِنْ عِتابِكَ خائفُ=وعفوًا فإنّي بالجِنايةِ عارفُ
أخافُ ذنوبًا أنتُ تعلمُ غيبَها=ولكنّني أدري بأنّكَ عاطفُ
ألمْ ترَ أنّي قد أتيتُكَ سائلًا=ودمعي على خدّي مِنَ الشّوقِ ذارفُ
ورِجلايَ قد خارَتْ لديكَ قِواهُمَا=سجدتُ على الأعتابِ والقلبُ راجفُ
أناجيكَ ألّا تُخْزِني يومَ مبعَثي=إذا نُشِرتْ يومَ الحسابِ الصحائفُ
وهلْ نظرةً يا بنَ البتولِ تَفُضّلًا؟=فإنّي على أعتابِ جودِكَ عاكفُ
ولمّا دعا داعيكَ يا بنَ محمّدٍ=ومِنْ كربلا قدْ جاءَ ينعاكَ هاتفُ
مشيتُ بيومِ الأربعينَ تلهّفًا=وليْ كبدٌ يغلي مِنَ الوجْدِ تالفُ
مسيرٌ بِهِ قدْ وحّدَ اللهَ خلقُهُ=فقدْ جُمِعَتْ رَغْمَ الخلافِ الطوائفُ
وأديانُ أهلِ الأرضِ فيهِ تجمّعَتْ=تُعانقُ إنجيلَ المسيحِ المصاحفُ
هنالكَ أمواجُ الدموعِ تلاطَمَتْ=وبحرٌ مِنَ العشّاقِ نحوَكَ زاحفُ
كأنكَ شمسٌ تجذبُ الأرضَ نحوَها=وكلُّ مدارِ الكونِ حولَكَ طائفُ
أيا مَنْ بِهِ حارَتْ عقولُ ذوي النُّهَى=وفي كُنهِهِ قد تاهَ مَنْ هُوَ واصفُ
أحقًّا لهيبُ الشمسِ نالَكَ حَرُّهُ؟=وظِلُّكَ فوقَ الخَلقِ باللطفِ وارفُ!
وأعجبُ مِنْ هذا بقاؤكَ ظامئًا=وبحرُكَ يروي مَنْ هُوَ غارف
تخافُ على الأطفالِ منْ بَطْشةِ العِدَى=وجيشُ العِدَى مِنْ بطشِ سيفِكَ خائفُ
فيا مَنْ بِهِ قد ضمَّدَ الدهرُ جُرحَهُ=لماذا لحدِّ الآنَ جُرحُكَ نازفُ؟
أتقضِي ولا تلفيِ لِضُرِّكَ كاشفًا؟=وأنتَ الذي في الضِّيقِ للضُّرِّ كاشفُ
لَعَمْرِي فأنتَ الفُلْكُ ينجو بِهِ الوَرَى=شراعُكَ مرفوعٌ وسَيلُكَ جارفُ
سيسكنُ مَنْ والاكَ في الحشرِ جنَّةً=ويهْلكُ في نارِ الجحيمِ المُخَالِفُ
أغِثْني وخُذْ كفّي إليكَ ونجِّنِي=فإنّي على نفسي مِنَ النارِ واجفُ
قصدتُكَ لم أقصِدْ سِوَاكَ بحاجتي=فأنتَ حقيقيٌّ وغيرُكَ زائفُ
وأنتَ شفيعي في الحسابِ وَمَنْ بِهِ=ألوذُ إذا اشتَدّتْ عليَّ العواصفُ
فإنَّكَ إنْ تُقبِلْ عليَّ فذا المُنَى=وإنّي إذا أعْرَضْتَ عنّي لآسفُ
حسينٌ أرى الأسماءَ تشبِهُ بعضَها=وما لَكَ في كلِّ اللغاتِ مُرَادِفُ
سأبقى أدُقُّ البابَ هلّا فتحتَهُ=فعبدُكَ يا مولايَ في البابِ واقفُ
عــــدد الأبـيـات
26
عدد المشاهدات
706
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
9:50 مساءً