الشاعر / كاظم مزهر | العراق (البصرة) | 2017 | البحر الكامل
أطفو على وَجَعِ الحكايةِ أسئلةْ = لأُغِيضَ وَهْمَ الموتِ فيكَ وأقتُلَهْ
وأُدَحْرِجُ المعنى المضافَ بسطرِها = نحوَ النهايةِ كي تصحَّ المسألةْ
فأجرُّ معطوفًا عليكَ لآخرٍ = متطاولٍ في البدءِ مثلَ البسملةْ
وأزيحُ عَنْ رمدِ الحروفِ نداوةً = لمحاجرٍ بالكبرياءِ مبلَّلَةْ
وأدسُّ منديلَ الرثاءِ وهامتى = صنوُ الثريّا حينَ أتلو مَقتلَهْ
وأقولُ لمّا النزفُ مرَّ بكربلا = رسمَ الخلودَ على الصعيدِ ومثَّلَهْ
وأباحَ تاجًا للدماءِ مرصّعًا = مِنْ ألفِ سيفٍ تستغيثُ لتَحْمِلَهْ
فطراوةُ الشريانِ حين تحجَّرَتْ = في شهقةِ السجّانِ صارَتْ مُعضلةْ
وعقيقُ جرحِكَ حينَ مسَّ ترابَهُ = ظمآنُ أوحى في الضمائرِ جدولَهْ
وحكايةٍ عَطشى تخطُّ حروفُها = في صفحةِ الماءِ احتضارَ المِقْصَلةْ
عنوانُها يومَ انبعاثِ الرّوحِ في = دينِ قواهُ ما تزالُ مُعطَّلَةْ
فبدأتُ أقرأُ والشفاهُ لكلِّ هي = هاتٍ تمرُّ على السطورِ مقبّلةْ
وركضتُ خلفَ الصوتِ كانَ رفيفُهُ = سربًا مِنَ اللاءاتِ قدَّ السلسلةْ
يا... كم لهذي الأرضِ مِنْ قدمٍ شَقِي = تُ بِهَا وأيدٍ للسّماءِ مكبّلةْ
وكَمِ الحقيقةُ ألْبَسَتْ ثوبًا وخي = طُ الزَّيْفِ دارُوا في كهوفٍ مِغْزَلَهْ
القائلونَ رُؤَى الصّباحِ تباعَدِي = يا سائسَ الظلماءِ قارِبْ مرحلةْ
وتطيفُ بي سحبُ الفصولِ فتارةً = تهمي وتاراتٍ عجافًا ممحلةْ
وأنا المتيّمُ بالحسينِ ومُهجتي = ورقاءُ باتَتْ بالضّريحِ موّكلةْ
فرمقتُ في حدقِ الفراتِ مزمجرًا = ليثًا وأشلاءُ الذّئابِ مُرَمّلةْ
ها أنتَ سيفٌ والرقابُ طريدةٌ = والموتُ أثداءٌ وحربُكَ مطفلةْ
وعجاجةٍ سوداءَ يقدحُ ليلَها = برقٌ بكفِّكَ واللواءُ يَبُشُّ لَهْ
تتمايلُ الأجسادُ دونَ رؤوسِها = ميلاً بِهِ الغبراءُ تغدو منزلةْ
وتعانقُ الأحشاءُ طعمَ فضائِها = مُرًّا، ولكنَّ الرَّدى قد سهّلَهْ
فرُّوا فَمَا متقدِّمٌ لبسالةٍ = لكنّما أُطُرُ المنافذِ مُقفَلَةْ
وأتيهُ في الورقِ المعفَّرِ فانْبَرَتْ = سكّينُهُمْ خرساءُ تقطعُ أنملةْ
والنهرُ يقرأُ ما تيسّرَ للثّرى = مِنْ وحيِكَ المسفوحِ صوتَ الجُلجُلةْ
فألملمُ الجمرَ المكمَّمَ في الفؤادِ = وأصطفي ريحًا تهبُّ لتُشعلَهْ
عــــدد الأبـيـات
27
عدد المشاهدات
647
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
9:51 مساءً