الشاعرة / شهد زهير بوحليقة | السعودية | 2017 | البحر الكامل
خطبٌ ويعظمُ في الخطوبِ أذاكا=حسْبي الفؤادُ لِمَا جرى ودهاكا
البِيدُ تعصفُ، والرياحُ عنيدةٌ=وتصبُّ مِنْ مُقَلِ الطفوفِ دِماكا
فمتى أديمُ الأرضِ أُدمِيَ فاعْلَمِي=أنَّ الحسينَ تجاوزَ الأفلاكا
ومتى صهيلُ الخيلِ أُشبِعَ غصّةً=فلقَدْ رأى جسدًا هُنا وهناكا
ما زلتَ تهتِفُ في النصيرِ لعلّهُ=كُرْهٌ وخوفٌ أرغماهُ جَفَاكا
لكنّ قلبًا في الغوايةِ حرثُهُ=أنّى يكون قِوًى لنصرِ لَوَاكا
أهوى الرضيعُ متى هَتَفْتَ كأنّهُ=قد شاءَ عِشقًا أن يُلّبي نِداكا
وجعَلْتَ تنظرُ والدِّماءُ سَريّةٌ=فهمِستَ مُحترِقًا: بُنيَّ فِداكا
آهٍ حبيبي، مَنْ تُراهُ ذَرَاكا=تُسقَى ولكنْ .. مِنْ نزيفِ دِماكا؟
وتمُدُّ لي كفًّا بفارقِ إصبعٍ=فيزيدُ ذلِكَ مِنْ خريرِ قِواكا
خجلانَ مِنْ قصرِ الصلاةِ فكبَّرَتْ=منكَ الجوارِحُ والنزيفُ سَقَاكا
وكَبَوْتَ مِنْ أثرِ الرّماحِ كأنّما=قَدْ شئتَ تُكمِلُ بالرّكوعِ هَوَاكا
وبِعزّةٍ .. حيثُ السِّهامِ مُحيطةٌ:=متوكِئًا لكنْ بغيرِ عَصَاكا
وانهارَ وجهُكَ للترابِ كسجدةٍ=وفَّيْتَ واجبَها بِبِرِّ ثَنَاكا
إنَّ التفانِيَ في الحبيبِ بلوغُهُ=حتّى الحبيبُ إلى الجوارِ دَعَاكا
سلّمْتَ في ختمِ الصلاةِ وإنّما=سلّمْتَ لكنْ .. مِنْ خلالِ رداكا
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
669
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
10:02 مساءً