الشاعرة / زينب محمد قنديل | لبنان (بيروت) | 2017 | البحر الكامل
مزّقتُ وجهَ الموتِ، جِئتُ لأُرجِعَك=لا سيفَ يقوى أن يمثّل مصرَعَك
من طينةِ الأحرارِ ربُّ العرشِ حي=نَ تناثرَت قطراتُ وحيكَ أبدَعَك
يا منبتَ التاريخِ جِئتُكَ والجوى=في دمعةٍ تتلو الخلودَ لتسمَعَك
عينُ العدالةِ أنتَ.. لفظُ صلاتِنا=ما ضلَّ مَنْ بِهَواكَ سارَ .. كَمَنْ معَك
ما ضلَّ مَنْ نزفَ الحياةَ وعانقَ ال=أرضَ التي شرّفتها أنْ تجمَعَك
هذي الدّماءُ على اختلافِ فصولِها=في كلِّ مفردةٍ إلهُكَ أودعَك
ما السرُّ فيكَ.. الحرُّ حينَ رأى عيو=نَكَ ضلَّ قافيةَ الطريقِ ليتبَعَك
هو عابسٌ كالحلمِ أنهى مشهديْ=يَةَ موتِهِ كي لا يئنَّ ويوجِعَك
عبّاسُ نامَ على الفراتِ مظلّلاً=بيدِ السيوفِ وليتهُ ما ودَّعَك
ما السرُّ فيكَ وكيفَ صيَّرْتَ الجها=تِ السِّتَّ سهمًا واحدًا.. ما ضيّعَك
أدري فديتُكَ ظامئًا قتلوكَ صا=رَ دَمُ البطولةِ والبسالةِ منبَعَك
فالنّخلُ هشّمَ كلَّ سعفٍ مثقلٍ=بالنّبضِ حتمًا كي يواسِيَ أضلُعَك
وتفجّرَت لغةُ العيونِ، تمازَجَتْ=مَعَ ماءِ عينِكَ كي تخبِّئَ أدمُعَك
قالوا حُمِلتَ على الرماحِ بكربلا=صدقوا.. فحقدُ الجاهليّةِ رفّعَك
وبقيتَ تملكُ كلَّ أسرارِ الخلو=دِ متى رحَلتَ دَمُ القداسةِ أرجَعَك
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
680
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
10:43 مساءً