مشاركة في مهرجان أبي تراب الشعري في مأتم سار.
اللهُ أكْبَرُ قد أتَيتُ لِجَنَّةٍ=قد أشْرَقت بِالنُّورِ في بَغْدَادِ
فِيها التَّقِيُّ أَبُو النَّقِيِّ، حَفيدُهُ= الْعَسْكَرِيُّ ابنُ الإمَامِ الْهَادِي
مِنْ نَسْلِهِ الْمَهْدِيُّ مِنْ ذُرِّيَّةٍ= للدِّينِ كَالأرْكَانِ وَالأَوتَادِ
وَأَبُوهُ شَمْسُ شُمُوسِنَا فِي مَشْهَدٍ= فِرْدَوسُهُ في الْأَرْضِ أَحْلَى وَادِ
وَالْجَدُّ مُوسَى ذَلكَ الْمَحْمُولُ فِي= تَابُوتَ قَدْ نَقَلُوهُ بِالْأَقْيَادِ
قَدْ جَاوَرَ الْجَدَّ الْكَرِيمَ بِمَضْجَعٍ= بَابَ الْحَوَائِجِ مُكْرِمَ الْوُّفَّادِ
وَالصَّادِقُ الْمُرْسِي قَوَاعِدَ مَذْهَبٍ=بِالْحَقِّ فِي الْمَضْمُونِ وَ الْإِسْنَادِ
وَالْبَاقِرُ الْأَسْمَى سَمِيُّ مُحَمَّدٍ= مَنْ جَابِرٌ يَدْعُوهُ وَهوَ يُنَادِي
وَعَلِيُّ ذُو الثَّفَنَاتِ والْبَكَّاءُ فِي= مِحْرَابِهِ الْمَعْرُوفُ بِالسَّجَّادِ
وَحُسَينُ آهٍ لِلْحُسَينِ بِكَرْبَلَا= أَبْكَى مَلَائِكَةً بِسَبِعِ شِدَادِ
وَالْمُجْتَبَى السِّبْطُ الزَّكِيُّ بِهَيبَةٍ= وَبِسُؤْدَدٍ يَزْهُو وَرِيثُ الْهَادِي
وَعَلِيُّ خَيرُ الْأَوصِيَاءِ وَقَاسِمُ الْ= جَنَّاتِ وَالنِّيرَانِ يَومَ مَعَادِ
وَالمُصْطَفَى السَّامِي لِسِدْرَةِ مُنْتَهَى= نَبْعُ الجَمَالِ وَسَيِّدُ الْأَسْيَادِ
وَالْجَدَّةُ الزَّهْرَاءُ فَاطِمَةُ الَّتِي= قَدْ أَزْهَرَتْ فِي الْكَونِ لِلْعُبَّادِ
وَخَدِيجَةُ الْكُبْرَى حَبِيبَةُ جَدِّه=ِ جَادَتْ، وَجُودُ الْمَالِ خَيرُ جِهَادِ
نَسَبٌ مِن الْأَطْهَارِ فَاحَ عَبِيرُهُ= مِنْ قُبَّةٍ شَعَّتْ بِنُورِ جَوَادِ
وَسَبِيكَةٌ أَو خَيزُرَانٌ أُمُّهُ= خَيرُ الْإِمَاءِ كَرِيمَةُ الإِرْفَادِ
وَلَدَتْهُ فِي رَجَبِ الْأَصَبِّ فَأَفْرَحَتْ= قَلبَ الرَّؤُوفِ بِتَاسِعِ الْأَطْوَادِ
بِوِلَادَةٍ قَدْ أَخْرَسَتْ مَنْ أَرْجَفُوا= بِالْوَقْفِ تَشْكِيكًا بِكُلِّ عِنَادِ
وَسُمَانَةٌ أَكْرِمْ بِهَا مِنْ زَوجَةٍ= وَقَرِينَةٍ ظَفِرَتْ بِخَيرِ الزَّادِ
فَوقَفْتُ فِي بَابٍ عَلَى أَعْتَابِهِ= زُمَرُ الْمَلَائِكِ وَهوَ بَابُ مُرَادِي
مَنْ كَانَ أَبْرَكَ مَنْ أَتَى الدُّنيا كَمَا= قَال الرِّضَا عن ساعَةِ المِيلَادِ
مَنْ شَابَهَ الزَّهْرَاءَ قُصْرُ حَيَاتِهِ= عُمْرُ الْوُرُودِ وَقِمَّةُ الْأَمْجَادِ
آتَاهُ رَبُّ الْكَونِ حُكْمًا فِي الصِّبَا= إذْ مِثْلُ عِيسَى كَانَ فِي الْأَولَادِ
أَو مِثْلُ يَحْيَى، والْحَكِيمُ إِذَا اجْتَبَى= سَيَفِيضُ لُطْفَ النُّورِ والْإِرْشَادِ
فَتَرَى الصَّبِيَّ عَلَى الْخَلَائِقِ مُصْطَفَىً=وَزَعِيمَ حَقٍ لِلْوَرَى وَقِيَادِي
خَضَعَتْ لَهُ الْعُلَمَاءُ إِذْ كَانَتْ لَهُ= آيَاتُ إِعْجَازٍ تُرَى وَأَيَادِ
يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ قَدْ تَصَاغَرَ شَأْنُهُ= لَمَّا آَتَى بِالْمُحْرِمِ الصَّيَّادِ
بِسُؤَالِهِ فَرَأَى بُحُورَ إِمَامِنَا= قَدْ أَغْرَقَتْ بِالْعِلْمِ كُلَّ مُعَادِ
فَتَلَعْثَمُوا وَانْهَارُ بُرْجُ ضَلَالِهِمْ= فِي النَّصْبِ والتَّشْكِيكِ وَالْإِلْحَادِ
وَأَجَابَ عَنْ آلَافِ أَسْئِلَةٍ بَدَتْ= تَاجُ الْعُلُومِ وَقَاهِرُ الْحُسَّادِ
قَدْ كَانَ نِبْرَاسُ الْعُلُومِ وَأُسْوَةٌ= لِلصَّالِحِينَ وَقُدْوَةُ الزُّهَّادِ
وَأَمَدَّهُ رَبُّ السَّمَاءِ بِنُورِهِ=كَالشَّمْسِ شَعَّ بِنُورِهِ الْوَقادِ
لَا تُطْفِئُ الْأَفْوَاهُ شَمْسَ جَلَالِهِ= لَوْ أُجْهِدَتْ فِي الْعَدِّ وَالْإِعْدَادِ
قَدْ مَاتَ عُطْشَانًا كَمَوتِةِ جَدِّهِ=بِسُمُومِ أُمِّ الْفَضْلِ وَ الْأَحْقَادِ
وَيلٌ لِمُعْتَصِمٍ بِشَيطَانِ الْهَوَى= فِي الْحَشْرِ إِنْ نَادَى الطُّغَاةَ منادِ
نَارُ الْجَحِيمِ تَكُونُ مَثْوَى ظَالِمٍ= بِئْسَ الْمَصِيرُ لَهُ وَشَرُّ مِهَادِ
جمادى الآخرة /1445ه
عــــدد الأبـيـات
37
عدد المشاهدات
1129
تاريخ الإضافة
09/02/2024
وقـــت الإضــافــة
7:42 صباحًا