عن دار الدنيا وغرورها.
رَبَّنَا أَسْكَنْتَنَا=دَارَ بُؤْسٍ وَرَمَادْ
نَصَبَتْ مِنْ غَدْرِهَا=شَبَكَاتِ الْإصْطِيَادْ
يَسْكُنُ إٍغْرَاؤُهَا=كلَّ شِبْرٍ فِي الْبِلَادْ
فِي حَبَائِلِهَا=وَفِي مَصَائِدِهَا
قَدْ أَوقَعَتْ أُمَمًا=بِزَخَارِفِهَا
حُبُّهَا فِي الْقَلْبِ دَاءٌ=ظُلُمَاتٌ وَسَوَادْ
انْظُرُوا مَا فَعَلَتْ=إنْحِطَاطًا وَفَسَادْ
وانْحِرَافًا بَائِسًا=وَبِهَا الشَّيطَانُ سَادْ
غَفَلَ النَّاسُ فَكَانُوا=مِنْ دَهَاهَا فِي رُقُادْ
تِلْكَ مُلُوكُهَا=تَعَلَّقُوا بِهَا
مِنْ ثُمَّ أُقْبِرُوا=فِي تُرُابِهَا
سِيرُوا فِي الْأَرْضِ وَانْظُرُوا كيفَ كَانَتْ=عَاقِبَةُ السُّوءِ وَذَا التَّارِيخُ حَافِلْ
يُهْلَكُ الظَّالِمُ لَا يُجْدِيهِ قَصْرٌ=وَلَا خُزَانَاتٍ وَلَا جُنْدٌ جَحَافِلْ
يَا أَيُّهَا الْمُغْتَرُّ بِالْمُلْكِ تَذَكَّرْ=أَنَّ نَجْمَ الْمُلْكِ بِالْأَيَّامِ آفِلْ
وَتَنْتَهِي السَّطْوةُ والظُّلْمُ وَتَفْنَى=وَيَنْقَضِي الْعُمْرُ بِأَيَّامٍ قَلَائِلْ
ضَعْ نُصْبَ عَينَيكَ بِأَنَّ الْمُلْكَ فَانٍ=وَأَنْتَ شِئْتَ أَمْ أَبَيتَ عَنْهُ رَاحِلْ
حَسْرَةُ الْفِرَاقِ وَالرُّوحُ تَفِيضُ=قَدْ انْقَضَى الْأَمْرُ وَهَذَا الْمُلْكُ زَائِلْ
غُصَّةٌ أَلِيمَةْ=وَحَسْرَةٌ عَظِيمَةْ
كَيفَ سَوفَ تَنْجُو =يَا صَاحِبَ الْجَرِيمَةْ
17 صفر 1424 ه
عــــدد الأبـيـات
19
عدد المشاهدات
655
تاريخ الإضافة
23/12/2024
وقـــت الإضــافــة
11:21 مساءً