أَلا أَبلِغا عَنّي عَلى ذاتِ بَينِنا
أبو طالب بن عبد المطلب (ع) ق.هـ
أَلا أَبلِغا عَنّي عَلى ذاتِ بَينِنا=لُؤَيّاً وَخُصّا مِن لُؤَيٍّ بَني كَعبِ
أَلَم تَعلَموا أَنّا وَجَدنا مُحَمَّداً=نَبيّاً كَموسى خُطَّ في أَوَّلِ الكُتبِ
وَأَنَّ عَلَيهِ في العِبادِ مَحَبَّةً=وَلا خَيرَ مِمَّن خَصَّهُ اللَهُ بِالحُبِّ
وَأَنَّ الَّذي أَلصَقتُمُ مِن كِتابِكُم=لَكُم كائِنٍ نَحساً كَراغِيَةِ السَقبِ
أَفِيقوا أَفِيقوا قَبلَ يُحفَرَ الثَرى=وَيُصبِح مَن لَم يَجنِ ذَنباً كَذي الذَنبِ
وَلا تَتبَعوا أَمرَ الوُشاةِ وَتَقطَعوا=أَواصِرَنا بَعدَ المَوَدَّةِ وَالقُربِ
وَتَستَجلِبوا حَرباً عَواناً وَرُبَّما=أَمَرَّ عَلى مَن ذاقَهُ جَلَبُ الحَربِ
فَلَسنا وَرَبِّ البَيتِ نُسلِمُ أَحمَداً=لِعَزّاءَ مِن عَضِّ الزَمانِ وَلا كَربِ
وَلمّا تَبِن مِنّا وَمِنكُم سَوالِفٌ=وَأَيدٍ أُتِرَّت بِالقُساسيّةِ الشُهبِ
بِمُعتَركٍ ضَنكٍ تُرى كسرُ القَنا=بِهِ وَالنُسورُ الطُخم يَعكُفنَ كَالشربِ
كَأَنَّ صُهالَ الخَيلِ في حجَراتِهِ=وَمَعمَعَةَ الأَبطالِ مَعرَكَة الحَربِ
أَلَيسَ أَبونا هاشِمٌ شَدَّ أَزرَهُ=وَأَوصى بَنيهِ بِالطِعانِ وَبِالضَربِ
وَلَسنا نَمَلُّ الحَربَ حَتّى تَمَلَّنا=وَما نَشتَكي ما قَد يَنوبُ مِنَ النَكبِ
وَلَكِنَّنا أَهلُ الحَفائِظِ وَالنُّهى=إِذا طارَ أَرواحُ الكُماةِ مِنَ الرُعبِ