عَجِبتُ لِحِلمٍ يا اِبنَ شَيبَةَ عازِبٍ
أبو طالب بن عبد المطلب (ع) ق.هـ
عَجِبتُ لِحِلمٍ يا اِبنَ شَيبَةَ عازِبٍ=وَأَحلامِ أَقوامٍ لَدَيكَ سِخافِ
يَقولونَ شايِع مَن أَرادَ مُحَمَّداً=بِظُلمٍ وَقُم في أَمرِهِ بِخِلافِ
أَضاميمُ إِمّا حاسِدٌ ذو خِيانَةٍ=وَإِمّا قَريبٌ مِنكَ غَيرُ مُصافِ
فَلا تَركَبَنَّ الدَهرَ مِنهُ ذِمامَةً=وَأَنتَ اِمرُؤٌ مِن خَيرِ عَبدِ مَنافِ
وَلا تَترُكَنهُ ما حَييتَ لِمُعظمٍ=وَكُن رَجُلاً ذا نَجدَةٍ وَعَفافِ
يَذودُ العِدا عَن ذِروَةٍ هاشِمِيَّةٍ=إِلافهُم في الناسِ خَيرُ إِلافِ
فَإِنَّ لَهُ قُربى لَدَيكَ قَريبَةً=وَلَيسَ بِذي حِلفٍ وَلا بِمُضافِ
وَلَكِنَّهُ مِن هاشِمٍ ذو صَميمِها=إِلى أَبحُرٍ فَوقَ البُحورِ طَوافِ
وَزاحِم جَميعَ الناسِ عَنهُ وَكُن لَهُ=وَزيراً عَلى الأَعداءِ غَيرَ مُجافِ
وَإِن غَضِبَت مِنهُ قُرَيشٌ فَقُل لها=بَني عَمِّنا ما قَومُكُم بِضِعافِ
وَما بالُكُم تَغشَونَ مِنهُ ظُلامَةً=وَما بالُ أَحقادٍ هُناكَ خَوافِ
فَما قَومُنا بِالقَومِ يَغشَونَ ظُلمَنا=وَما نَحنُ فيما ساءَهُم بِخِفافِ
وَلَكِنَّنا أَهلُ الحَفائِظِ وَالنُهى=وَعِزٍّ بِبَطحاءِ المَشاعِرِ وافِ