أَلا أَبلِغا عَنّي لُؤَيّاً رِسالَةً
أبو طالب بن عبد المطلب (ع) ق.هـ
أَلا أَبلِغا عَنّي لُؤَيّاً رِسالَةً=بِحَقٍّ وَما تُغني رِسالَةُ مُرسِلِ
بَني عَمِّنا الأَدنَينَ تَيماً نَخُصُّهُم=وَإِخوانَنا مِن عبدِ شَمسٍ وَنَوفَلِ
أَظاهَرتُمُ قَوماً عَلَينا أَظِنَّةً=وَأَمرَ غَوِيٍّ مِن غُواةٍ وَجُهَّلِ
يَقولونَ إِنّا إِن قَتَلنا مُحَمَّداً=أَقَرَّت نَواصي هاشِمٍ بِالتَذَلُّلِ
كَذَبتُم وَبَيتِ اللَهِ يُثلمُ رُكنُهُ=وَمَكَّةَ وَالإِشعار في كُلِّ مَعمَلِ
وَبِالحَجِّ أَو بِالنيبِ تَدمى نُحورُها=بِمَدماهُ والرُكنِ العَتيقِ المُقَبَّلِ
تَنالونَهُ أَو تَعطِفوا دونَ نَيلِهِ=صَوارِمُ تَفري كُلَّ عَظمٍ وَمِفصَلِ
وَتَدعو بِأَرحامٍ وَأَنتُم ظَلَمتُمُ=مَصاليتَ في يَومٍ أَغَرَّ مُحَجَّلِ
فَمَهلاً وَلَمّا تُنتج الحَربُ بِكرَها=يَبينُ تِمامٌ أَو تأخُّرُ مُعجَلِ
فَإِنَّا مَتى ما نَمرِها بِسُيوفِنا=نُجالِح فَنَعرُك مِن نَشاءُ بِكَلكَلِ
وَتَلقَوا رَبيعَ الأَبطَحينِ مُحَمَّداً=عَلى رَبوَةٍ في رَأسِ عَيطاءَ عَيطَلِ
وَتَأوي إِلَيهِ هاشِمٌ إِنَّ هاشِماً=عَرانينُ كَعبٍ آخِراً بَعدَ أَوَّلِ
فَإِن كُنتُمُ تَرجونَ قَتلَ مُحَمَّدٍ=فَروموا بِما جَمَّعتُمُ نَقلَ يَذبُلِ
فَإِنّا سَنَحميهِ بِكُلِّ طمرَّةٍ=وَذي مَيعَةٍ نَهدِ المَراكِلِ هَيكَلِ
وَكُلِّ رُدَينِيٍّ ظِماءٍ كُعوبُهُ=وَعَضبٍ كَإيماضِ الغَمامَةِ مِقصَلِ
وَكُلِّ جَرورِ الذَيلِ زَعفٍ مُفاضَةٍ=دِلاصٍ كَهَزهازِ الغَديرِ المُسَلسَلِ
بِأَيمانِ شُمٍّ مِن ذوائِبِ هاشِمٍ=مَغاويلُ بِالأَخطارِ في كُلِّ مَحفَلِ
هُمُ سادَةُ الساداتِ في كُلِّ مَوطِنٍ=وَخيرَةُ رَبِّ الناسِ في كُلِّ مُعضِلِ