أَمِن تَذَكُّرِ دَهرٍ غَيرِ مَأمونِ
أبو طالب بن عبد المطلب (ع) ق.هـ
أَمِن تَذَكُّرِ دَهرٍ غَيرِ مَأمونِ=أَصبَحتَ مُكتَئِباً تَبكي كَمَحزونِ
أَم مِن تَذَكُّرِ أَقوامٍ ذَوي سَفَهٍ=يَغشونَ بِالظُلمِ مَن يَدعو إِلى الدينِ
لا يَنتَهونَ عَنِ الفَحشاءِ ما أُمِروا=وَالغَدرُ فيهِم سَبيلٌ غَيرُ مَأمونِ
أَلا يَرَونَ أَذَلَّ اللَهُ جَمعَهُمُ=أَنّا غَضِبنا لِعُثمانَ بنِ مَظعونِ
إِذا يَلطِمونَ وَلا يَخشَونَ مُقلَتَهُ=طَعناً دِراكاً وَضَرباً غَيرَ مَرهونِ
فَسَوفَ نَجزيهمُ إِن لَم يَمُت عَجِلاً=كَيلاً بِكَيلٍ جَزاءً غَيرَ مَغبونِ
أَو يَنتَهونَ عَنِ الأَمرِ الَّذي وَقَفوا=فيهِ وَيَرضَونَ مِنّا بَعدُ بِالدونِ
وَنَمنَعُ الضَيمَ مَن يَبغِي مَضامَتَنا=بِكُلِّ مُطَّرِدٍ في الكَفِّ مَسنونِ
وَمُرهَفاتٍ كَأَنَّ المِلحَ خالطَها=يُشفى بِها الداءُ مِن هامِ المَجانينِ
حَتّى تُقِرَّ رِجالٌ لا حُلومَ لَها=بَعدَ الصُعوبَةِ بِالإِسماحِ وَاللينِ
أَو يُؤمِنوا بِكتابٍ مُنزَلٍ عَجَبٍ=عَلى نَبِيٍّ كَموسى أَو كَذي النونِ
يَأَتي بِأَمرٍ جَلِيٍّ غَيرِ ذو عِوَجٍ=كَما تَبَيَّنَ في آياتِ ياسينِ