هذة القصيدة عبارة عن تخميس لبعض أبيات قصيدة المرحوم الشيخ الأعسم (رحمه الله). والتخميس هو إضافة ثلاث أشطر جديدة للبيت الشعري.
مَا لِي وَقَفْتُ عَلَى الطُّلُولِ البَالِيَهْ = وَالرِّيحُ تَلْفَحُ فِي هَجِيرٍ عَاتِيَهْ
وَكَأَنَّ دَمْعِي هَتْنُ سُحْبٍ دَامِيهْ = "قَدْ أَوْهَنَتْ جَلَدِي الدِّيَارُ الخَالِيَهْ"
"مِنْ أَهْلِهَا مَا لِلدِّيَارِ وَمَا لِيَهْ"
وَجْدًا سَكَبْتُ الدَّمْعَ فِي أَعْتَابِهَا = وَسَأَلْتُ دَارِسَهَا غَدَاةَ ضَبَابِهَا
عَنْ سَاكِنِيهَا، هَلْ قَضَوْا بِمُصَابِهَا؟ = "وَمَتَى سَأَلْتُ الدّارَ عَنْ أَرْبَابِهَا"
"يُعِدِ الصَّدَى مِنْهَا سُؤَالِيَ ثَانِيَهْ"
هَلْ تِلْكَ دَارُ الأَكْرَمِينَ تَصَوَّحَتْ؟ = بَلْ تِلْكَ عَلْيَا هَاشِمٍ قَدْ وُشِّحَتْ
بِدَمِ الحُسينِ وَوُلْدِهِ مُذْ ذُبِّحَتْ = "كَانَتْ غِيَاثًا لِلْمَنُوبِ فَأَصْبَحَتْ"
"لِجَمِيعِ أَنْوَاعِ النَّوَائِبِ حَاوِيَه"
أيْنَ الأُلَى، سَلْ عَنْهُمُ أُسْدَ الشَّرَى = للهِ دَرُّهُمُ، لَكَمْ هَاجُوا الثَّرَى
أَيْنَ الخُدُورُ الشَّامِخَاتُ كَمَا الذُّرَى = "وَمَعَالِمٌ أَضْحَتْ مَآتِمَ لَا تَرَى"
"فِيهَا سِوَى نَاعٍ يُجَاوِبُ نَاعِيَهْ"
رُدِّي سَلَامِي يَا دِيَارَ الكُرْبَةِ = وَاسْقِي ضَجِيعَكِ مِنْ سَوَاكِبِ عَبْرَتِي
يَا بْنَ الأُبَاةِ عَلَيْكَ نَاحَتْ مُقْلَتِي = "تَبْكِيكَ عَيْنِي لَا لِأَجْلِ مَثُوبَةِ"
"لَكِنَّمَا عَيْنِي لِأَجْلِكَ بَاكِيَهْ"
هَلْ مِنْ سُلُوٍّ بَعْدَ خَذْلِ وَلَايَةٍ = لَمَّا أَتَوْا لِلسِّبْطِ بَعْدَ شِكَايَةٍ
أيْنَ العُهُودُ وَمَا حَوَتْ مِنْ غَايَةٍ = "قَسَتِ القُلُوبُ فَلَمْ تَمِلْ لِهِدَايَةٍ"
"تَبًّا لِهَاتِيكَ القُلُوبِ القَاسِيَهْ"
غَدَرَتْ بِهِ لَمْ تَدرِ أيَّ رَزيَّةِ = لَمَّا رَقَوْا بِالخَيْلِ صَدْرَ حَمِيَّةِ
قُلْ لِي أَأَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا كُرْبَتِي؟ = "أَنْسَتْ رَزِيَّتُكُمْ رَزَايَانَا التِي"
"سَلَفَتْ وَهَوَّنِتِ الرَّزَايَا الآتِيَه"
يَا بْنَ الوَصِيِّ المُرْتَضَى، وَابْنَ العُلَا = لَقَدِ ارْتَقَى دَمُكَ السَّمَا فَتَهَلَّلَا
أنَّى تَشُحُّ مَدامِعِي يَا بْنَ الأُلَى = "تَبْتَلُّ مِنْكُمْ كَرْبَلَا بِدَمٍ وَلَا"
"تَبْتَلُّ مِنِّي بِالدُّمُوعِ الجَارِيَهْ"
طَافَتْ بِصَدْرِكَ خَيْلُهُمْ فَتَقَوَّضَا = صَدْرٌ لِحَامِيَةِ الرِّسالَةِ رُضْرِضَا
لَهْفِي عَلَيْهِ سَنَا البَسِيطَةِ وَالفَضَا = "مَا ذَاقَ طَعْمَ فُرَاتِهِمْ حَتَّى قَضَى"
"عَطَشًا فَغُسِّلَ بِالدِّمَاءِ القَانِيَهْ"
جَاءَتْ لِنُصْرَتِهِ عَرَانِينُ العُلَا = مِنْ نُورِهِمْ وَادِي الطُّفُوفِ تَهَلَّلَا
لَمْ يَبْقَ جِسْمٌ بالرؤوسِ مُكَلَّلَا = "لَهْفِي لِرَكْبٍ صُرِّعُوا فِي كَرْبَلا"
"كَانَتْ بِهَا آجَالُهُمْ مُتَدَانِيَهْ"
إِنْ رُمْتَ نَشْرَ إِبَائِهِمْ فَلَقَدْ فَشَا = لَمّا تَضَوَّعَ فِي الطُّفُوفِ فَأَدْهَشَا
أُسْدٌ فَريسَتُها الكَمِيُّ كَمَا الرَّشَا = "تَعْدُو عَلَى الأَعْدَاءِ ظَامِيَةَ الحَشَا"
"وَسُيُوفُهُمْ لِدَمِ الأَعَادِي ظَامِيَهْ"
شَدُّوا عَزائِمَهُمْ فَما اقْتَحَمَ الكَرىٰ = مِنْ فِعْلِهِمْ ظَلَّ العَدُوُّ مُحَيَّرا
أرواحُهُمْ عَلَتِ الرُّبى والأَبْحُرا = "وَجُسُومُهُمْ تَحْتَ السَّنَابِكِ بِالعَرَا"
"وَرُؤُوسُهُمْ فَوْقَ الرِّمَاحِ العَالِيَهْ"
رَقَتِ الرُّؤُوسُ رِمَاحَهمْ بِنُحُورِهِمْ = أَقْمَارُ مَجْدٍ يُسْتَضَاءُ بِنُورِهِمْ
بَكَتِ السَّحَابُ المُزْنُ غُلَّ صُدُورِهِمْ = "قَدْ جَاوَرُوهُ هَاهُنَا بِقُبُورِهِمْ"
"وَقُصُورُهُمْ يَوْمَ الجَزَا مُتَحَاذِيَه"
رَأَتِ العِدَى يَوْمَ الوَغَى إِقْبَالَهُمْ = وَدِمَا الطِّعانِ تَغَلْغَلَتْ سِرْبالَهُمْ
قَدْ طَابَقَتْ عُقْبَاهُمُ آمَالَهُمْ = "نَصَرُوا ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّهِمْ طُوبَى لَهُمْ"
"نَالُوا بِنُصْرَتِهِ مَرَاتِبَ سَامِيَه"
أَمْسَتْ عُيُونُ الأَكَرَمِينَ قَرِيرَةً = شُوسٌ فَدَوْا آلَ النَّبِيِّ حَمِيَّةً
وافَوْا مَصارِعَهُمْ فَأضْحَوْا عَبْرَةً = "وَفَجَائِعُ الأَيَامِ تَبْقَى مُدَّةً"
"وَتَزُولُ، وَهْيَ إِلَى القِيَامَةِ بَاقِيَهْ"
يَا قَاتِليهِمْ هَلْ نَسِيتُمْ مَوْعِدَا = يَوْمَ الحِسَابِ إِذَا لَقِيتُمْ أَحْمَدَا
مَا مِنْ مَلَاذٍ تَرْتَجُونَ وَلَا فِدَا = "أَيْنَ المَفَرُّ وَلَا مَفَرَّ لَكْمْ غَدَا"
"فَالخَصْمُ أَحْمَدُ وَالمَصِيرُ الهَاوِيَه"
عــــدد الأبـيـات
32
عدد المشاهدات
7
تاريخ الإضافة
11/05/2026
وقـــت الإضــافــة
11:38 صباحًا