حكي فضيل بن عبد ربه إنه قال دخلت على الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) فقلت له ياسيدي اني انشدك قصيدة للسيد اسماعيل الحميري قال اجل ثم انه (عليه السلام) أمر بستور فسدلت وابواب ففتحت واجلس حريمه من وراء الستر ثم قال انشد انشد يافضيل بارك الله فيك فانشدته قصيدة للسيد التي اولها: (لام عمر باللوى مربع ) فلما بلغت الى: (ووجهه كالشمس إذا تطلع) سمعت نحيباً من وراء الستر وذلك بكاء اهل بيته وعياله , وبكى هو ايضا (عليه السلام) لأنه كان رقيق القلب سريع العبره فقال لي يافضيل لمن هذه القصيدة ؟ فقلت هذه القصيدة للسيد الحميري يرحمه الله انه محب لاهل البيت فقلت الحمد لله على ولايته ومحبته ثم اني أكملت القصيدة الى آخرها وهو (عليه السلام) مع ذلك يبكي , وحكى سهيل بن ذبيان بن فضل هذه القصيدة ايضاً حيث قال : دخلت على الامام علي بن موسى الرضا في بعض الايام قبل ان يدخل عليه احد من الناس فقال لي مرحباً بك يابن ذبيان الساعة اراد رسولنا ياتيك لتحضر عندنا فقلت لماذا يا بن رسول الله فقال لمنام رأيته البارحه وقد أزعجني وارقني فقلت خيراً يكون انشاء الله تعالى فقال يابن ذبيان رأيت كاني قد نصب لي سلم فيه مائة مرقاة فصعدت إلى اعلاه فقلت يامولاي اهنيك بطول العمر وربما تعيش مائة سنه لكل مرقاة سنه فقال لي ماشاء الله كان , ثم قال يابن ذبيان فلما صعدت إلى اعلا السلم رأيت كاني دخلت في قبة خضراء يرى ظاهرها من باطنها ورأيت جدي رسول الله جالساً فيها وإلى يمينه وشماله غلامان حسنان يشرق النور من وجوهها ورأيت امرأه بهية الخلقه ورأيت بين يديه شخصاً بهي الخلقه جالساً عنده ورأيت رجلاً واقفاً بين يديه وهو يقرء هذه القصيده (لأم عمر باللوى مربع ) فلما رآني النبي (صلى الله عليه وآله) قال لي مرحباً بك ياولدي ياعلي بن موسى الرضا سلم على ابيك علي فسلمت عليه ثم قال سلم على امك فاطمة الزهراء فسلمت عليها فقال لي وسلم على ابويك الحسن والحسين فسلمت عليهما ثم قال لي وسلم على شارعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيد اسماعيل الحميري وقال له عد إلي ماكنا فيه من إنشاد القصيدة فانشد يقول:
لام عمرو باللوى مربع .. طامسة أعلامه بلقع
فبكى النبي (صلى الله عليه وآله) فلما بلغ الى قوله (ووجهه كالشمس إذ تطلع) بكى النبي وفاطمه عليهما السلام معه ومن معه لما بلغ الى قوله (قالوا لوشئت اعلمتنا إلى من الغاية والمفزع ) رفع النبي (صلى الله عليه وآله) يديه وقال إلهي أنت الشاهد علي وعليهم اني اعلمتهم ان الغاية والمفزع علي بن ابي طالب وأشار بيده اليه وهو جالس بين يديه صلوات الله عليه , قال علي بن موسى الرضا فلما فرغ السيد اسماعيل الحميري من أنشاد القصيده التفت النبي إلي وقال لي ياعلي بن موسى الرضا أحفظ هذه القصيده وأمر شيعتنا بحفظها واعلمهم ان من حفظها واد من قراءتها ضمنت له الجنه على الله , قال الرضا ولم يزل يكررها علي حتى حفظتها منه ونحن نتبرك بايراد هذه القصيده ونجعلها خاتمة الباب وإلى الله المرجع واليه المآب والقصيدة هذه :
لام عمرو باللوى مربع .. طامسة أعلامه بلقع
فبكى النبي (صلى الله عليه وآله) فلما بلغ الى قوله (ووجهه كالشمس إذ تطلع) بكى النبي وفاطمه عليهما السلام معه ومن معه لما بلغ الى قوله (قالوا لوشئت اعلمتنا إلى من الغاية والمفزع ) رفع النبي (صلى الله عليه وآله) يديه وقال إلهي أنت الشاهد علي وعليهم اني اعلمتهم ان الغاية والمفزع علي بن ابي طالب وأشار بيده اليه وهو جالس بين يديه صلوات الله عليه , قال علي بن موسى الرضا فلما فرغ السيد اسماعيل الحميري من أنشاد القصيده التفت النبي إلي وقال لي ياعلي بن موسى الرضا أحفظ هذه القصيده وأمر شيعتنا بحفظها واعلمهم ان من حفظها واد من قراءتها ضمنت له الجنه على الله , قال الرضا ولم يزل يكررها علي حتى حفظتها منه ونحن نتبرك بايراد هذه القصيده ونجعلها خاتمة الباب وإلى الله المرجع واليه المآب والقصيدة هذه :
لام عمرو باللوى مربع=طامسة أعلامه بلقع
تروح عنه الطير وحشية=والاسد من خيفته تفزع
برسم دار ما بها مونس=إلا صلال في الثرى وقع
رقش يخاف الموت نفثاتها=والسم في أنيابها منقع
لما وقفن العيس في رسمها=والعين من عرفانه تدمع
ذكرت من قد كنت ألهو به=فبت والقلب شج موجع
كأن بالنار لما شفني=من حب أروى كبدي تلذع
عجبت من قوم أتوا أحمدا=بخطة ليس لها موضع
قالوا له : لو شئت أعلمتنا=إلى من الغاية والمفزع
إذا توفيت وفارقتنا=وفيهم في الملك من يطمع
فقال : لو أعلمتكم مفزعا=كنتم عسيتم فيه أن تصنعوا
صنيع أهل العجل إذ فارقوا=هارون فالترك له أودع
وفي الذي قال بيان لمن=كان إذا يعقل أو يسمع
ثم أتته بعد ذا عزمة=من ربه ليس لها مدفع
أبلغ وإلا لم تكن مبلغا=والله منهم عاصم يمنع
فعندها قام النبي الذي=كان بما يأمره يصدع
يخطب مأمورا وفي كفه=كف علي ظاهرا تلمع
رافعها أكرم بكف الذي=يرفع والكف الذي يرفع
يقول والاملاك من حوله=والله فيهم شاهد يسمع
من كنت مولاه فهذا له=مولى فلم يرضوا ولم يقنعوا
فاتهموه وحنت منهم=على خلاف الصادق الاضلع
وضل قوم غاظهم فعله=كأنما آنافهم تجدع
حتى إذا واروه في قبره=وانصرفوا عن دفنه ضيعوا
ما قال بالامس وأوصى به=واشتروا الضر بما ينفع
وقطعوا أرحامه بعده=فسوف يجزون بما قطعوا
وأزمعوا غدرا بمولاهم=تبا لما كان به أزمعوا
لاهم عليه يردوا حوضه=غدا ولا هو فيهم يشفع
حوض له ما بين صنعا إلى=أيلة والعرض به أوسع
ينصب فيه علم للهدى=والحوض من ماء له مترع
يفيض من رحمته كوثر=أبيض كالفضة أو أنصع
حصاه ياقوت ومرجانة=ولؤلؤ لم تجنه إصبع
بطحاؤه مسك وحافاته=يهتز منها مونق مربع
أخضر ما دون الورى ناضر=وفاقع أصفر أو أنصع
فيه أباريق وقد حانه=يذب عنها الرجل الأصلع
يذب عنها ابن أبي طالب=ذبا كجربا إبل شرع
والعطر والريحان أنواعه=زاك وقد هبت به زعزع
ريح من الجنة مأمورة=ذا هبة ليس لها مرجع
إذا دنوا منه لكي يشربوا=قيل لهم : تبا لكم فارجعوا
دونكم فالتمسوا منهلا=يرويكم أو مطعما يشبع
هذا لمن والى بني أحمد=ولم يكن غيرهم يتبع
فالفوز للشارب من حوضه=والويل والذل لمن يمنع
والناس يوم الحشر راياتهم=خمس فمنها هالك أربع
فراية العجل وفرعونها=وسامرى الامة المشنع
وراية يقدمها أدلم=عبد لئيم لكع أكوع
وراية يقدمها حبتر=للزور والبهتان قد أبدعوا
وراية يقدمها نعثل=لا برد الله له مضجع
أربعة في سقر اودعوا=ليس لها من قعرها مطلع
وراية يقدمها حيدر=ووجهه كالشمس إذ تطلع
غدا يلاقي المصطفى حيدر=وراية الحمد له ترفع
مولى له الجنة مأمورة=والنار من إجلاله تفزع
إمام صدق وله شيعة=يرووا من الحوض ولم يمنعوا
بذاك جاء الوحي من ربنا=يا شيعة الحق فلا تجزعوا
الحميري مادحكم لم يزل=ولن يقطع إصبع إصبع
وبعدها صلوا على المصطفى=وصنوه حيدرة الأصلع
عــــدد الأبـيـات
54
عدد المشاهدات
33048
تاريخ الإضافة
11/10/2009
وقـــت الإضــافــة
5:30 مساءً