إيّاكَ نعشقُ .. تستميتُ قلوبُ = ويظلُّ وجهُكَ والزمانُ غروبُ
منكَ ابتدأنا ذاتَ فجر حالمٍ = وإلى هواكَ الكوكبيِّ نؤوبُ
والوقتُ يحسدُنا عليكَ !! لأننا = فُزْنَا بقربِكَ أيُّهَا المحبوبُ
وبكَ ارتفعنا فوقَ شاهقةِ الرُّبَا = فلنا من ِاسمِكَ يا (عليُّ ) نصيبُ
ولكمْ فتحْنَا في الغيوم نوافذا = لنراكَ طيفًا تحتويهِ غيوبُ
لو أنَّ ( نرجسَ ) قد رآكَ لمَا هَوَى = ذاتًا سواكَ .. وظلَّ فيكَ يذوبُ
ها نحنُ نسألُ يا سلوني : يا ترى = في أيِّ جُزءٍ في مداكَ نجوبُ؟
في مقلتيكَ مدائنٌ ومرابعٌ = وعلى يديكَ قبائلٌ وشعوبُ
أنتَ الذي دوزنتَ أوتارَ الشذا = فنمتْ على مرِّ اللحون ِطيوبُ
يا قبلة المعنى التي اتجهتْ لها = ألفاظنا إذ كبَّرَ الأسلوبُ
شعراءُ حُبِّكَ لمْ تزلْ كلماتهم = تهفو إليكَ .. وشوقهُنَّ صَبيبُ
وأنا أنا مُنهمْ .. وكلُّ قصائدي = مرضى , وليسَ لها سواكَ طبيبُ
وعلى عمودِ الشعر عَلّقنى المدى = ما راعنى أنَّ العمودَ صليبُ
ما دمتَ تمحني الخلودَ , فيزدهي = عمرٌ بأفياء ِالولاءِ رحيبُ
أحسستُ كمْ أحسستُ أنَّ أصابعي = حينَ الكتابةِ في هواكَ تغيبُ
وتظلُّ أقلامي تُحَرِكُ نفسَها = تمحو وتكتبُ .. تنتشي وتطيبُ
وأبوحَ عنكَ كما تشاءُ قريحتي = وعليَّ من عين ِالجَمَال ِرقيبُ
علمتني نحوَ الحياة وصرْفها = فإذا بوجهي في العُلا منصوبُ
والكفُّ يرفعها الحنينُ كغيمةٍ = ويجرُّني بالجاذبيةِ طِيبُ
من فرطِ ما فكّرْتُ فيكَ تأملا = طلعَ الضياءُ .. وجلَّ فيَّ مشيبُ
وبياضُ شَعْري من بياضِ محبتي = واللهُ يشهدُ والجوى المشبوبُ
إن لمْ أفكرْ فيكَ أخسر لحظتي = فالوقتُ دونكَ ناقصٌ ورتيبُ
ها أنتَ إنسانُ العيون ِوجفنُها = وبكلِّ أفئدةِ الغرام ِوجيبُ
طالعتَ وَجْهَكَ ما أجلَّ بهاءَهُ = وجهٌ إلهيُّ السِّماتِ مَهيبُ
تاريخُكَ الممتدُّ في أعماقنا = رُبْعٌ بذاكرة ِالوجودِ خصيبُ
قدْ كانَ سيفكَ ذو الفقار مثقفا = عن كلِّ أسئلة الحروبِ يُجيبُ
ونياطُ قلبك بالسلام مُعَلَّقٌ = غصنٌ ببستان ِالإلهِ رَطيبُ
ما إنْ رمى الصيَّادُ لاسمِكَ طلقة = إلا وأحقادُ الرَّصَاص ِتخيبُ
إذ أنتَ ضدَّ الموت مهما فُجِّرَتْ = عن جانبيك / الرافدين ِخُطوبُ
عكسَ اتجاه ِالدهرِ أسْرَجْتَ الخُطَا = أنتَ القويمُ ودهرُكَ المقلوبُ
وتركتَ أنهارَ السَّرابِ جميعَهَا = فلديكَ من نهر الحقيقةِ كوبُ
عــــدد الأبـيـات
31
عدد المشاهدات
2828
تاريخ الإضافة
03/02/2010
وقـــت الإضــافــة
8:58 صباحاً