نَحْنُ الَّذينَ بَقَوا مِنْ حَرْبِ صِفِّينِ = مَعَ الإِمَامِ عَلِيٍّ مِنْ مَسَاكينِ
نَهْوَى النَّبِيَّ إِمَامَ الرُّسْلِ جَاعِلَنا = مَعَ الإِمَامِ عَلِيٍّ في الْمَوازينِ
فَهْوَ الإِمَامُ الَّذي قَدْ كَانَ عَلَّمَنا = عِشْقَ النَّبِيِّ بِإِحْسَاسٍ وَتَمْكينِ
فَلَوْحَةُ الْعِشْقِ في أَعْمَاقِ دَاخِلِنا = جَميلَةٌ دُونَ تَزْويقٍ وَتَلْوينِ
والظِّلُّ في الْعِشْقِ أَنْ نَبْقَى بِهِ أَبَداً = أَحْرارَ مِنْ أَلِفِ الْعِشْقِ إِلَى الشِّينِ
نَحْنُ الْمَجَانينُ في عِشْقِ النَّبِيِّ ، وَلَنْ = نَرْضَى سِوَى دِينِ هَذا الْعِشْقِ مِنْ دِينِ
وَإِنْ أَرَدْتُمْ بِأَنْ تَلْقَوا سَعَادَتَكُمْ = هَيَّا ادْخُلُوا الدِّينَ يَا غَيْرَ الْمَجَانينِ
فَقَدْ دَخَلْنَاهُ نَحْنُ مُنْذُ نَشْأَتِنا = وَلَمْ نَجِدْ فِيهِ غَيْرَ الرِّفْقِ واللِّينِ
إِلاَّ عَلَى عُقَلاءِ النَّاسِ حَيْثُ لَنا = طَرِيقَةٌ مَعَهُمْ تُدْعَى : حَصَى الطِّينِ ..
فَكُلُّ مَنْ قَالَ : كَيْفَ النَّارُ تُحْرِقُ مَنْ = أَسَاسُهُ النَّارُ ، يُرْمَى دُونَ تَخْمينِ
فَإِنْ يَقُلْ : سَنَرَى الله ، فَأَيُّ أَذىً = لَقَدْ رَأَى حِينَ قَالَ : الضَّرْبُ يُؤْذيني ؟ !!
وَإِنْ يَقُلْ : أَنا مَجْبُورٌ عَلَى عَمَلي = قُلْنا لَهُ لا تُؤاخِذْ أَيَّ مَرْهُونِ
يَا عَاقِلُونَ دَعُونا في تَجَنُّنِنا = لا تُزْعِجُونا بِقَوْلٍ غَيْرِ مَأْمُونِ
وَلْتَعْلَمُوا يَا ذَوي الأَلْبَابِ أَنَّ بِنا = مَسّاً مِنَ الْعِشْقِ للآلِ الْمَيَامينِ
فَلَوْ قَتَلْتُمْ مِئَاتِ الْعَاشِقِينَ فَلَنْ = يَظَلَّ في بَطْنِ حُوتٍ أَيُّ ِذي نُونِ
فَسَوْفَ يَأْتي رِجِالٌ مٌؤْمِنُونَ لَكُمْ = مِنَ ( الرِّيَاضِ ) ، و ( بَيْرُوتٍ ) ، و ( قِزْوينِ )
قَوْمٌ يَذُوبُونَ في طَهَ وَعِتْرَتِهِ = وَلَيْسَ في الْمَالِ أَوْ في الْخُرَّدِ الْعينِ
ذَوُو يَقِينٍ ، عِصَامِيُّونَ أَجْمَعُهُمْ = لا يُبْهَرُونَ بَتَاتاً بالْعَناوينِ
كَمَنْ بِفَتْوَى هَوَى ( الْفَوْزانِ ) قَدْ سَفَكُوا = دِمَاءَنا أَوْ بِفَتْوَى ( ابْنِ جِبْرِينِ )
يَا جَاهِلُونَ بِنا نَحْنُ نُخَبِّرُكُمْ = بِمَا لَدَيْنا جَميعاً مِنْ مَضَامينِ
نُوَحِّدُ اللهَ نَحْنُ لا شَريكَ لَهُ = وَلَسْنا نَعْبُدُ أَخْراجَ الدَّواوينِ
وَنَحْنُ نَتْلُو كِتَابَ اللهِ دَيْدَنُنا = كَمَا أَتَانا بِتَرْتِيلٍ وَتَلْحينِ
وَنَحْنُ نُؤْمِنُ بالْقُرْآنِ أَجْمَعِهِ = لَكِنْ بِتَبْيِينِ أَعْلامٍ أَسَاطينِ
فَإِنْ رُقِينا فَلا نُرْقَى بِهَنْهَنَةٍ = بَلْ بالْحَواميمِ نُرْقَى والطَّواسينِ
وَنَحْنُ نَأْخُذُ مِنْ آلِ النَّبِيِّ هُدا = نا لَيْسَ مِنْ جَاهِلٍ بالدِّينِ مَطْعُونِ
أولاءِ نَحْنُ فَهَلْ حِلٌّ لَكُمْ دَمُنا = حَتَّى تَبُوءُوا بِهِ مِنْ دُونِ تَبْيِينِ ؟ !!
وَهَلْ تَقُولُونَ مَنْ يَقْتُلْ لَنَا أَحَداً = فَسَوْفَ يُمْسيْ مَعَ الْمُخْتَارِ في الْحِينِ ؟ !!
كَلاَّ .. فَإِنَّ الأُلَى يُؤْذُونَ أُمَّتَهُ = كِتَابُهُمْ – وَهُمُ الْحَمْقَى – بِسِجِّينِ
هُوَ الرَّسُولُ الَّذي في يَوْمِ بِعْثَتِهِ = أَضَاءَتِ الأَرْضُ مِنْ نَجْدٍ إِلَى الصِّينِ
لأَنَّهُ جَاءَ بالدِّينِ الْحَنيفِ إِلَى = كُلِّ الأَنَاسِيِّ مِنْ حُمْرٍ وَمِنْ جُونِ
يَا أَيُّها الْمُصْطَفَى الْمَبْعُوثُ فِينا هُدىً = مِنَ الضَّلالَةِ إِقْرَأْ سُورَةَ التِّينِ ..
لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ اللهَ خَالِقُهُمْ = وَسَوْفَ يُعْطَوْنَ أَجْراً غَيْرَ مَمْنُونِ
فَأَنْتَ رَحْمَتُهُ لِلْعَالَمِينَ أَتَتْ = لِيَسْعَدَ النَّاسُ في دُنْياً وفي دِينِ
يَا رَحْمَةَ اللهِ أَجِّجْ في ضَمَائِرِنا = حَمِيَّةَ اللهِ كَالإِنْزيمِ لِلْجِينِ
حَتَّى نَحُسَّ بِطَعْمِ النَّصْرِ في دَمِنا = عَلَى الْعَدُوِّ ، وَفي كُلِّ الْمَيَادينِ
نَحْنُ انْتَصَرْنا عَلَى الأَعْداءِ مُنْذُ أَتَى = دِينُ النَّبِيِّ إِلَيْنا بالْمَوازينِ
فالنَّصْرُ نَصْرانِ : نَصْرٌ ظَاهِرٌ وَلَهُ = تُشَدُّ لِلْهَوْلِ أَعْنَاقُ الْمَلايِينِ
وآخَرٌ بَاطِنٌ نَحْظَى بِهِ وَلَنا = مِنَ الأَحِبَّةِ آلافُ الْقَرابينِ
وَذَانِ نَصْرانِ قَدْ نِلْنَاهُما ثَمَناً = لِصَبْرِنا رُغْمَ تَخْطِيطِ الشَّيَاطينِ
إِنَّ الشَّيَاطينَ كَانُوا يُزْمِعُونَ بِأَنْ = يَسْتَعْبِدُونا وَلَكِنْ بالْقَوانينِ
وَكَانَ مِنْ دُوَلِ الإِسْلامِ مُشْتَرِكاً = في ضَرْبِنا مَعَهُمْ بَعْضُ السَّلاطِينِ
كَانَ الْيَهُودُ وَهُمْ في جَبْهَةٍ عَلَناً = وَجَبْهَةٌ كَانَ فِيها آلُ يَاسينِ
مُمَثَّلِينَ بِ ( نَصْرِ اللهِ ) قَائِدِنا = وَمَنْ وَراءَهُ مِنْ شُمِّ الْعَرانينِ
وَهُمْ شَبَابٌ أُبَاةٌ لا يَلِيقُ بِهِمْ = إِلاَّ الشَّهَادَةُ أَوْ صَيْدُ الشَّيَاهينِ
يَسْتَأْنِسُونَ بِبَذْلِ الرُّوحِ أَجْمَعُهُمْ = عَلَى الرِّمَالِ ، وَلا يَرْضَوْنَ بالْهُونِ
مُؤَيَّدُونَ بِجُنْدٍ مِنْ مَلائِكَةٍ = يَرْمُونَ قَلْبَ وَعَقْلَ كُلِّ صَهْيُوني
سَلِ الْيَهُودَ ، وَسَلْ عَنْهُمْ زَعَامَتَهُمْ = وَهُمْ أَراذِلُ هَذا الْعَالَمِ الدُّوني
أَلَمْ يُصَابُوا بِمَسٍّ في الْعِقُولِ لِما = رَأَوْهُ مِنْ غَضَبٍ بالْغَيْبِ مَقْرُونِ
مِنَ السَّمَاءِ ، وَمِنْ بَأْسِ الْجُنُودِ ، وَمِنْ = دُورٍ مُهَدَّمَةٍ ، أَوْ مِنْ بَسَاتينِ
مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ قَدْ جَاءَهُمْ غضَبٌ = حَتَّى مِنَ الْمَاءِ جَاءَ النَّصْرً والطِّينِ
أَمَّا الْعَدُوُّ فَمِنْ جُنْدٍ مُمَدَّدَةٍ = عَلَى الصَّعِيدِ ، وَمِنْ جُنْدٍ مَجَانينِ
يُعَالَجُونَ بِأُورُبَّا الَّتي عَجِزَتْ = عَنْ أَنْ تُعَالِجَ مِنْهُمْ أَيَّ مَأْفُونِ
فَبَعْضُهُمْ قَالَ : إِنَّ مَنْ يُقَاتِلُنا = بِلا رُؤُوسٍ بِوَضْعِ غَيْرِ مَظْنُونِ !!
وَبَعْضُهُمْ قَالَ : نَرْمي في النُّحُورَ وَهُمْ = لا يَسْقُطُونَ بَتَاتاً كَالنَّيَاشينِ
وَهَكَذا نَحْنُ في الْهَيْجَاءِ يُسْنِدُنا = مَلائِكُ اللهِ بَعْدَ الْكَافِ والنُّونِ
فَإِنْ قُتِلْنا سَنُسْقَى كَوْثَراً عَذِباً = وَمَا لَكُمْ إِنْ قُتِلْتُمْ غَيْرَ غِسْلِينِ ..
نَحْنُ الَّذينَ أَبَتْ تُلْوَى عَزائِمُهُمْ = وَلَوْ بِظُلْمِ ابْنِ مَيْسُونٍ وَهَارُونِ !!
نَحْنُ الَّذينَ عَطَايَانا الدِّماءُ .. بِها = نَذُودُ عَنْ دِينِنا بَعْدَ الْبَراهِينِ
نَسِيرُ مِنْ خَلْفِ ( نَصْرِ اللهِ ) في وَطَنٍ = لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ كُلُّ الثَّعَابينِ
والْخَامَنَائِيُّ مَوْلانا وَقَائِدُنا = هَواهُ كالدَّمِّ يَجْري في الشَّرايِينِ
وَسَوْفَ نَذْهَبُ مَسْرُورِينَ خَلْفَهُما = كالْعِطْرِ والنَّارِ مِنْ وَرْدٍ وَكَانُونِ
حَتَّى تَعُودَ أَراضِينا مُحَرَّرَةً = بِلا مُسَاوَمَةٍ .. مِنْ دُونِ تَوْهينِ ..
والْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ الْعِشَاءَ وَرا = ءَ الْخَامِنَائِيِّ في أَرْضِ فِلِسْطينِ
عــــدد الأبـيـات
63
عدد المشاهدات
2452
تاريخ الإضافة
14/02/2010
وقـــت الإضــافــة
8:50 صباحاً