شعراء أهل البيت عليهم السلام - الجسر على عكازة الأربعين
الجسر على عكازة الأربعين يحيى العبداللطيف
سيدي !!
اتسأل كيف استطاع قلبك أن يصبر وأن ترى عشاقك وقد احنى الجسر فنكبه ليتدفق العشاق سيلا ....
وسؤال آخر أما مللت الإنتظار
شاك يمزق في أحشائك الكمد = ويطعن القلب هم ماله عدد
تمشي بدرب وأشواك الأسى نصبت = تدمي خطى الصبر من كف الألى حقدوا
كم قاذفتك رياح الحزن هادرة = وكم أناخ على أجفانك السهد
تراقب النجم مهموما تراقبه = ياليل هل بعد ليل المتعبين غد
تحنو على السيف مكلوما تشاطره = جمر الأنين بما تلقى وما تجد
وما رسى قلبك الحاني على فرح = إلا غشاه بأمواج الشقى نكد
وكم تقرض ناب الحادثات ذرى = جبال حلمك لا يرقى لها جلد
جرد حسامك إن القوم قد رجعوا = إلى الظلام وعاد الحقد والحسد
شمر ببغداد مزهوا بخسته = والمبغضون على إيذائك اتحدوا
ماذا يريدون هل يأدون دمعتنا = على الحسين وحاشا الله أن يأدوا
يا سيدي آية العشاق قد صدحت = والعاشقون على جسر الهوى احتشدوا
جاؤوا يزفون أزهار الوفاء على = كف الحنين وأشواق اللقا عضد
قد قبلواالجسر إن هاجت لهم عبر = ورشفوه إذا اشتاقوا أو افتأدوا
لايبصرون سوى نور الهدى أملا = على القباب ونار الشوق تتقد
أشتمها كربلاء في مدامعهم = جيب يشق وتهوي بالولاء يد
ما كنت أحسب رحم الدهر قد عقمت = من المصاب ومن أوجاعنا تلد
ممزقون سهام الغدر ما برحت =وقد تغنى على اشلائنا الكمد
مشردون على وجه الزمان فلا = وجه يضاحك بلوانا اذا نرد
معذبون كوانا الظلم من حرق = فهل بحضنك يامهدي نبترد
إنا نقشناك في آهاتنا أملا = ياليت آهاتنا في جرحك الضمد