الشاعر / السيد يوسف الأصيبعي | البحرين | 2008 | البحر الوافر
سلامٌ فالسلامُ لكَ الوفاءُ = إذا لم يُرْوَ من دميَ فداءُ
وإنْ منّي تعذَّرَ قطعُ نحرٍ = وما سالتْ بمصرعيَ الدماءُ
لكَ الأنفاسُ أنظمُها قصيدًا = تسيلُ بهِ التحيّةُ والثناءُ
ويغمرُهُ السلامُ بكلِّ بيتٍ = ويصبغُ شطرَهُ منّي الحياءُ
سلامٌ يا أبا الأطهارِ بدءٌ = وليسَ لهُ انقطاعٌ وانتهاءُ
سلامٌ خُذْهُ مِن قربٍ وبُعدٍ = وحيثُ أكونُ ينسكبُ الولاءُ
فخُذْ منّي السلامَ وخُذْ قصيدي = فقد بعُدَت علينا كربلاءُ
تمنّيتُ الوصولَ وليتَ شعري = أيُحدثُ ما تمنَّيْتُ القضاءُ
أبيتُ على هواكَ وأصحو صبحًا = بعينيها تغازلُني السماءُ
فإنْ كانَ الصباحَ تضيءُ شمسٌ = وبدرٌ حينَ يضَّجِعُ المساءُ
فقد نظرَتْك في صدري ضياءٌ = تولَّدَ بينَنا منهُ انتماءُ
تميلُ معي إذا ما مِلْتُ أشدو = بحبِّكَ حيثُ يضطربُ الغناءُ
تُريني الصيفَ إنْ غنَّيتُ حزنًا = وإنْ فرحًا يلحِّفُني الشتاءُ
وفي شعبانَ طارَ بنا سرورٌ = وعاشوراءُ ناءَ بنا العزاءُ
تقلَّبْنا بحبِّكَ حيثُ صارَتْ = تدورُ بنا السعادةُ والشقاءُ
فطبعُ الحبِّ في الوجدانِ ينمو = مزاجًا فيهِ من ألمٍ هناءُ
وطبعُ الحبِّ في الأحشاءِ يخفى = فتُظْهِرُهُ الجوارحُ والأداءُ
وجودُكَ يا حسينُ بعمقِ قلبي = وجودٌ لا يخالطُهُ الفناءُ
وكيفَ يموتُ من أبصرْتُ فيهِ = بفضلِ بقائهِ بقيَ البقاءُ
ولو أنَّ البقاءَ أرادَ موتًا = لما حظيَ البقاءُ بما يشاءُ
فيا إبنَ البتولِ إليكَ خُذْني = ليجمعَنا بحضرتِكَ اللقاءُ
وخُذْ منّي إليكَ عظيمَ حزني = عسى أن ينجلي عنّي العناءُ
وإلا سوفَ أبقى طولَ عمري = مذابَ القلبِ ديدنيَ البكاءُ
عــــدد الأبـيـات
23
عدد المشاهدات
825
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:46 صباحًا