الشاعر / عبدالله عبدالهادي السعيد| البحرين| 2008 | البحر الكامل
للمجدِ تصدحُ في المدى قيثارا = صَلَبَ القلوبَ وشدَّها أوتارا
مترنّمًا لحنَ الخلودِ معلقًا = إنْ عادَ أنعشَ عشقِنا إسكارا
يا ملهمَ الأرواحِ عزتَها ويا = قمرًا بديجورِ الضلالِ أنارا
لكَ ضَرُبَةٌ عَلويَّةٌ قدْ أنْجَبَتْ = عِبَراً ومِنْ أجْدَاثِنَا ثوَّارا
لفّتْكَ هيبةُ حيدرٍ في عصبةٍ = شُمٍّ الأنوفِ بكربلا أقمارا
وحصدْتَ من تلكَ النفوسِ كِرَامَهَا = لتبثَّهُم في كربلا أنصارا
أنا قاصرٌ يا سيدي عنكُمْ فهَلْ = ألقى ترايَ لعاشقٍ أعذارا
فلقد بلغتُ طفوفَكُم ووقفتُ في = عَرَصَاتِها كي أنقلَ الأخبارا
قد شدَّني ولعي العميقُ ولهفتي = عبر الرياح لأقطف الأسرارا
فتحت مصاريع الطفوف وخافقي = وَجِلٌ تُرَّمِّلُهُ الحَوَادِثُ نارا
ونوائحٌ صَعدَتْ إلى كتفِ السما = فهَمَتْ دماً وتنافَضَتْ إمطارا
والأرضُ ماجَتْ بالدماءِ تزلزلَتْ = بضجيجِها حقَنَتْ دمي أشعارا
ركضَتْ حشودٌ زلزلَتْ فلَواتِها = نحوَ البدورِ إلى الإمامِ حيارى
وأنا أرى تلكَ الخيامِ تجلبَبَتْ = نارًا وأطفالاً يَلُذْنَ فرارا
فتسمَّرَتْ كلُّ المشاعرِ في دمي = ووقفْتُ مشدوهًا لهُمْ محتارا
حتى تداعى الصبرُ من هولٍ علا = هامَ الشعورِ ودَكَّهُ فانهارا
يا سيدي وبقى الفؤادُ على ظماً = في وصفِ خطبٍ أذهلَ الأفكارا
أنْسَتْ رزيَّتُكم رزايانا التي = سلَفَتْ وهوَّنَتِ التي تتوارى
عــــدد الأبـيـات
18
عدد المشاهدات
798
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:52 صباحًا