الشاعرة / وفاء الفردان | البحرين | 2008 | البحر المتقارب
فؤادي هوى في الهوى فارفقي = وقد لاحَ فجرٌ على المفرقِ
وما عدتُ جَلداً على ذا الجفاءِ = فهل فيكِ عطفٌ على المُحرَقَ؟
فقالتْ وفي الصوتِ لحنٌ حزينٌ: = تسلَّ بكأسِكَ يا عاشقي
ودعْ عنكَ حُزنَ الهوى والفراقِ = وعَزِّ البتولَ بذبحِ النقي
فطارَ الخيالُ لأرضِ الطفوفِ = كأني أرى فاطماً والتقي
كأني أرى إبنَ عمِّ الرسولِ = أتى حاسراً يا سما أطرِقي
يَزِفُّ عصابةَ جُرحٍ قديمٍ = ضماداً إلى جُرحِكَ الدافقِ
ويرفعُ طرفَهُ نحوَ السماءِ = يشقُّ الحجابَ إلى الخالقِ
مصابٌ أثارَ أنينَ الرسولِ = فصارَ انحناءً على الباسقِ
أهذا حُسينٌ؟ وطالَ الركوعُ = على جُثةِ الكوكبِ المُشرِقِ
وجاءتْهُ فاطمةٌ تستغيثُ = عليهِ ارتمتْ من علٍ شاهقِ
كأني أرى زينباً والعيالَ = يُساقونَ قسراً إلى المارقِ
وأسمعُ صوتَ ارتجافِ السياطِ = على أهلِ بيتِ الهدى السامقِ
وأسمعُ صوتاً من العلقميِّ = يُنادي: (كفوفيَ رُدي الشقي)
كأني أراكَ وما من ترابٍ = طريحاً بروضٍ من الزنبقِ
وحولَكَ نورٌ يشقُّ السماءَ = صعوداً إلى الموضعِ اللائقِ
نزولاً إلى سابعِ الأرضينَ = وأفقاً يسيرُ إلى المَشرِقِ
يُنيرُ الطريقَ إلى الزاحفينَ = إلى النازلينَ إلى المُعتقِ
إلى اللائذينَ إلى العاكفينَ = يدلُّ على نبعِكَ الرائقِ
وعذراً إذا ما تكِلُّ الحروفُ = ففيكَ الخفيُّ على الحاذقِ
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
727
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
8:09 صباحًا