الشاعر / صادق حسن مهدي القطان | البحرين | 2008 | البحر المتقارب
لثمتُ ترابَكَ من حائرِ = وكحَّلتُ في وَلَهٍ ناظري
ففي عمقِ عيني خيالٌ يطوفُ = وبوحُ الأسى يعتري خاطري
تدورُ الليالي وقلبي يدورُ = على أربُعِ المقصلِ الماكِرِ
ليرسمَ في مقلتي مصرعاً = تفرَّعَ والأصلُ في عاشرِ
لمَزْقِ النحورِ وطَعْنِ الصدورِ = وجسمٍ تهشّمَ بالحافِرِ
هنا مُتْرَبٌ صافحَتْهُ الصِّفاحُ = فهُبّي أيا غيرةَ القاهرِ
أعَشْرَ الخلودِ أيا نفحةً = شذَتْ من نجيعِ الدمِ الهادرِ
فراحَتْ نسائمُها واغتدَتْ = لماضي المحبينَ والحاضرِ
تؤمُّ القرائحَ من عِمةٍ = صفَتْ بلسمَ القلبِ والخاطِرِ
فإنْ هبَّ داءُ الحياةِ انتضَتْ = إلى الكسرِ كالمقبضِ الجابرِ
وإمّا تفوَّرَ صبحُ العناءِ = على مهجةِ العاشقِ الساعرِ
ورفَّ الجناحُ الشؤومُ على = مرائيهِ من دهرِهِ الكاسرِ
هي الطفُّ مِشكاةُ كلِّ الدروبِ = وأمَّا الزجاجةُ في العافرِ
ودُرِّيُّها ثارَ من نبتةٍ = مشرَّفةِ الأصلِ من قادِرِ
ألا إنَّ ربَّ السّما عالمٌ = على أمرِهِ ليس بالقاصِرِ
هنا سامقاتُ الرؤوسِ اعتَلَتْ = فطوبى وطوبى إلى الناصرِ
وكم من حبيبٍ وكم من زهيرٍ = غدا مقصدَ السِّنِّ والباتِرِ
وساماً تبلَّجَ عن عاشِرٍ = فأعظِمْ بأطروحةِ العاشرِ
هي الدارُ والخُلدُ في كُنْهِهَا = وفيها حسينٌ كما الخادِرِ
إذا ما أميَّةُ سلَّتْ مُدًى = سيهوي مُداها كما الصاغرِ
وإمَّا قِسِيٌّ تلوَّتْ لها = ستندكُّ من نظرةِ الثائرِ
قبابُ العلا ذي كفوفُ السلامِ = بلبنانَ من سيّدٍ صابرِ
من العشرِ صفراءُ رفَّتْ خلو = دَ عِزٍّ إلى قبةِ الحائرِ
أبا الثائرينَ الأباةِ العظامِ = أيا شامخَ الطودِ للعابِرِ
فوادي طُوىً نينواءُ الإباءِ = بها يسقطُ القوسُ بالواتِرِ
عــــدد الأبـيـات
25
عدد المشاهدات
819
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
8:18 صباحًا