الشاعر / عبدالزهراء المولاني | البحرين | 2008 | البحر الكامل
ابصِمْ بروحِكَ بصمةً تتكلمُ = ما زالَ نحرُ السبطِ فينا يَبْصِمُ
ابصِمْ بروحكَ للحسينِ، فإنّما = في كلِّ يومٍ منهُ يبصِمُ مأتمُ
ما زالتِ الأوداجُ منهُ ثرَّةً = تَهَبُ التحرُّرَ للشعوبِ وترسمُ
هلاَّ بصمتَ بكلِّ جارحةٍ، أتى = متخضباً بدمِ الحسينِ محرَّمُ
ابصِمْ كما بصمَ الأحبةُ إنّهم = بصموا على هامِ السماءِ وأقسمُوا
أن يزرعوا الدنيا جناناً كلَّها = بدمِ الحسينِ وفي الحسينِ تقسَّموا
أن يُشعلوا كلَّ الوجودِ رسالةً = تهنى الحياةُ بها، ويزكُو المسلمُ
هَلاَّ بَصَمتَ، فبصمةٌ قمريةٌ = كالحيدريِّ أبي الفواضلِ تحطمُ
هلاّ بَصَمتَ، فبصمةٌ أسديةٌ = من سيَّدِ الأنصارِ فينا تحكمُ
هلاّ بَصَمتَ، فبصمةٌ أبديةٌ = فيها الرياحيُّ الأبيُّ معلِّمُ
هلاّ بَصَمتَ مع الحسينِ مهاجراً = للهِ تخدمُكَ السَما والأنجمُ
اركُضْ برجلِك شاهرًا سيفَ الهوى = كالشاكريِّ بعشقِهِ يترنّمُ
اعْرُجْ بروحِكَ حاملاً أحلى فدىً = حلِّقْ مع الأملاكِ، أنتَ الأعظمُ
ألهِمْ دروسَكَ للسماءِ فإنما = في الأرضِ ما زالتْ تقودُ وتُلهِمُ
واحكمْ جميعَ الكونِ باسمِ محمدٍ = فدماؤُهُ في السبطِ عادتْ تحكمُ
واملأْ بهِ في الخافقينِ مسامعاً = صُمَّتْ، وأفواهٌ لهُ تتكمّمُ
صَلِّ صلاتَكَ والسيوفُ شواهرٌ = خلفَ الحسينِ، معَ الذين تقدَّموا
ابصِمْ، ولا تكُ ناكثاً عهداً بهِ = ذُبِحَ الحسينُ، إذًا فأنتَ المجرمُ!
ابصِمْ، ولا تنظرْ لخلفِكَ حاذراً = فالخوفُ في دربِ الحسينِ محرَّمُ
اسعَ، وطُفْ، وارمِ ، فأنتَ مسدَّدٌ = وانحرْ بيومِ العيدِ، أنتَ المُحْرِمُ
سجّلْ حضورَكَ بالدماءِ، فإنّهُ = هيهاتَ أن تُمحى الدماءُ وتُعدَمُ
• عندما شاهد الشاعر شعب البحرين يبصم لأكبر لوحة بصمات لحرم الإمام الحسين (عليه السلام)، كانت هذه القصيدة.
عــــدد الأبـيـات
21
عدد المشاهدات
928
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
8:29 صباحًا