الشاعر / أحمد علي حسن | البحرين | 2009 | البحر المتقارب
دِماؤكَ وهي بحُضنِ المنون ِ = تفجَّرَ منها عِناقُ الحنين ِ
وإشراقةُ النفسِ حينَ تجلّتْ = على صفحةِ الدهرِ مثلَ اللُجين ِ
بحيثُ وجودُكَ بينَ الورى = تقدّسَ ذِكرُكَ طولَ السنين ِ
نداكَ ترامى على الخافقينِ = فأضفى على الكونِ لحظَ المَعين ِ
مصابُكَ من آيةٍ رتّلتْهَا ال = دماءُ بقلبِ الكتابِ المبين ِ
ترابُ جراحِكَ راحَ يواسي = صدى نزفِه صامتاتِ الأنين ِ
فنحرُكَ فوقَ الثرى ساجياً = تُناوِشُهُ الريحُ في كلِّ حين ِ
تَضوعُ حوالَيْهِ أشلاؤهُ = تُغالِبُها سَكَراتُ السكون ِ
أَكُفُّكَ تُنشِدُ صوتَ الجهادِ = وترفعُ سيفاً بوجهِ اللعين ِ
وعيناكَ بحرٌ جرَتْ حولَهُ = رياحُ السهامِ و آهُ السفين ِ
وعانقَ ذاكَ العمودُ افتراساً = براءةَ رأسِكَ ياْ بنَ الأمين ِ
كأّنَ الفراتَ يسيلُ على وج = نتيكَ يؤازرُ موجَ الشؤون ِ
لواؤكَ روحُ الوجيبِ العظيمِ = وقدسيةٌ للنضالِ المتين ِ
رفعتَ سناهُ على عزّةٍ = فأشرقَ بالصبرِ نورُ اليقين ِ
فما زالَ هذا اللواءُ يرِفُّ = ويُزجِي الصفوفَ بعزمٍ رصين ِ
توالتْ دموعُكَ فوقَ الخدودِ = فطُوِّقَ كونُ الندى بالشجون ِ
وليس لعينِكَ غيرُ انهلالا = تِها بين أضرحةٍ للجفونِ
إلى زينبٍ رُحتَ تُهدي الكفوفَ = وحزنَ الصغارِ وجرحَ الظنونِ
فطرفُكَ غافٍ على ضفّةِ اع = تذارٍ بذاكَ الفؤادِ الحزينِ
عــــدد الأبـيـات
19
عدد المشاهدات
757
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
2:52 مساءً