الشاعر / حسين عبدالله السعيد | البحرين | 2009 | البحر البسيط
محشوةً خِلتُها الأفكارُ لا تدري=مكبوتةٌ حُزنُها يسمو إلى العسرِ
فحينما جلجلَتْ عاشورُ رايتَها=لابدَّ أنَّ لها للكبتِ من يسرِ
تهيجُ بي كربلا عصفاً فتأخذني=للدَّمِّ إذْ قدْ همى من ضربةِ النحرِ
يسيحُ فوقَ الثرى نهراً وتكشِفُهُ=شمسٌ إذا أطبقَ القانونُ تستشري
أمِطْ لِثامَ الدِّما.. حُزناً لهُ انكدرَتْ=سماؤهُ إذ بقى عارٍ بلا سترِ
ألجِمْ جموحَ القَذى فالدمعٌ مُنهمِلٌ=عليهِ مهما سرى في الدهرِ من عمرِ
فصوتهُ هادرٌ يجلو الدُّنى أملاً=في ظلِّ قانونِ مَنْ أفضى إلى القهرِ
ودمُّهُ شُعلةٌ للحقِّ رايتُها=وسيفُهُ ألمعٌ يبقى مدى الدهرِ
نهجُ الحسينِ ابتدى نصراً على نصرِ=ونهجُكم قد بدا محدودبَ الظهرِ
¬¬لنا حُسينُ الإبا درساً يُعلِّمُنا=سُخفاً إذا أنكروا شيخاً كما الجمري
فالزهرُ إذ يعتلي يُرمى لمحصدهِ=وليسَ يُرمى سوى المنشودِ ذي الثمرِ
عودٌ إلى كربلا فالكربُ مثَّلَها=حوريّةً بُضِّعَتْ طعناً مِن المُرِّ
أعتابُها زُمِّلَتْ بالدَّمِّ وازدَحَمَتْ=أركانُها صولةً.. للخوفِ والذُعرِ
قولي أيا كربلا ما حالُ فاطِمةٍ=إذا بَكت وِلْدَها دمّاً على القفْرِ؟!
وأنشَدَتْ.. كربلا يا كربلا وبِهَا=من غصَّةِ الخطبِ أوجاعاً على الصدرِ؟!
فأطبقَتْ راحَها في راحِ فلذتِها=وأسلمَتْ روحَها للهِ والأمرِ!!
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
671
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
2:56 مساءً