الشاعر / قاسم محمد جواد القطان | البحرين | 2009 | البحر الكامل
صوتُ الدماءِ أيا حسينُ سيُرفَعُ = فوقَ الرماحِ على الأسنَّةِ يُسمَعُ
تلكَ الرؤوسُ مآذنٌ ومساجدٌ = تُغشي الكرامةَ بالجلالِ فتركعُ
وأتيتُ أزحفُ علَّ بعضَ أناملي = تسمو لصرحِكَ في السماءِ فتُرفعُ
عيناكَ حمراوان تبعثُ حمدَها = فبها الدماءُ كسبحةٍ لكَ تُصنَعُ
تهمي فتغتسلُ الجوارحُ غُسْلَهَا = وتحُجُّ نحوَ إلهِها تَتَضرّعُ
وأراكَ محراباً بهيئةِ جبهةٍ = هُشِمَتْ لهُ أركانُهُ والأفرعُ
فغدا ثراهُ مُؤْلَماً بجراحِهِ = فتفجرَّتْ دماً عليهِ الأنبعُ
يا لوحةً حمراءَ في نهرِ الإبا = أقسمتُ أنَّكَ للفراتِ المنبعُ
غالوا وريدَكَ والوريدُ حمامةٌ = ستظلُّ أجنُحُها تَرُفُّ وتُضوِعُ
وتظلُّ صرخةَ ثائرٍ محمرّةً = في رزئِها عرشُ القلوبِ مفجعُ
***
وهجعتُ لحظاً بينَ أطنابِ الأسى = ومدامعي في مقلتيَّ تُرَوَّعُ
عَلِّي أُلَملِمُ حسرتي وأبُثُّها = لحناً خضيباً للخلائقِ يُفجعُ
فسمعتُ صوتاً ينحني ويهُزُّني = وإليهِ هبَّ مِنَ الرُّقادِ المسمعُ
فترجَّلت عيني تحُثُّ مسيرَها = نحوَ الوهادِ وقلبُها متصدِّعُ
فرنَتْ لذكرٍ قدْ تناثَرَ آيُهُ = بينَ المحابرِ والرسالةُ تُصرَعُ
وعليهِ وَقْعُ سنابكٍ قد فُتِّتَتْ = كلُّ الصدورِ فهاجَ ذاكَ البلقعُ
أحسينُ كلُّ جراحِ جسمِكَ كبَّرَتْ = وَهَوَتْ لنحرِكَ في سجودٍ تَخْشَعُ
فلئِنْ نَسجْتُكَ في قصيدي سيّدي = هَبَّتْ حروفي في رثائِكَ تفزعُ
ولئِنْ تَلاقَتْ في سماكَ قصيدةٌ = فاسمُ الحسينِ ختامُها والمطلعُ
عــــدد الأبـيـات
19
عدد المشاهدات
754
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
4:15 مساءً