الشاعرة / الملاية مراتب الشيخ محمد علي آل حميدان | البحرين | 2009 | البحر الكامل
أدمى البُكاءُ على الحسينِ محاجري=وأنا أرى تلكَ الجُموعَ مسافرة
فزرعتُ عيني بينَ أضلعِ خافقي=وحملتُ جرحاً بالحنينِ مُهاجرا
وجمعتُ في طولِ الطريقِ مدامعي=لأبلَّ قلباً خِلْتُهُ فوقَ الثرى
ودخلتَ وادي كربلاءَ ملبّياً=مستعبِراً ومهلِّلاً ومكبِّرا
هلّتْ عيوني واستحارَتْ أدمُعي=تبكيهِ شوقاً أم تسيلُ تحسُّرا
وركعتُ أحني القلبَ مني مُفْجَعاً=فهوى على أرضِ المنونِ مُكبِّرا
وسجدْتُ قاذفَ لُبةٍ من مُهجتي=لابنِ البتولِ وخيرِ مَنْ وَطِئ الثرى
وعلى نحيبِ الشوق ِصِحْتُ منادياً=يا ضنوةَ الزهراءِ مهجةَ حيدرة
وتمورُ موجاتُ الحنينِ بداخلي=زعقاتِ أشواقٍ دَوَتْ وحناجرا
للقبَّتَينِ أدرْتُ عينَ تلهُّفي=وبثوبِ أشواقي هَوَيْتُ تعثُّرا
وبلوعةٍ تفري صميمَ حشاشتي=لَثمتْ تراباً بالنجيعِ مُعطَّرا
ناديتُها .. يا كربلا يا كربلا=هل في ثراكِ الجسمُ ظلَّ معفّرا
فلمحْتُ من أفقِ السماءِ كأنّها=خرَّتْ عيونُ الشمسِ تحكي ما جرى
هذا حسينٌ .. هذهِ الأرضُ التي=في تُربِها سالَتْ دِماهُ أبحُرا
وهنا يفيضُ العلقميُّ بمائِهِ=ومعطّشاتُ وأنتَ تسقي الكوثرا
خاطبتُها يا كربلاءُ تفاخري=فتُرابُكِ بدمِ الحسينِ تَعطَّرا
يا كربلا بلِّي تُرابَكِ من دمي=وخُذي فؤاداً بالحنينِ مجّمرا
وخُذي جبيني عفِّرِيهِ بتربِهِ=روحي خُذيها لا أُطيقُ تصبُّرا
علِّي نداءً للغريبِ وردِّدِي=يا ليتني بالطفِّ كنتُ مناصرا
إنْ فاتَني الطفُّ فهذي مُهجتي=أهديتُها لابنِ البتولِ وحيدرة
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
809
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
4:17 مساءً