الشاعر / مهدي حسن أبو مصطفى | البحرين | 2009 | البحر الوافر
ويومٍ فيهِ ذي الأضعانُ رُدَّتْ = إلى أرضِ الطفوفِ بلا محامي
سوى زينِ العبادِ فدَتْهُ نفسي = نحيلَ الجسمِ من كثْرِ السَّقَامِ
وقد نظرَ العِدَى قتَلَتْ أباهُ = وإخوتَهُ معَ كلِّ العِمَامِ
ولم تُبْقِ لوالدِهِ نصيراً = وحتى الطفلُ ذاقَ مِنَ الحِمَامِ
وزينبُ رُوُّعَتْ مِنْ هَوْلِ = خطبٍ وقد حَرَقَ العِدَى كلَّ الخيامِ
وأطفالٌ يتامى يا لَوَجدِي = لهولِ الخطبِ تاهَتْ في الزّحامِ
وينظرُ رأسَ والدِهِ معلًّى = على رمحٍ طويلٍ وَهْوَ ظامي
ويتلو سورةَ الكهفِ بشجوٍ = فيعجبُ كلُّ مَنْ سمعُوا إمامي
وزينبُ واليتامى أوقفُوها = على ذاكَ اللعينِ ابنِ الظلامِ
وهذا اليومَ بالأيتامِ جاءَتْ = لقبرِ شقيقِها والقلبُ دامي
تنادي دُلَّني قبرَ ابنِ أمّي = أيَا سجَّادُ قد وَهَنَتْ عظامي
وشمَّتْ قبرَهُ والدمعُ يجري = على الخدِّ كغيثٍ أو غَمَامِ
أخي قد كنتَ لي عزًّا وفخرًا = وهذا اليومَ أبقى بلا محامي
وقامتْ ترتجي العبّاسَ عونًا = وتدعُوا فيهِ حيَّ على القيامِ
أخي هذي النياقُ استقبِلُوها = فَقُمْ واقبِضْ علَيْهَا بالزّمامِ
أخي أنتَ الكفيلُ وليسّ ظنّي = بأن أُسْبَى وتبقى في المنامِ
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
797
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
4:29 مساءً