الشاعر / أحمد إبراهيم الناصر | القطيف | 2011 | البحر الكامل
والفجرِ صلّى فرضَكَ الفجرُ =لما مضَتْ ليلاتُهُ العشرُ
والشمسُ ثائرةٌ تَزاورُ عن= خيرِ الرفاقِ إذا دنا الشَرُّ
صدَقوا فما هانوا وما حَزِنوا=والليلُ إذ يَغشى فهم ذِكرُ
ملَّت تُرابَ الأرضِ قتلُهم=وطئُوا الثرى فاهتزَّتْ الكُثُرُ
فوقَ السحابِ حملتَهم لعُلىً =سَبقُوا فما تُخفيهِمُ الحفَرُ
جسراً لكَ الأجسادُ تعبُرُها =ودوا فدائكَ يُوصلُ الجِسرُ
وارَيتَهُم في حُضنِ قلبِكَ هَلْ =لكَ من يواري جسمَكَ الوترُ
نصلُ الرِماحِ وللدماءِ بغَتْ =أم بالسيوفِ يُكفَّنُ النحرُ
للهِ عشقاً حينما انتشرَتْ=فوقَ الترابِ دماؤكَ الطهرُ
قطراتُ دمِّ الأنبياءِ هَوَتْ=لمّا تمادى السهمُ والحجرُ
مدمى الجبينِ جبينُك العالي=كالشمسِ لا تهوي وتنكسرُ
صدرٌ حوى القرآنَ كيفَ بَقَتْ =تحتَ الحوافرِ تهتكُ السِورُ
صُلبَت فكانَ الرمحُ يرفعُها =فوقَ النجومِ ونورُها القمرُ
تتَرتَّلُ الآياتُ مِنْ شفةٍ =عطشى ويجري تحتَها النهرُ
وردوا جنانَ الخلدِ تحملُهم =سفنُ النجاةِ وقد طغى البحرُ
وانهالَتِ الأمواجُ تُغرقُ مَنْ =ظلموا ومَن قتلوا ومَن كفروا
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
643
تاريخ الإضافة
18/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:48 مساءً