الشاعر / علي حسن المؤلف | البحرين | 2012 | البحر الطويل + المتقارب
عَلى صَفْحَةِ الأَيامِ يَبْدو انْعِكاسُهُ = و في أَعْيُنِ الأَحلامِ أَغْفى نُعاسُهُ
تَجَلَّى كَ قَمْحٍ في مَواسِمِ حَيْرَةٍ = لِيَخْضَرَّ في جَدْبِ الزَّمانِ غِراسُهُ
عَصِيٌّ عَلى المَوْتِ انْطَوى فيهِ عالمٌ = مِنْ الخُلْدِ .. حَتَّى نادَمَ الخُلْدَ كاسُهُ
مَلامِحُهُ فيها مِنَ الوَجْدِ حُرْقَةٌ = و صَعْبٌ أَمامَ العاصِفاتِ مِراسُهُ
ف أَيْقَنَتِ الظَّلْماءُ أَنَّ فَناءَها = إذا شَعَّ في وَجْهِ السَّماواتِ راسُهُ
يَقومُ اللَّيالي في اشْتِعالاتِ روحِهِ = و مَشْغُولَةٌ باللهِ .. تِلْكَ حَواسُهُ
يُذيبُ قُلوبَ العاشِقينَ قَصيدَةً = ف يُبْدِعُ في نَسْجِ الحَنينِ جِناسُهُ
تَغَرَّبَ عَنْ أَوْطانِهِ ذاتَ دَمْعَةٍ = و عادَتْ مِنَ المَنْفى و تَرْثيهِ ناسُهُ !
أَتَى مِنْ أقاصي الغُيوبِ يُدَلّلُ في كَفّهِ الأُمْنياتْ
أَطَلَّ ربيعاً
يسافِرُ في زَحَمَةِ الذّكْرياتِ
و تَقْفو خُطاهُ الهَواجِسُ تَبْحَثُ عَمَّا تَبَقَّى مِنَ الأُغْنِياتْ
يُطَيّرُ سِرْبَ الحَمامِ الأخيرْ
و يَعْزِفُ لحَناً عَلى جُرِحِهِ .. ويَفْتَحُ لِلِشَّمْسِ أَبْوابَهُ
ويَغْرُسُ في غَيْمَتينِ العَبيرْ ..!
يُهاجِرُ مِنْ وَحْشَةِ الصَّمْتِ / غُرْبَةِ مَوْتٍ
إلى أُخْرَياتِ الكَلامْ
ويَتْرِكُ أَسْماءَهُ في المَهَبّ
مُأَرْجَحَةً تَسْتَفِزُّ الظَّلامْ ..!
ويَرْحَلُ يَرْحَلُ والبِدْءُ آخِرَةُ الخاتِماتْ ..!
هُنالِكَ
حَيْثُ السُّؤالاتُ تَطْفو وتَغْرَقُ
عِنْدَ انبلاجِ الرُّؤى
نَأى عَنْ عُيونِ المَسافاتِ ، خَيَّمَ خَلْفَ شِتاءِ اللَّيالي
وعَنْهُ التِماسُ الشَّذى ما نأى
رَبيعِيَّةٌ تِلْكَ أَحْلامُهُ
مُبَلَّلةً بِخَفِيّاتِهِ المُلْهِماتْ ..!
يُفَتّشُ حَتَّى المَرايا لَعلَّ الوجوهَ تُخَبّئُها الأقْنِعَهْ
وتُخفي السَّوادَ فتِلْكَ بِها طالَما قَدْ
تَشابَهَتِ الصُّورُ الباهِتاتْ
وصُورَتُهُ خلَّدتْها السُّنونْ
وقَدْ باركَتْها السَّماءْ
فما كانَ مِنْهُ فلا لَنْ يَكونْ
يُرَتّبُ أَقْدارَهُ كَيْفَ شاءْ ..!
ويَسْبِقُ ريحَ الظُّنونْ
يُعيرُ المسافاتِ مِنْ روحِهِ ما يُجَدِّدُ رَسْمَ لِقاءٍ مَضى
وما فاتَ يُدْرِكُهُ مِثْلَما يُدْرِكَ اللَّوْحُ نَزْفَ الدَّواةْ
لَديْهِ مِنَ الصَّبْرِ ما يَزِنُ الكَوْنَ ..
قَلْبٌ مساحاتُهُ باتّساعِ الهوى
وفيهِ انْطَوى ما انْطوى
يُضيءُ الشُّكوكَ إذا اظْلَمَّ في أُفْقِهِ المُسْتَحيلُ وخابَتْ بِهِ المُمْكِناتْ
يُصَلّي ويَنْفَرِشُ الشَّفَقُ المُسْتهامُ عَلى نارِ شَوْقِ انْتظارْ
ومِنْ حَوْلِهِ لِلْمنايا عُيونٌ ..
تُحَدّقُ فيهِ كَما يَسْرِقُ اللَّيْلُ وَجْهَ النَّهارْ
يَؤمُّ الحُسَيْنُ بُدوراً سَتُخْسَفُ ..
يُثْقِلُهُ الوَجْدُ والدَّمْعُ لَيْسَ انْكِسارْ
فبَعْضُ الدُّموعِ انْتِصارْ ..!
أقامَ على ضِفْتيْ عِزَّةٍ وماءُ الحَقيقَةِ نَهْرٌ / فُراتْ
وقَطْراتُهُ اسْتَسْقَتِ الصّدْقَ مِنْ كَفّ ذاكَ المُضَّرْجِ بالكِبْرياءْ
بِرُغْمِ الجِراحْ ..!
تَنَهَّدَ عَبَّاسُ ما ذاقَ عَذْباً وإيثارُهُ فاقَ حَدَّ اليَقينْ
وأَفْكارُهُ انْشَغَلَتْ بالحُسين
على ما بِهِ مِنْ ظَما
سَما يَقْرَأُ المَوْتَ ما هَمَّهُ المَوْتُ لَمَّا سَما
تَسيلُ دِماهُ
على الرَّمْلِ يَغْسُلُهُ مِنْ عَذابِ الذُّنوبِ
ومِمَّا سَيُوْلَدُ مِنْ لَعَناتْ
حَوَتْهُ القُلوبُ ، حَوَتْهُ العُيونُ ، حَوَتْهُ الجِراحاتُ دونَ السُّيوفْ
و أَدْرَكَهُ أَجلُهْ
ولَكنَّهُ خالِدٌ ما احْتَوَتْهُ الحُتوفْ
دِماؤهُ ، روحُهُ ، نَحْرُهُ .. صارَتَ لَهُ رُسُلُهْ ..!
وظَلَّ وما ضَلَّ مِثلَ الَّذي حاربوهُ بعاشِرِ يَوْمِ الطُّفوفْ
يَدُكُّ الرّماحَ وتَنْفَلُّ في غِمْدِ صَدْرٍ وما فَلَّ عَزَمَ الحَديدِ
سِواهُ الحَديدْ
إذا بِسْمِهِ اللهُ ثَبَّتَ أَقْدامَهُ واسْتوى في عُرى الرَّاسِيات
عَلى صَهْوَةِ النَّصْرِ غارَ وراياتُهُ ثَوْرَةٌ وَحْيُها مِنْ بَياضِ السَّلامْ
وإيمانُهُ في يَدَيْهِ إذا ضَربَتْ
تَشَكَّل إيمانُهُ واليَقينُ بِحَدّ الحُسامْ
فَمَدَّهُ رَبُّهُ كَشْفَ الغُيوبِ وما هُوَ آتْ
يَشِقُّ الطَّريقَ وما عاقَهُ أَنَّ مَدَّ الصَّحارى سَرابْ
وما اشْتَدَّ فيهِ العَذابُ لِفُرْطِ العَذابْ
فَكَمْ كانَ في حَلَكِ الإحْتِضارِ
ويشْمَخُ يَشْمخُ مُسْتَرْسِلاً في ابْتِعاثِ الأملْ
وللْأُمْنِياتِ بَريقٌ وللعِطْرِ مِنْهُ انْسِكابْ
عَلَيْهِ الصَّلاةْ
أَطَلَّ ربيعاً
يسافِرُ في زَحَمَةِ الذّكْرياتِ
و تَقْفو خُطاهُ الهَواجِسُ تَبْحَثُ عَمَّا تَبَقَّى مِنَ الأُغْنِياتْ
يُطَيّرُ سِرْبَ الحَمامِ الأخيرْ
و يَعْزِفُ لحَناً عَلى جُرِحِهِ .. ويَفْتَحُ لِلِشَّمْسِ أَبْوابَهُ
ويَغْرُسُ في غَيْمَتينِ العَبيرْ ..!
يُهاجِرُ مِنْ وَحْشَةِ الصَّمْتِ / غُرْبَةِ مَوْتٍ
إلى أُخْرَياتِ الكَلامْ
ويَتْرِكُ أَسْماءَهُ في المَهَبّ
مُأَرْجَحَةً تَسْتَفِزُّ الظَّلامْ ..!
ويَرْحَلُ يَرْحَلُ والبِدْءُ آخِرَةُ الخاتِماتْ ..!
هُنالِكَ
حَيْثُ السُّؤالاتُ تَطْفو وتَغْرَقُ
عِنْدَ انبلاجِ الرُّؤى
نَأى عَنْ عُيونِ المَسافاتِ ، خَيَّمَ خَلْفَ شِتاءِ اللَّيالي
وعَنْهُ التِماسُ الشَّذى ما نأى
رَبيعِيَّةٌ تِلْكَ أَحْلامُهُ
مُبَلَّلةً بِخَفِيّاتِهِ المُلْهِماتْ ..!
يُفَتّشُ حَتَّى المَرايا لَعلَّ الوجوهَ تُخَبّئُها الأقْنِعَهْ
وتُخفي السَّوادَ فتِلْكَ بِها طالَما قَدْ
تَشابَهَتِ الصُّورُ الباهِتاتْ
وصُورَتُهُ خلَّدتْها السُّنونْ
وقَدْ باركَتْها السَّماءْ
فما كانَ مِنْهُ فلا لَنْ يَكونْ
يُرَتّبُ أَقْدارَهُ كَيْفَ شاءْ ..!
ويَسْبِقُ ريحَ الظُّنونْ
يُعيرُ المسافاتِ مِنْ روحِهِ ما يُجَدِّدُ رَسْمَ لِقاءٍ مَضى
وما فاتَ يُدْرِكُهُ مِثْلَما يُدْرِكَ اللَّوْحُ نَزْفَ الدَّواةْ
لَديْهِ مِنَ الصَّبْرِ ما يَزِنُ الكَوْنَ ..
قَلْبٌ مساحاتُهُ باتّساعِ الهوى
وفيهِ انْطَوى ما انْطوى
يُضيءُ الشُّكوكَ إذا اظْلَمَّ في أُفْقِهِ المُسْتَحيلُ وخابَتْ بِهِ المُمْكِناتْ
يُصَلّي ويَنْفَرِشُ الشَّفَقُ المُسْتهامُ عَلى نارِ شَوْقِ انْتظارْ
ومِنْ حَوْلِهِ لِلْمنايا عُيونٌ ..
تُحَدّقُ فيهِ كَما يَسْرِقُ اللَّيْلُ وَجْهَ النَّهارْ
يَؤمُّ الحُسَيْنُ بُدوراً سَتُخْسَفُ ..
يُثْقِلُهُ الوَجْدُ والدَّمْعُ لَيْسَ انْكِسارْ
فبَعْضُ الدُّموعِ انْتِصارْ ..!
أقامَ على ضِفْتيْ عِزَّةٍ وماءُ الحَقيقَةِ نَهْرٌ / فُراتْ
وقَطْراتُهُ اسْتَسْقَتِ الصّدْقَ مِنْ كَفّ ذاكَ المُضَّرْجِ بالكِبْرياءْ
بِرُغْمِ الجِراحْ ..!
تَنَهَّدَ عَبَّاسُ ما ذاقَ عَذْباً وإيثارُهُ فاقَ حَدَّ اليَقينْ
وأَفْكارُهُ انْشَغَلَتْ بالحُسين
على ما بِهِ مِنْ ظَما
سَما يَقْرَأُ المَوْتَ ما هَمَّهُ المَوْتُ لَمَّا سَما
تَسيلُ دِماهُ
على الرَّمْلِ يَغْسُلُهُ مِنْ عَذابِ الذُّنوبِ
ومِمَّا سَيُوْلَدُ مِنْ لَعَناتْ
حَوَتْهُ القُلوبُ ، حَوَتْهُ العُيونُ ، حَوَتْهُ الجِراحاتُ دونَ السُّيوفْ
و أَدْرَكَهُ أَجلُهْ
ولَكنَّهُ خالِدٌ ما احْتَوَتْهُ الحُتوفْ
دِماؤهُ ، روحُهُ ، نَحْرُهُ .. صارَتَ لَهُ رُسُلُهْ ..!
وظَلَّ وما ضَلَّ مِثلَ الَّذي حاربوهُ بعاشِرِ يَوْمِ الطُّفوفْ
يَدُكُّ الرّماحَ وتَنْفَلُّ في غِمْدِ صَدْرٍ وما فَلَّ عَزَمَ الحَديدِ
سِواهُ الحَديدْ
إذا بِسْمِهِ اللهُ ثَبَّتَ أَقْدامَهُ واسْتوى في عُرى الرَّاسِيات
عَلى صَهْوَةِ النَّصْرِ غارَ وراياتُهُ ثَوْرَةٌ وَحْيُها مِنْ بَياضِ السَّلامْ
وإيمانُهُ في يَدَيْهِ إذا ضَربَتْ
تَشَكَّل إيمانُهُ واليَقينُ بِحَدّ الحُسامْ
فَمَدَّهُ رَبُّهُ كَشْفَ الغُيوبِ وما هُوَ آتْ
يَشِقُّ الطَّريقَ وما عاقَهُ أَنَّ مَدَّ الصَّحارى سَرابْ
وما اشْتَدَّ فيهِ العَذابُ لِفُرْطِ العَذابْ
فَكَمْ كانَ في حَلَكِ الإحْتِضارِ
ويشْمَخُ يَشْمخُ مُسْتَرْسِلاً في ابْتِعاثِ الأملْ
وللْأُمْنِياتِ بَريقٌ وللعِطْرِ مِنْهُ انْسِكابْ
عَلَيْهِ الصَّلاةْ
عــــدد الأبـيـات
8
عدد المشاهدات
754
تاريخ الإضافة
18/09/2023
وقـــت الإضــافــة
10:33 مساءً