الشاعر / عَبْدُاللهِ الغُرْبَالْ | البحرين | 2012 | البحر الكامل
رُجوعُ رَأسِ الإمامِ الحُسَيْنِ (عليه السلام) إلى جَسَدِهِ.. أُمْنِيَةٌ
رُجوعُ رَأسِ الإمامِ الحُسَيْنِ (عليه السلام) إلى جَسَدِهِ.. أُمْنِيَةٌ
تَبْكي السَّماءُ، وَدَمْعَةٌ لَمْ تَقْدُمِ= أ إلى الحُسَيْنِ بُكاؤُها أمْ لِلدَّمِ؟!
ها قَدْ تَكَرْبَلَ في الوُجودِ بَقاؤُها= وَبَدا بِحُزْنٍ عُرْسُها بِمُحَرَّمِ!
وَتَخَضَّبَ الكَوْنُ الفَسيحُ بِقَطْرَةٍ= هَلَّتْ بِعَشْرٍ في لَيالي المُحْرِمِ!
فَحَفَفْنَ رَبَّاتُ الخُدورِ مَكانَها= وَتَنَزَّلَ الفَيْضُ الأسيلُ بِعَنْدَمِ
مِنْ دَمْعِ زَيْنَبَ يَسْتَفيضُ خِمارُها= وَيَكونُ في رُزْءِ الحُسَيْنِ تَكَلُّمي
فَأناشِدُ الرَّأسَ العَظيمَ بِبَحَّةٍ:= نَزَعُوكَ يا نُورَ الحَقيقِ الأقْوَمِ!
قُلْ لي فَكَيْفَ لَكَ المَقَرُّ عَلى القَنا= وَعَلى الحُسَيْنِ عَلا دُنُوُّ المُجْرِمِ؟!
فَيَقولُ: يا هَذا لِرَبِّكَ زُفَّني= نَحْوَ السَّماءِ؛ فَعُرْسُنا بِمُحَرَّمِ
فَأقولُ: في أيْنَ الزِّفافُ أيا تُرى؟= فَيَقولُ: ناحِيَةَ السِّهامِ، عَلى الفَمِ!
وَالكاتِبُ الشِّمْرُ الخَنا وَكِتابُهُ= قَدْ خَطَّهُ السَّيْفُ الذي لَمْ يَنْعُمِ!
وَشُهودُ عُرْسي ذا العَليلُ وَإِبْنُهُ!= وَالمُعْوِلاتُ كَزَيْنَبٍ مَعَ كَلْثَمِ!
أمَّا مُبارَكَةُ الزِّفافِ بِنَيْنَوى= فَوْقَ الضُّلوعِ وَبِالخُيولِ الصِّلْدِمِ!
لِتَكونَ قَعْقَعَةَ الخُيولِ غِناؤُها= وَمَكانُها صَدْرَ الحَبيبِ المُكْلَمِ!
وَتَكُونَ رائِحَةَ البَخورِ خِيامُنا= حينَ الحَريقُ يَشِبُّ عُودَ مُخَيَّمي!
حينَ اخْتِفاءِ النُّورِ في فُسَحِ السَّما= ءِ فَلا بِها قَمَرٌ يُرى مَعَ أنْجُمِ!
لا تَسْألَنَّ فَأيْنَ أجْرامُ السَّما= ءِ فَهُمْ مَضَوْا بِمُهَنَّدٍ مِنْ مِخْذَمِ
أمَّا الذي أرْدى الأسُودَ صَريعَةً= قَمَرًا بَقى مُلْقًى بِشَطِّ العَلْقَمي!
بِمَساءِ عاشِرِ، وَالنِّساءُ وَراءَنا،= بِعَويلِها، وَنِثارُها فَيْضُ الدَّمِ!
فَأقولُ في حُزْنٍ: وَمالَكَ وَالزِّفا= فُ؛ وَكُلُّ أهْلِكَ قَدْ مَضَوْا فَتَعَلَّمِ!
قَدْ أفْجَعَ الإسْلامَ نَزْعُكَ وَانْحَنى= ذاكَ الوُجودُ إلى حُدودِكَ يَنْتَمي
فَارْجِعْ لِأصْلِكَ في الحُسَيْنِ؛ فَجِسْمُهُ= مُذْ أنْ رَحِلْتَ إلى القَنا لَمْ يَبْسُمِ!
فَيُجيبُ ذاكَ الرَّأسُ وَالحُزْنُ اقْتَفى= أثَرًا إلَيْهِ، بِعَبْرَةٍ وَتَألُّمِ
أ أجيءُ لِلْأصْلِ الذي يَعْلو الصَّعي= دَ بِجِسْمِهِ المُتَكَسِّرِ المُتَهَشِّمِ؟!
إنِّي أخافُ عَقيلَةً مِنْ هاشِمٍ= تَأتي إلَيَّ وَفي الأضالِعِ تَرْتَمي!
فَتُكَسَّرُ الأضْلاعُ ثانِيَةً بِهِ= وَتُصيبُ قَلْبًا قَد أُصيبَ بِأسْهُمِ!
فَتَموتُ حُزْنًا شيعَتي؛ فَبِقَلْبِها= يَبْكي البُكاءُ لِمَقْتَلي وَتَألُّمي
فَأجَبْتُهُ: أ وَما عَرِفْتَ بِأنَّهُمْ= تَحْيا قُلوبُهُمُ بِذاكَ المَأتَمِ؟!
فَدَعِ الضُّلوعَ وَشَأنَها، وَارْجِعْ إلَيْ= هِ، وَزُرْ ضَريحًا يَحْتَويهِ، وَسَلِّمِ!
عــــدد الأبـيـات
28
عدد المشاهدات
871
تاريخ الإضافة
18/09/2023
وقـــت الإضــافــة
10:50 مساءً