الشاعر / ناجي بن داود الحرز | الأحساء | 2012 | البحر الرمل
هاتِ يا نجمُ لأقلامي مِدادا = قد سئمت ُ الحبرَ بردًا وسوادا
وأعِرْني أحرفًا غيرَ التي = أصبحتْ في مجمرِ العشقِ رمادا
أعطِني النارَ التي تشعلُها = في حنايا الكوِن دفئًا واتّقادا
أعطِني النورَ الذي تغزلُهُ = للسماواتِ جمالاً ورشادا
صُبَّ من روحِكَ في أوردتي = نزقًا يملأُ أحداقي عنادا
فأنا الآنَ على قارعةِ ال = فتحِ أفتضُّ لأفراسي طرادا
علّني أقطعُ شوطًا واحداً = من طريق ٍطاوَلَ الدهرَ امتدادا
ألثمُ الرملَ وأستافُ شذىً = لم يزلْ يُرهبُ في الدربِ القتادا
حيثُ آثارُ الحسينِ اكتنزَتْ = للمغيرينَ سلاحًا وعتادا
إيهِ يا ( شعبانُ ) حيّاكَ الحَيا = وسقى أيامَكَ البِيضَ العهادا
أيُّ فجر ٍ جئتَ تختالُ بهِ = واثقَ الخطوةِ تيهًا واعتدادا ؟
أيُّ فجر ٍ جئتَ تحتلُّ بهِ = منكبَ التاريخِ عزمًا وسَدادا ؟
أيُّ فجر جاءَ يحتدُّ على = دولةِ الليلِ إباءً وجلادا ؟
أيُّ عيدٍ جاءَ يستنقذُنا = من يدِ الحزنِ فؤادًا ففؤادا ؟
يا أبا الأحرارِ ذكراكَ مدىً = للمسرّاتِ وعرسٌ يتهادى
فإذا عادَتْ تعرّى موسمٌ = فتسابقْنَا قطافًا وحصادا
وملأْنَا كلَّ روح ٍ طالما = أترعتْهَا يدُكَ السمحاءُ زادا
جِئْتَ يا سبطَ الرسولِ المصطفى = فاصطفاكَ الدينُ حرزًا وضمادا
جِئْتَ يا قرَّةَ عينَيْ فاطم ٍ = فانتشى الطهرُ سبيلا ً ومُرادا
جِئْتَ يا شبلَ عليٍّ فهوى = جبلُ الظلمِ عَنِ الأرضِ ومَادا
وانبرى سيفُكَ بالحرية ال = فاتك ِ الحمراءِ يشتدُّ صِعادا
يُطلقُ الإنسانَ من أصفادِهِ = ويُعيدُ الأرضَ للناسِ مهادا
وكفى سيفَكَ فخرًا أنّهُ = صنعَ الأحرارَ واختط َّالجهادا
يا أناشيدَ حسين ٍلمْ نَزَلْ = نشربُ الأصداءَ جدًّا واجتهادا
لم نزلْ نركضُ في مضمارِهِ = نلهبُ الشوطَ صمودًا واتّحادا
لم نزلْ نُخصبُ من أوادجِهِ = هذهِ الأرضَ بلادًا فبلادا
ونُعيدُ النصرَ أفقًا أخضرًا = يزرعُ الصحوَ ويجتثُّ الرقادا
وسنبقى للسحاباتِ التي = أنشأتْها عرصةُ الطفِّ امتدادا
كلّما اشتدَّ علينا حقدُهُمْ = زادَنا حبُّكَ حزمًا واحتدادا
ومشينا دربَكَ الصعبَ وإنْ = فُرّقَ الجمعُ مشيناها فُرَادى
هو سرُّ العشقِ يا سلطانَهُ = لِسِوَاكُمْ لم يَدَعْ فينا ودادا
كاذبٌ في شرعِنا مَنْ يدَّعِي = أنَّ في مسألةِ العشقِ حيادا
عــــدد الأبـيـات
32
عدد المشاهدات
752
تاريخ الإضافة
18/09/2023
وقـــت الإضــافــة
11:09 مساءً