ثم تجمّعت بعيدَ عامِ= للثأر من رسالة الاسلامِ
فحشّدت جموعها الغفيرة= تحسبُ هذي الجولةَ الاخيره
فكان ذيّاك اللقا في (أُحدِ)= ما بين جمعٍ جاحدٍ ومهتدِ (1)
اذ أمر الرسولُ بعضَ الصحبِ= ان لا يغادروا مكان الحربِ
في جبلٍ يكمن حوله العدى= خوفاً على اُمته من الردى
لكنهم قد خالفوا (النبيّا)= وآثروا الاموالَ والحُليّا
من بعد ان لاح بريقُ النصرِ= واوشكت هزيمةٌ للكفرِ
اذ صال (خالدٌ) على جيشِ الهدى= وصبَّ من احقاده السودِ الردى
فصيحَ فيهم قُتلَ الرسولُ= خديعةً صدّقها المخذولُ
لكنهُ وهو (ابنُ عبد المطلبْ)= صاحَ بهم (انا النبيُّ لا كذِبْ)
وحين فرَّ الصحبُ بانهزامِ= وتُركَ الرسولُ دون حامِ
سوى جماعة من الابطال= قد ثبتوا في موقف الرجالِ
اولُهم (عليٌ) الشجاعُ= ومن به يحتدمُ الصراعُ
وثلّة من افضلِ الاخيارِ= مثلُ (ابي دُجانةِ) الانصاريّ
وجُرح النبيُّ في جبهتِهِ= وسالت الدما على لحيته
واستشهد (الحمزةُ) في سبعينا= من خيرةِ الرجال والبنينا
فاستعبر النبيُّ حزناً وبكى= وهزّ دمعهُ السخينُ الفلكا
حيث دعا الى البكا عليه= فهو عظيمٌ قدرهُ لديه
وكان ذاك اليوم درساً قاسيا= اذ عرفوا مطيعَهم والعاصيا
ورجع الرسولُ للمدينة= يبني أصولَ الدولةِ الرصينه
فشُرع الحلالُ والحرامُ= والخمسُ والزكاةُ والصيامُ
حيث تقوَّت شوكةُ الاسلامِ= واندحرت جحافلُ الظلامِ
وامتد نورُ الله بالهدايه= بسورةٍ محكمةٍ وآيه
وانطلقَ الدعاةُ للآفاقِ= بالرغم من أئمةِ النفاقِ
(1) تعد معركة احد ، تجربة هامة وقاسية في مسيرة الرسالة ، فقد تعرض المسلمون لخسارة
كبيرة ، وخسروا عدداً من الصحابة الاجلاء امثال حمزة عم الرسول ، ومصعب بن عمير ،
وفرّ جماعة من الصحابة من المعركة ، وتركوا الرسول في خطر ، وقد أظهر الامام علي عليهالسلام
شجاعة نادرة وإخلاصاً منقطع النظير للرسول والرسالة ، حيث حال دون وصول
المشركين الى الرسول صلىاللهعليهوآله ومع ثلة قليلة امثال ابي دُجانة الانصاري ، وكان سبب هذا
التدهور العسكري عدم التزام جماعة من جيش المسلمين بقرارات الرسول ، واستعجلوا
الامور واغرتهم الغنائم ، وكان خالد بن الوليد ، ينتظر مثل هذه اللحظة ، فقام بحركة
التفاف على جيش المسلمين من المؤخرة ، وتغيرت كفة الحرب لصالح قريش حتى انه
جرح رسول الله صلىاللهعليهوآله وشاع في المعركة ان الرسول قد قُتل فنزل قوله تعالى : ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا
رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ
عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ... ) آل عمران : 144
وكانت معركة احد درساً قاسياً للمسلمين واختباراً لايمانهم وطاعتهم للرسول والرسالة.
بعد معركة احد توجه الرسول صلىاللهعليهوآله الى بناء الامة وتعليمها الاحكام والقوانين الاسلامية
فشرعت احكام الخمس وغيره من الاحكام الشرعية الفرعية.
كبيرة ، وخسروا عدداً من الصحابة الاجلاء امثال حمزة عم الرسول ، ومصعب بن عمير ،
وفرّ جماعة من الصحابة من المعركة ، وتركوا الرسول في خطر ، وقد أظهر الامام علي عليهالسلام
شجاعة نادرة وإخلاصاً منقطع النظير للرسول والرسالة ، حيث حال دون وصول
المشركين الى الرسول صلىاللهعليهوآله ومع ثلة قليلة امثال ابي دُجانة الانصاري ، وكان سبب هذا
التدهور العسكري عدم التزام جماعة من جيش المسلمين بقرارات الرسول ، واستعجلوا
الامور واغرتهم الغنائم ، وكان خالد بن الوليد ، ينتظر مثل هذه اللحظة ، فقام بحركة
التفاف على جيش المسلمين من المؤخرة ، وتغيرت كفة الحرب لصالح قريش حتى انه
جرح رسول الله صلىاللهعليهوآله وشاع في المعركة ان الرسول قد قُتل فنزل قوله تعالى : ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا
رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ
عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ... ) آل عمران : 144
وكانت معركة احد درساً قاسياً للمسلمين واختباراً لايمانهم وطاعتهم للرسول والرسالة.
بعد معركة احد توجه الرسول صلىاللهعليهوآله الى بناء الامة وتعليمها الاحكام والقوانين الاسلامية
فشرعت احكام الخمس وغيره من الاحكام الشرعية الفرعية.
عــــدد الأبـيـات
24
عدد المشاهدات
576
تاريخ الإضافة
25/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:35 مساءً