فقرر النبيُّ أن يحجّا= في موسمٍ رجَّ (الحجاز) رجّا
وقلبهُ يهفو لبيت الله= لأنه أنشودةُ الشفاهِ
فساق (هديهُ) أمام جحفله= مكبراً مسبحاً في أوله
والصحبُ تحدو فيهم الآمالُ= لكعبةٍ يحضنها الجلالُ
قد فارقوها (ستةً) أعواما= تنتظرُ الأزواج واليتامى
فوصلوا لواحةِ (الحديبية)= وكلُهم يرى الوصولَ أُمنيه
لكنهم قد مُنعوا المسيرا= وعاد كل واحدٍ كسيرا
هناك بايعت جموع البرره= نبيّهم تحت ظلالِ الشجره
أن يفتدوه بالنفوسِ والولدْ= فهو القريبُ والحبيبُ والبلدْ
فنزلت آيٌ من الرحمنِ= وسُمّيت (ببيعة الرضوانِ)
وارتبكتْ قريشُ من هذا الخبرْ= فأرسلت وفداً ليردعَ الخطر
يَقدمهم (سهيلٌ بنُ عمروِ)= وهو حكيمٌ عارفٌ بالامر
فكان الاتّفاقُ أن يعودوا= وبعد عامٍ تُرفعُ القيودُ
وعشرةٌ من السنين هدنه= تعلّمَ الأصحابُ فيها السُنّه
أنكر بعضُ الصحب منهم (عمرُ)= بأنهم بالوعدِ لم ينتصروا
فغضبَ النبيُّ ثم وضّحا= بأنّهُ ما جاء حتى يفتحا
لكنّهُ طالبهم بالطاعه= أن يذعنوا لموقفِ الجماعه
ورجعت صاحبةُ الرسولِ= يواجهون (ابن أبي سلولِ)
بالوعي والأناةِ والصلابه= قد نهجت طريقَها الصحابه (1)
(1) في السنة السادسة من الهجرة وفي شهر ذي القعدة ، توجه الرسول صلىاللهعليهوآله في جمع كبير
من المهاجرين والانصار وبعض القبائل العربية ، نحو مكة لاداء فريضة الحج. وكانت
الخطوة على قدر كبير من الأهمية والخطورة ، فلقد اثار تحرك الرسول صلىاللهعليهوآله خوف المشركين
في مكة ، فتحركوا لمواجهته عسكرياً ، بعد ان ظنوا انه يريد مواجهتهم عسكرياً.
لكن الرسول صلىاللهعليهوآله سلك طريقاً آخر ، واستقر في وادي الحديبية ، وأعلن انه لا يريد قتال
قريش ، إنما جاء لزيارة البيت الحرام فبعثت قريش وفداً منها للتفاوض معه ، وبعد
المفاوضات تمَّ توقيع معاهدة صلح عرفت ب « صلح الحديبية » كان من أهم بنودها ، أن
تتخلى قريش عن إيذاء المسلمين في مكة ، ولا تتعرض لهم بأذى وتكون الهدنة لعشر
سنوات. تاريخ الطبري 2 / 218 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 54.
وقبل عقد معاهدة الصلح بايع المسلمون الرسول صلىاللهعليهوآله على نصرته والقتال تحت رايته وقد
سميت هذه البيعة بيعة الرضوان وفيها أنزل الله تعالى : ( لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ
يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ... ) الفتح / 18.
وسهيل بن عمرو ، هو مبعوث قريش في التفاوض مع الرسول صلىاللهعليهوآله وقد وقع المعاهدة ممثلاً
عن قريش.
وكانت بنود المعاهدة تنص على ان يعود المسلمون إلى المدينة فلا يحجوا في هذا العام ، إنما
يأتوا العام التالي للحج ، وقد إعترض بعض الصحابة على الرسول صلىاللهعليهوآله في هذا الاتفاق ،
منهم عمر بن الخطاب ، لكن الأيام أثبتت أن هذه الوثيقة حققت مكاسب كبيرة للرسالة ،
فلقد دخل الاسلام على إثرها عدد من الناس يفوق ما حدث في السنوات التي سبقت
توقيع المعاهدة. وقد وصف الصاحبي البراء بن عازب ، ان فتح مكة كان يوم بيعة
الرضوان. الطبرسي مجمع البيان : ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ).
وعبد الله بن أبي سلول ، رأس المنافقين في المدينة ، كان له دور خبيث في محاربة الرسالة ،
وتثبيط عزائم المسلمين ، والغريب أن بعض المسلمين يعتبر هذا المنافق صحابياً ، على أساس
أن الصحابي كل من رأى الرسول. وهم بذلك يلتمسون له العذر ولا يطعنون بإسلامه
الكاذب وسلوكه المعادي للرسول والرسالة.
من المهاجرين والانصار وبعض القبائل العربية ، نحو مكة لاداء فريضة الحج. وكانت
الخطوة على قدر كبير من الأهمية والخطورة ، فلقد اثار تحرك الرسول صلىاللهعليهوآله خوف المشركين
في مكة ، فتحركوا لمواجهته عسكرياً ، بعد ان ظنوا انه يريد مواجهتهم عسكرياً.
لكن الرسول صلىاللهعليهوآله سلك طريقاً آخر ، واستقر في وادي الحديبية ، وأعلن انه لا يريد قتال
قريش ، إنما جاء لزيارة البيت الحرام فبعثت قريش وفداً منها للتفاوض معه ، وبعد
المفاوضات تمَّ توقيع معاهدة صلح عرفت ب « صلح الحديبية » كان من أهم بنودها ، أن
تتخلى قريش عن إيذاء المسلمين في مكة ، ولا تتعرض لهم بأذى وتكون الهدنة لعشر
سنوات. تاريخ الطبري 2 / 218 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 54.
وقبل عقد معاهدة الصلح بايع المسلمون الرسول صلىاللهعليهوآله على نصرته والقتال تحت رايته وقد
سميت هذه البيعة بيعة الرضوان وفيها أنزل الله تعالى : ( لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ
يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ... ) الفتح / 18.
وسهيل بن عمرو ، هو مبعوث قريش في التفاوض مع الرسول صلىاللهعليهوآله وقد وقع المعاهدة ممثلاً
عن قريش.
وكانت بنود المعاهدة تنص على ان يعود المسلمون إلى المدينة فلا يحجوا في هذا العام ، إنما
يأتوا العام التالي للحج ، وقد إعترض بعض الصحابة على الرسول صلىاللهعليهوآله في هذا الاتفاق ،
منهم عمر بن الخطاب ، لكن الأيام أثبتت أن هذه الوثيقة حققت مكاسب كبيرة للرسالة ،
فلقد دخل الاسلام على إثرها عدد من الناس يفوق ما حدث في السنوات التي سبقت
توقيع المعاهدة. وقد وصف الصاحبي البراء بن عازب ، ان فتح مكة كان يوم بيعة
الرضوان. الطبرسي مجمع البيان : ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ).
وعبد الله بن أبي سلول ، رأس المنافقين في المدينة ، كان له دور خبيث في محاربة الرسالة ،
وتثبيط عزائم المسلمين ، والغريب أن بعض المسلمين يعتبر هذا المنافق صحابياً ، على أساس
أن الصحابي كل من رأى الرسول. وهم بذلك يلتمسون له العذر ولا يطعنون بإسلامه
الكاذب وسلوكه المعادي للرسول والرسالة.
عــــدد الأبـيـات
19
عدد المشاهدات
814
تاريخ الإضافة
25/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:37 مساءً